تقارير إسرائيلية: ترامب يتجاهل اتصالات نتنياهو والأخير يخطط لـ"مغامرة غزة وضم الضفة"
عكست التقارير والإعلام الإسرائيلي مؤخراً ملامح أزمة مكتومة وفجوة متزايدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالتزامن مع تحركات سياسية معقدة يسعى من خلالها نتنياهو للحفاظ على تماسك ائتلافه الحاكم.
1. برود دبلوماسي: ترامب يتجاهل اتصالات نتنياهو
كشفت تسريبات سياسية من داخل تل أبيب ووسائل إعلام عبرية وأميركية أن قنوات الاتصال المباشرة بين الرجلين شهدت تراجعاً ملحوظاً، حيث بات ترامب يتجنب الرد الفوري على اتصالات نتنياهو المتكررة، تاركاً المهمة لبعض المقربين منه لمعاودة الاتصال لاحقاً.
السبب المباشر: يرجع هذا البرود إلى انزعاج ترامب من محاولات نتنياهو تقويض وتجاوز الاتفاقات الإقليمية والمفاوضات الأميركية الأخيرة في المنطقة (خاصة التفاهمات مع طهران)، واعتراض واشنطن على توسيع العمليات العسكرية دون تنسيق مسبق.
2. خطة نتنياهو البديلة: "مغامرة غزة وضم الضفة"
في مواجهة هذا الضغط الأميركي، وضماناً لإرضاء أقطاب اليمين المتشدد في حكومته (مثل سموتريتش وبن غفير) لمنع انهيار الائتلاف، تشير التقارير إلى أن نتنياهو يدرس بجدية خطوات أحادية الجانب:
فرض السيادة (الضم): تسريع إجراءات "الضم الزاحف" في مناطق "ج" بالضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان عبر حزم تمويلية جديدة والمصادقة على مشاريع استيطانية كبرى لتثبيت واقع مدني إسرائيلي دائم.
التصعيد الميداني: الاستمرار في عمليات عسكرية مكثفة وإعادة ترتيب التموضع الأمني والإنشائي داخل قطاع غزة والضفة، لإرسال رسالة للداخل الإسرائيلي بأنه يرفض الإملاءات الخارجية ويحقق "إنجازات تاريخية".
3. مأزق الائتلاف والتحذيرات الداخلية
تحذر أوساط سياسية وأمنية داخل إسرائيل من أن هذه المقاربة قد تحول العلاقة الشخصية مع ترامب إلى "عبء استراتيجي" على المدى البعيد. فالإصرار على تحدي الإدارة الأميركية الحالية في ملفات غزة، لبنان، والضفة الغربية قد يؤدي إلى:
- خسارة الغطاء الدبلوماسي الأميركي في المحافل الدولية.
- تعميق العزلة الدولية المفروضة على تل أبيب جراء رفض مشاريع السلام الإقليمية.