فخ يوليو المالي.. كيف خطط "المركزي" لامتصاص زيادات المرتبات بشهادات الـ19%؟
تترقب الأوساط المصرفية والاستثمارية في مصر بكثير من الاهتمام الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية.
وكشف الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، عن ملامح الخريطة النقدية المتوقعة، مؤكدا أن سيناريو الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية دون تغيير هو الخيار الأقرب والأكثر واقعية، مستبعدا تماما اتجاه البنك المركزي نحو خفض الفائدة في الوقت الراهن نظرا لطبيعة المتغيرات التي يشهدها السوق المحلي.
هندسة مالية لامتصاص أموال يوليو
وأوضح جاب الله أن السياسة النقدية المتبعة مؤخرا اتسمت بالذكاء والاستشراف، حيث كانت قرارات طرح الشهادات الادخارية بعائد 19% بمثابة ضربة استباقية ومدروسة للغاية من جانب القطاع المصرفي، والهدف الأساسي من هذه الخطوة هو امتصاص القوة الشرائية والسيولة النقدية الضخمة المتوقع ضخها في الأسواق خلال شهر يوليو، بالتزامن مع بدء تطبيق الموازنة العامة الجديدة للدولة.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن شهر يوليو يشهد عادة تدفقات مالية كبيرة في جيوب المواطنين، نتيجة للتطبيق الفعلي لزيادات الرواتب والمعاشات والحوافز الاستثنائية التي أقرتها الحكومة لحماية المواطنين من التضخم، بالإضافة إلى تزامن ذلك مع مواعيد فك وإعادة استحقاق بعض الشهادات والودائع القديمة، مما يعني وجود حجم أموال هائل متاح أمام الأسر المصرية كان يستوجب وجود أوعية ادخارية جاذبة لاستيعابه ومنع توجيهه للاستهلاك المباشر الذي قد يغذي التضخم.
جاذبية البنوك دون رفع الفائدة
وعن البدائل الاستثمارية المتاحة أمام الأفراد، أكد جاب الله أن التراجعات الأخيرة والمستمرة في أسعار الذهب غيرت من سلوك المستهلكين، حيث دفعت الكثير من الأسر إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتفضيل الادخار البنكي كخيار آمن ومستقر ومضمون العائد مقارنة بمخاطر تذبذب المعدن الأصفر.
وأضاف أن البنوك المصرية نجحت بالفعل في تحقيق معادلة صعبة، وهي جذب كميات ضخمة من مدخرات السيولة العائلية والأسرية دون الحاجة إلى تكبد تكاليف إضافية عبر رفع أسعار الفائدة الأساسية، مما يمنح البنك المركزي أريحية كبيرة في اتخاذ قرار التثبيت خلال اجتماعه المقبل.
الاستثمارات الأجنبية وأدوات الدين
وأشار الدكتور وليد جاب الله إلى أن مستويات الفائدة الحالية في مصر لا تزال تتمتع بقدرة تنافسية وجاذبة جدا للمستثمرين الأجانب والصناديق الدولية المهتمة بالاستثمار في أدوات الدين الحكومية "السندات وأذون الخزانة"، موضحا أن الأسواق بدأت تشهد تدفقا وعودة تدريجية للاستثمارات الأجنبية، تزامنا مع الانحسار النسبي للتوترات الجيوسياسية في المنطقة، وهو الأمر الذي يقلل بشكل كامل من أي ضغوط أو حاجة تدفع البنك المركزي المصري نحو إقرار رفع جديد لأسعار الفائدة، ليكون التثبيت هو الخيار الآمن للاقتصاد والإنتاج.
اقرأ أيضا
أسعار الخضار في سوق العبور للجملة اليوم الأحد 24 مايو 2026
أسعار الخضار والفاكهة اليوم السبت 23 مايو 2026 في سوق العبور
أسعار الخضروات والفاكهة في الأسواق اليوم الثلاثاء 19 مايو
استقرار أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الجمعة 15مايو 2026
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.