شرط الـ 10%.. تقارير دولية تكشف موعد استئناف خفض الفائدة في مصر
في مشهد اقتصادي متقلب تتقاذفه أمواج السياسة وتحولات الطاقة، يقف البنك المركزي المصري أمام اختبار حقيقي للموازنة بين الحفاظ على جاذبية الجنيه وكبح جماح التضخم.
ومع بزوغ آمال السلام في المنطقة التي منحت العملة المحلية دفعة قوية لتصبح الأفضل أداء عالميا أمام الدولار مؤخرا، تظل معركة السيطرة على عجز الحساب الجاري وفاتورة استيراد المحروقات الصعبة هي التحدي الأكبر الذي يصيغ مستقبل السياسة النقدية.
الفائدة رهينة التضخم ومستويات الـ 10%
استبعدت كبيرة اقتصاديي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى بنك الاستثمار "جيفريز"، علياء مبيض، أن يتجه البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة في الوقت الحالي.
وأوضحت أن اتخاذ خطوة الخفض مشروط بتراجع معدلات التضخم إلى ما دون مستوى 10%، وذلك بهدف الإبقاء على جاذبية سوق الدين المحلية للمستثمرين الأجانب مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.
وتوقعت مبيض أن يحافظ المركزي على معدل فائدة حقيقي (الفرق بين الفائدة والتضخم) موجبا بنحو 4%، نظرا لأن التدفقات الأجنبية لا تزال تمثل مصدرا حيويا لتمويل عجز الحساب الجاري الإستراتيجي لدى مصر.
مرونة الجنيه.. نقطة تحول في إدارة الأزمة
عكست التطورات الأخيرة قدرة السياسة النقدية على مواجهة الصدمات الإقليمية، والتي تلخصت في المؤشرات التالية:
- تثبيت الفائدة: أبقى المركزي على أسعار الفائدة عند 19% بعد موجة التوترات الإقليمية التي أدت لارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الجنيه في بداية الصراع، مما دفع التضخم للوصول إلى 15.2% قبل أن يتباطأ إلى 14.6% في مايو.
- سعر الصرف المرن: تمثلت نقطة التحول في سماح المركزي للجنيه بالتحرك وفق آليات السوق، مما أكسبه مصداقية دولية وأدى لعودة سريعة للتدفقات الأجنبية مع ترقب اتفاق السلام، ليتصدر الجنيه مكاسب العملات العالمية أمام الدولار.
- إدارة التدفقات: أشادت مبيض بنجاح منظومة سعر الصرف المتحرك في تنظيم دخول وخروج الأموال دون إحداث صدمات للقطاع المصرفي.
كابوس فاتورة الطاقة البديلة وضغوط الموازنة
رغم المكاسب النقودية، حذرت مبيض من أن التحدي الأكبر يكمن في السيطرة على فاتورة استيراد المحروقات والغاز المسال التي تضغط بقوة على ميزان المدفوعات، خاصة في ظل توجه الحكومة نحو عدم تجديد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
تسببت الحرب الإيرانية وتعطل إمدادات الغاز الإسرائيلية مؤقتا، إلى جانب إغلاق مضيق هرمز، في تحول مصر للشراء من السوق الفورية الأكثر كلفة وتشغيل محطات الكهرباء بالمازوت والسولار، مما رفع تكاليف الشحن والتأمين البحري.
وفي هذا الصدد، توقعت مؤسسة "BMI" التابعة لـ "فيتش سولوشنز" ارتفاع عجز الموازنة المصرية إلى 7.9% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية مقارنة بنحو 7% قبل اندلاع الصراع، مبررة ذلك بتحمل الحكومة فاتورة دعم طاقة أكبر بكثير مما كان مقدرا، رغم الإجراءات الحمائية الأخيرة المتضمنة رفع أسعار الوقود والكهرباء لترشيد الاستهلاك.
اقرأ أيضًا:
عشان تعملوا حسابكم.. "المخابز" تكشف موعد تطبيق الدعم النقدي للتموين 2026
بعد تصدره العملات الأفضل أداءاً.. الجنيه المصري يرتفع مجددا أمام الدولار
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات