الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بمشاركة 921 ألف طالب.. "التعليم" تكمل استعداداتها لانطلاق ماراثون الثانوية العامة 2026

امتحانات الثانوية العامة
امتحانات الثانوية العامة

ينطلق يوم الأحد المقبل، 21 يونيو 2026، ماراثون امتحانات شهادة الثانوية العامة لطلاب النظام الجديد، وسط استعدادات أمنية وتنظيمية مكثفة اتخذتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بالتعاون مع الجهات المعنية، لضمان انضباط سير العملية الامتحانية وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

وتستوعب المنظومة هذا العام أكثر من 921 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، جرى توزيعهم على 613 مجمعاً امتحانياً، تضم في داخلها 2032 لجنة فرعية.

تشهد امتحانات هذا العام تطبيق إجراء تنظيمي جديد يتمثل في "المجمعات الامتحانية"، وهو بديل استراتيجي للجان المتفرقة والبعيدة. ويهدف هذا الإجراء إلى:

تسهيل أحكام السيطرة الأمنية وتأمين محيط اللجان من الخارج بالتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية.

تركيز جهود فرق المتابعة الميدانية وتسهيل حركتها داخل مجمعات موحدة بدلاً من تشتيتها.

تفعيل آليات تفتيش دقيقة وموحدة للطلاب أثناء الدخول والخروج لمنع حيازة أي وسائط إلكترونية.
 

ملف التسريب:

تؤكد المؤشرات الرسمية أن مصطلح "تسريب الامتحانات" بات غير واقعي ومرفوضاً من الناحية المهنية والإعلامية؛ نظراً لأن الأسئلة تخضع لمنظومة تأمين شاملة تشرف عليها وزارة الداخلية، بدءاً من خروجها من المطبعة السرية وحتى وصولها إلى صناديق اللجان الفرعية، مما يغلق الباب تماماً أمام أي احتمالية لخروج الأسئلة قبل المواعيد الرسمية المقررة.

أما فيما يتعلق برصد حالات "تداول" لبعض الأجزاء بعد بدء الوقت الأصلي للامتحان، فتشير معطيات الوزارة إلى أن الأمر لا يتعدى محاولات فردية محدودة يقوم بها بعض الطلاب عبر إخفاء أجهزة تكنولوجية دقيقة لتصوير الورقة ونشرها عبر منصات مثل "تليجرام".

وفي مواجهة ذلك، تعمل غرفة العمليات المركزية بالوزارة والمجهزة بأحدث تقنيات الرصد الرقمي على:

تتبع المجموعات والصفحات الإلكترونية فورياً على مدار الساعة.

تحديد "الكود الرقمي" للورقة المنشورة وموقع اللجنة وهواية الطالب المستدعى خلال دقيقتين فقط.

اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية والمشددة ضد المخالفين.

فخ التضخيم

وتكشف القراءة الإحصائية للمنظومة أن حالات الغش الإلكتروني التي يتم ضبطها تعد ضئيلة جداً بالنظر إلى ضخامة المنظومة؛ حيث لا تتعدى 100 حالة فقط من بين 921 ألف طالب، أي بنسبة إحصائية لا تتجاوز 0.01%، وهو معدل رصد طبيعي ومقبول في أضخم المنظومات التعليمية عالمياً ولا يعبر إطلاقاً عن قصور في الانضباط.

وتكمن الأزمة الحقيقية في "التضخيم المصطنع" على منصات التواصل الاجتماعي، والذي تديره صفحات تدار من الخارج وأصحاب مصالح يسعون لتصدير مشهد وهمي من الفوضى، مما يدفع بعض المواقع الإخبارية إلى الانزلاق وراء نشر أخبار مشحونة بمصطلحات مثل "فوضى التداول" أو تداول صور مشفرة وغير صحيحة.

وتشدد الدوائر التربوية على أهمية رفع الوعي المجتمعي والإعلامي لعدم الوقوع في فخ التضخيم الرقمي؛ إذ يتسبب النشر المكثف وغير الدقيق لثغرات الغش المحدودة في إشاعة حالة من الإحباط والغضب المجتمعي، فضلاً عن تصدير إيحاء وهمي بالظلم ينعكس سلباً على نفسية الطلاب، ويفقدهم الثقة في عدالة الإجراءات الوطنية وجهود الدولة في ضبط المنظومة التعليمية.
 

تم نسخ الرابط