إسبانيا تحت نار الحر.. 327 وفاة في أقل من أسبوع (صور)
تشهد إسبانيا، ومعها أجزاء واسعة من القارة الأوروبية، واحدة من أعنف موجات الحر المبكرة في تاريخها الحديث، حيث تحولت الشوارع إلى ما يشبه "الأفران المفتوحة" نتيجة لظاهرة "القبة الحرارية" التي جرفت كتلًا هوائية ساخنة من شمال إفريقيا، مسببة حصادًا مرعبًا من الوفيات وأرقامًا قياسية غير مسبوقة.
الحصيلة الرسمية: مئات الوفيات في أيام
وفقًا لأحدث البيانات الصادرة عن معهد كارلوس الثالث للصحة في مدريد (عبر نظام MoMo لمراقبة الوفيات)، تسببت الارتفاعات الحادة في درجات الحرارة في تسجيل 327 حالة وفاة مرتبطة بالحر خلال الفترة الممتدة من الأحد (21 يونيو) وحتى الخميس (25 يونيو).

ذروة الوفيات: سُجلت القفزة الأكبر يوم الأربعاء برصيد 95 وفاة في يوم واحد، تلاه الثلاثاء بـ 66 وفاة.
الفئات الأكثر تضررًا: كشفت التقارير الطبية أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من كبار السن (فوق 65 عامًا) وأصحاب الأمراض المزمنة، نتيجة لمضاعفات الجفاف والإجهاد الحراري الذي يضغط على وظائف القلب والكلى.
إجمالي الموسم: برفع هذه الحصيلة الأخيرة، يقترب إجمالي الوفيات المرتبطة بالحرارة في إسبانيا منذ بدء خطة المراقبة السنوية في منتصف مايو الماضي من حاجز 611 حالة وفاة.
أرقام قياسية وتاريخية منذ عام 1950
أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية الإسبانية (AEMET) أن هذه الموجة حطمت الأرقام القياسية المسجلة لهذا الوقت من العام منذ بدء التدوين الرسمي عام 1950:
الأيام الأشد حرارة: صُنّف يوم الثلاثاء 23 يونيو كأشد يوم حرارة في تاريخ إسبانيا خلال شهر يونيو، وجاء يوم الاثنين 22 يونيو في المرتبة الثانية.

الليالي الاستوائية: لم تقتصر الأزمة على النهار؛ بل سجلت البلاد أعلى متوسط لدرجات الحرارة الصغرى (الاستوائية) في الليل بفارق ضخم، حيث لم تنخفض الحرارة في بعض المناطق عن 30 درجة مئوية ليلًا، مما حرم أجساد السكان من فرصة التبريد الطبيعي أثناء النوم.
المناطق الأكثر تضررًا: تركزت الوفيات والموجة الأشد في مناطق وسط وشمال إسبانيا (مثل بلباو وإقليم الباسك وكانتابريا) وهي مناطق غير معتادة على هذا النوع من الطقس القاسي وتفتقر للكثير من تكييفات الهواء، بينما نجا الشريط الساحلي وجزر الباليار (مثل مايوركا) من هذه الحصيلة.
جرس إنذار أوروبي
الحال في إسبانيا ليس معزولًا؛ فالقبة الحرارية تضرب غرب ووسط أوروبا بعنف.
فرنسا: سجلت هي الأخرى اليوم الأشد حرارة في تاريخها لشهر يونيو بمتوسط تجاوز 30 درجة على مدار 24 ساعة، مع تسجيل ما لا يقل عن 40 حالة غرق لمواطنين حاولوا الهروب للمجاري المائية غير المجهزة، بجانب وفيات مأساوية لأطفال داخل سيارات مغلقة.

بلجيكا وألمانيا: رفعتا حالة الطوارئ الحرارية مع توقعات بتجاوز درجات الحرارة حاجز الـ 35 والـ 40 مئوية لملايين السكان.
فيما يؤكد علماء المناخ في شبكة (World Weather Attribution) أن موجة الحر الحالية في أوروبا كانت لتكون "شبه مستحيلة" لولا التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية وانبعاثات الاحتباس الحراري، مشيرين إلى أن أيام موجات الحر في إسبانيا تزداد بمعدل 3.3 يوم لكل عقد زمنّي.
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات