التحرش بالنساء داخل المترو.. تحقيق سري يكشف الأزمة رغم كاميرات المراقبة
المملكة المتحدة - كشف تحقيق استقصائي أجرته صحيفة "ديلي ميل" عن مخاوف متزايدة بشأن سلامة النساء في مترو أنفاق لندن، بعدما تعرضت صحفية تعمل متخفية للملاحقة والتحرش اللفظي والاعتداء الجسدي خلال أربع رحلات فقط، رغم وجود كاميرات مراقبة وشعارات رسمية تشجع على الإبلاغ عن الجرائم.

وبحسب التحقيق، بدأت التجربة في الساعات الأولى من صباح 25 أبريل، عندما لاحق رجل الصحفية على خط بيكاديللي، ثم تبعها إلى قطار آخر على خط جوبيلي وظل يحدق بها ويحاول الحديث معها حتى تمكنت من الإفلات منه في محطة نورث جرينتش.
وبعد أقل من نصف ساعة، واجهت رجلاً آخر في محطة غرين بارك استمر في مطالبتها برقم هاتفها وهدد بالبحث عنها قرب منزلها، قبل أن يتبعها إلى القطار نفسه ويلمَس فخذها رغم رفضها المتكرر.
وأوضحت الصحفية أن أكثر ما أثار صدمتها هو عدم تدخل الركاب المحيطين بها، رغم مشاهدة بعضهم لما حدث. وقالت إنها عادت إلى منزلها في حالة صدمة كاملة، مؤكدة أن قلبها ظل ينبض بسرعة لساعات بعد انتهاء الرحلة.

أرقام تكشف حجم المشكلة
يشير تقرير صادر عن مجلس لندن إلى تسجيل 4593 جريمة جنسية ضد النساء والفتيات على شبكة النقل العام في العاصمة خلال عام 2025، بينما أدت نحو 3% فقط من هذه البلاغات إلى توجيه اتهامات أو استدعاءات، ولم يتم تحديد مشتبه به في حوالي 58% من الحالات.
ويقول التحقيق إن هذه النسبة تعكس فجوة كبيرة بين الإبلاغ عن الحوادث والوصول إلى الجناة، رغم انتشار كاميرات المراقبة واستخدام بيانات التذاكر لتتبع الرحلات.

مشكلات في كاميرات المراقبة
كشف تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية أن العديد من قضايا الاعتداء الجنسي تُغلق بسبب غياب التسجيلات أو تلفها أو حذفها قبل أن تطلبها الشرطة. وفي أكثر من 250 حالة من أصل 560 طلبت فيها الشرطة تسجيلات كاميرات المراقبة، لم تكن اللقطات متاحة أو كانت غير قابلة للاستخدام.
كما أن بعض خطوط المترو القديمة لا تحتوي على كاميرات داخل العربات، لأن القطارات لا تستوعب الأنظمة الحديثة المطلوبة لأغراض الملاحقة القضائية، بحسب هيئة النقل في لندن.

دعوات لعربات مخصصة للنساء
أعادت الحوادث الأخيرة الجدل حول تخصيص عربات للنساء فقط، وهي فكرة تدعمها حملات شعبية استلهمت تجارب مدن مثل طوكيو ومومباي ومكسيكو سيتي. وترى الناشطة كاميل براون أن وجود عربة قريبة من السائق قد يمنح النساء خياراً إضافياً للشعور بالأمان.
في المقابل، تعتقد خبيرة تصميم النقل سوزان ليدبيتر أن الأولوية يجب أن تكون لتحسين الإضاءة، وضمان وجود موظفين مرئيين، وتوفير كاميرات فعالة وإشارة هاتف مستقرة داخل المحطات والعربات.

استجابة السلطات
أكدت هيئة النقل في لندن أنها تعمل مع الشرطة لجعل الشبكة "مكاناً معادياً للمجرمين"، وتعهدت بتحسين تغطية كاميرات المراقبة وجودة الصور وفترات الاحتفاظ بالبيانات. كما شددت شرطة النقل البريطانية على أهمية الإبلاغ الفوري عبر الرقم 61016، موضحة أنها تتلقى أكثر من ربع مليون رسالة سنوياً، وأن الثقة في الإبلاغ عن الجرائم الجنسية آخذة في الارتفاع.
لكن بالنسبة لكثير من النساء اللواتي تحدثن في التحقيق، فإن المشكلة لا تتعلق فقط بوجود رقم للإبلاغ، بل بمدى سرعة الاستجابة وقدرة السلطات على منع تكرار هذه الحوادث داخل شبكة يستخدمها ملايين الركاب يومياً.
اقرأ ايضًا:
باللون الأحمر والأزرق الداكن: ترامب يدشن أولى رحلاته على متن الطائرة الرئاسية بوينغ 747
ترامب على صدر صحيفة إيرانية تحت علامة قنص.. وتصاعد الدعوات الرسمية للرد
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.