الاحتلال الإسرائيلي يجبر 3500 بدوي على هدم أكثر من 1000 منزل تمهيدًا لتهجيرهم من النقب
تشهد منطقة النقب تصعيدًا غير مسبوق في عمليات هدم المنازل داخل القرى البدوية غير المعترف بها، حيث أُجبر آلاف السكان على هدم منازلهم بأيديهم تنفيذًا لأوامر قضائية وإدارية صادرة عن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة يصفها السكان ومنظمات حقوقية بأنها تمهيد لعمليات تهجير واسعة النطاق.

تصاعد عمليات الهدم في قرى النقب
وخلال الأسابيع الأخيرة اضطر مئات السكان من قرية تل عراد غير المعترف بها إلى إزالة منازلهم تفاديًا للغرامات المالية الباهظة وعمليات الهدم القسري التي تنفذها السلطات الإسرائيلية عادة بمشاركة قوات الأمن.

3500 بدوي مهددون بالتهجير
تضم منطقة تل عراد نحو 3500 فلسطيني بدوي يعيشون في مئات المنازل التي شُيدت على مدار عقود طويلة. ويقول السكان إن وجودهم في المنطقة يعود إلى خمسينيات القرن الماضي بعد نقلهم من مناطق أخرى في النقب.
ويؤكد الأهالي أن عمليات الهدم الحالية تمثل حلقة جديدة من مسلسل التهجير المستمر منذ عقود، مشيرين إلى أن العديد من العائلات باتت بلا مأوى أو تعيش داخل مبانٍ مؤقتة وخيام بعد إزالة منازلها.

ارتفاع قياسي في عدد المنازل المهدمة
وفق بيانات إسرائيلية رسمية، هدمت سلطات الاحتلال خلال عام 2025 نحو 5742 مبنى في النقب بدعوى البناء غير القانوني، مقارنة بنحو 2850 مبنى فقط خلال عام 2022.
وتشير الأرقام إلى أن أكثر من ألف مبنى من إجمالي المنشآت المهدمة كانت منازل سكنية، في حين حصل عدد محدود من العائلات على أراضٍ أو بدائل سكنية ضمن برامج إعادة التوطين التي تطرحها السلطات الإسرائيلية.

تعطيل التعليم وتحويل المدارس إلى ملاجئ
أدت عمليات الهدم إلى اضطرابات واسعة في الحياة اليومية داخل القرى المستهدفة، خاصة في قطاع التعليم. فقد أُغلقت مدرسة تل عراد التي كانت تخدم نحو 450 طالبًا وعددًا من رياض الأطفال بعد تحويل أجزاء منها إلى مأوى مؤقت للعائلات التي فقدت منازلها.
وتحوّلت بعض الفصول الدراسية إلى أماكن إقامة للنساء والأطفال، بينما اضطر عدد من الرجال إلى المبيت في العراء أو تحت الأشجار في ظل غياب حلول سكنية فورية.
خطط إسرائيلية لإعادة التوطين
تقترح سلطات الاحتلال نقل سكان تل عراد إلى تجمعات بدوية جديدة يجري التخطيط لها في المنطقة، من بينها قرية مارفا ومجمع مرعيت السكني.
غير أن السكان ومنظمات حقوقية يرفضون هذه الخطط بصيغتها الحالية، معتبرين أنها ستؤدي إلى تفكيك المجتمع البدوي القائم منذ عقود وتقسيم العائلات بين مناطق متفرقة.
كما يشير معارضو المشروع إلى أن أعمال البناء في المواقع البديلة لم تكتمل بعد، بينما تستمر أوامر الهدم والإخلاء بصورة متسارعة.
انتقادات حقوقية وتحذيرات من تغيير ديموغرافي
انتقدت منظمات حقوقية وهيئات معنية بالتخطيط العمراني سياسات الهدم المتواصلة في النقب، معتبرة أنها تستهدف القرى البدوية غير المعترف بها وتفتح المجال أمام مشروعات استيطانية جديدة في المنطقة.
وترى هذه الجهات أن المخططات الحالية لا تقتصر على معالجة قضايا البناء والتنظيم، بل ترتبط بتغييرات ديموغرافية أوسع في شمال النقب، الأمر الذي يثير مخاوف السكان من فقدان أراضيهم وتفكك مجتمعاتهم التاريخية.
احتجاجات للمطالبة بوقف الهدم
يواصل السكان والنشطاء تنظيم فعاليات احتجاجية للمطالبة بوقف عمليات الهدم وتأجيل الإخلاء إلى حين توفير بدائل سكنية مناسبة للعائلات المتضررة.
ويؤكد المحتجون أن آلاف البدو يواجهون خطر فقدان مساكنهم وأراضيهم في وقت لم تكتمل فيه مشروعات إعادة التوطين المقترحة، ما يهدد بزيادة الأوضاع الإنسانية صعوبة داخل القرى المستهدفة.
اقرأ المزيد:
إسرائيل تعترف بمقتل جندي وإصابة آخرين في هجوم بمسيّرة جنوب لبنان
إسرائيل تعلن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخرين في انفجار جنوب لبنان
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات