الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

لغز الـ30% الضائعة.. خبير يكشف ثغرات الدعم العيني وحقيقة التحول للنقدي

التحول من الدعم العيني إلى النقدي
التحول من الدعم العيني إلى النقدي

يمثل ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي أحد أكثر القضايا حيوية وإثارة للجدل في الشارع المصري، إذ تتأرجح آراء المواطنين بين التطلع للحصول على حرية اختيار السلع، والتخوف المشروع من تآكل القيمة الشرائية للأموال أمام قفزات التضخم. 

وفي هذا السياق، تطرح الرؤى الاقتصادية حلولا مرنة لتصميم منظومة ذكية تعتمد على الرقمية والمراجعة الدورية، بما يضمن صون حقوق الفئات الأكثر احتياجا وتحقيق العدالة الاجتماعية.

ثغرات الدعم العيني.. 30% من السلع لا تصل إلى مستحقيها

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، تفهمه الكامل للمخاوف الشعبية حول التضخم، مستدركا بأن المنظومة العينية الحالية باتت قديمة وتشهد تسربا كبيرا في حلقات التداول الوسيطة نتيجة لضعف الرقابة وسوء التخزين؛ حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 30% من الدعم العيني لا يصل إلى مستحقيه الفعليين.

وأوضح شعيب أن مخصصات دعم السلع التموينية في الموازنة العامة للدولة شهدت زيادة ملحوظة لتصل إلى نحو 178 مليار جنيه مقارنة بـ 160 مليار جنيه في الفترة السابقة، بنسبة نمو بلغت 12%، مما يعكس نية الحكومة الصادقة في تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي قبل التحول الكلي نحو المنظومة النقدية.

آليات حماية الدعم النقدي من التضخم وضبط الأسواق

وطرح الخبير الاقتصادي روشتة محددة لطمأنة المواطنين وحماية القوة الشرائية للدعم النقدي، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية:

محاور حماية المنظومة النقدية:

  • المراجعة الدورية: ربط قيمة الدعم النقدي بمؤشرات التضخم رسميا، بحيث تزيد قيمة الدعم تلقائيا وبنفس النسبة في حال ارتفاع الأسعار.
  • التحول الرقمي: الاستفادة من الطفرة الرقمية وامتلاك أكثر من 50 مليون مواطن لحسابات مصرفية لحوكمة المنظومة ومنع التلاعب.
  • زيادة المعروض السلعي: التوسع في الرقعة الزراعية لتصل إلى 17 مليون فدان وتوطين الصناعة المحلية لزيادة المعروض وضبط الأسعار قانونيا.

وردا على المخاوف بشأن تسبب ضخ السيولة النقدية في زيادة الطلب وبالتالي رفع الأسعار، أوضح شعيب اختلافه مع هذا الطرح؛ مؤكدا أن مصر تتحول نحو اقتصاد منفتح يقوده القطاع الخاص بنسبة 65%، مما يتيح للدولة التفرغ لدورها الحقيقي في الرقابة والتخطيط، والتدخل الفوري عبر منافذها والأسواق الموازية مثل مبادرات كلنا واحد وسوق اليوم الواحد لكسر أي احتكار أو مضاربة.

معايير عادلة لتحديد مستحقي الدعم

وفيما يتعلق بقرار استبعاد بعض الفئات مثل قاطني الكومباوندز ومالكي السيارات الفارهة وطلاب المدارس الدولية، لفت شعيب إلى أن هذه المؤشرات تعد بداية جيدة لكنها تحتاج إلى التكامل مع معايير أخرى تشمل الدخل الإجمالي للأسرة والأنشطة التجارية، ووجود أي دخل سلبي مثل العقارات المؤجرة.

ولفت الخبير إلى أن الحكومة بصدد وضع معايير دقيقة وواضحة بالتعاون مع البنك الدولي، للانتقال التدريجي والآمن نحو المنظومة النقدية، مستغلة أدوات التحول الرقمي لتطبيق آلية عادلة تضمن وصول كل جنيه دعم إلى مستحقيه الفعليين من الطبقات التي لا تمتلك مصدرا ثابتا للدخل أو لا تكفي عوائدها متطلبات الحياة الأساسية.

 

اقرأ أيضًا:

بارتفاع يصل لـ40 جنيها.. أسعار الذهب تقفز مجددا مساء اليوم الجمعة

وزير الاستثمار: الإصلاح الاقتصادي يرتكز على تيسير الإجراءات للمستثمرين


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط