بعد تكدس الموديلات بالمعارض.. هل يخفض تجار السيارات الأسعار قريبا؟
بين آمال المستهلكين في هبوط الأسعار وتمسك التجار بمكاسبهم، تعيش سوق السيارات في مصر حالة غير مسبوقة من الجمود والشد والجذب، فبينما يترقب المشتري انعكاس تراجع الدولار على قيم السيارات، يلوح الوكلاء بقفزة تكاليف الشحن العالمي كشماعة للاحتفاظ بالأسعار المرتفعة، مما خلق حالة ركود شبه تام مؤجلا قرارات الشراء إلى إشعار آخر.
أزمة الشحن العالمي سبب ارتفاع الأسعار
أفاد محمود خيري، خبير أسواق السيارات، بأن السبب الرئيسي وراء الجمود الحالي يعود إلى مخاوف المستهلكين وانتظارهم لهبوط الأسعار، في مقابل إصرار الوكلاء على البيع بالأسعار المرتفعة نتيجة القفزة الكبيرة في مصاريف الشحن.
وأشار خيري إلى أن القضية تتجاوز أزمة سعر الصرف المحلي، لتتأثر مباشرة بالارتفاع الجنوني في كلفة الشحن الدولي، لاسيما من السوق الصيني الذي يعد المغذي الأساسي للسيارات في مصر حاليا.
أرقام تعكس الأزمة:
- ارتفع سعر شحن الحاوية من 3500 دولار إلى 8500 دولار.
- زاد سعر المتر المكعب في السفن الناقلة من 70 دولارا إلى 175 دولار بسبب الاضطرابات العالمية.
ونوه الخبير إلى نقطة يغفل عنها الكثير من المشترين، وهي أن الرسوم الجمركية على السيارات الصينية البالغة 67% تحسب بناء على القيمة الإجمالية للسيارة مضافا إليها كلفة الشحن، مما ضاعف من قيمة الرسوم وأدى إلى أن يستحوذ الشحن وحده على نحو 15% من السعر النهائي للسيارة.
السيارات ليست ملاذا آمنا للأموال
أكد خبير السيارات أن الوعي لدى المستهلك المصري ارتفع بشكل ملحوظ بعد تجربة عامي 2023 و2024، حين اندفع البعض لشراء المركبات كأداة لحفظ قيمة المدخرات خوفا من قفزات الدولار.
وشدد على أن السيارة تظل سلعة استهلاكية تفقد قيمتها بمرور الوقت وليست وعاء استثماريا، موضحا أن الذين اشتروا بأسعار مبالغ فيها وقت الذروة تعرضوا لخسائر مالية فادحة، وهو ما جعل المشترين اليوم أكثر حذرا وهدوءا قبل الشراء.
الدولار انخفض والأسعار يجب أن تتراجع
في المقابل، يرفض المستهلكون قبول مبررات الشحن، ويركزون بشكل أساسي على هبوط سعر صرف الدولار في السوق من مستويات 55 جنيها إلى نحو 49.5 جنيه، مع توقعات باستمرار هذا التراجع.
وبناء على ذلك، يصر المشترون على المطالبة بتخفيضات ملموسة، تماشيا مع المبدأ الطبيعي الذي يقضي بهبوط الأسعار فور انخفاض العملة الأجنبية.
وقال خيري إن اشتداد المنافسة وتراكم المعروض سيلجآن الوكلاء والتجار إلى تقديم تنازلات وتخفيضات في الفترة المقبلة، ويأتي ذلك في ظل تكدس موديلات عامي 2024 و2025، وبدء وصول طرازات عام 2026 إلى المعارض دون وجود إقبال حقيقي على الشراء.
وأوضح أن بعض التوكيلات بدأت بالفعل في تقديم عروض ترويجية وتخفيضات غير رسمية لتحريك المياه الراكدة، مؤكدا أن الشركات التي حققت أرباحا قياسية في السنوات الماضية باتت مجبرة اليوم على تحمل جزء من كلفة الشحن وطرح أسعار تنافسية لإعادة الحيوية إلى السوق مجددا.
اقرأ أيضًا:
وظائف بنك القاهرة 2026.. اعرف الشروط والمهام المطلوبة
وزير الاتصالات: منصة تصدير تتيح للمشترين الحصول على الخدمات الإلكترونية التفاعلية
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات