الأربعاء، 17 يونيو 2026
الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

سويسرا ترفض سقف الـ 10 ملايين نسمة.. الهجرة تهزم مخاوف السكان

استفتاء سويسرا
استفتاء سويسرا

رفض الناخبون في سويسرا، إحدى أغنى دول العالم، مقترحاً مثيراً للجدل يقضي بوضع حد أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة، في استفتاء وطني عكس الصراع بين مخاوف ارتفاع أعداد المهاجرين والحاجة إلى الحفاظ على قوة الاقتصاد والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

سكان سويسرا

55% من السويسريين صوتوا ضد المقترح

وأظهرت النتائج الأولية للاستفتاء أن نحو 55% من السويسريين صوتوا ضد المقترح، مقابل 45% أيدوه، في نتيجة اعتبرها مراقبون رسالة دعم للاستقرار الاقتصادي والانفتاح التجاري.

الهجرة في قلب الجدل السويسري

جاء المقترح بدعم من حزب الشعب السويسري اليميني، الذي طالب بألا يتجاوز عدد سكان البلاد حاجز 10 ملايين نسمة قبل عام 2050. ونصت المبادرة على أنه في حال تجاوز العدد هذا السقف لمدة عامين، يتعين على سويسرا اتخاذ خطوات لإنهاء حرية تنقل العمالة مع الاتحاد الأوروبي.

ويبلغ عدد سكان سويسرا حالياً نحو 9.1 مليون نسمة، بعد نمو سكاني أسرع من العديد من الدول الأوروبية المجاورة، بينما يشكل الأجانب قرابة 28% من إجمالي السكان.

وتشير التوقعات الرسمية إلى إمكانية وصول عدد سكان البلاد إلى 10 ملايين نسمة بحلول بداية أربعينيات القرن الحالي، وهو ما دفع مؤيدي تحديد السقف إلى التحذير من الضغط على الخدمات العامة وارتفاع تكاليف السكن.

عدد سكان سويسرا

الاقتصاد يتغلب على مخاوف الهجرة

رغم تصاعد المخاوف بشأن أزمة الإسكان وزيادة الطلب على البنية التحتية، رأى أغلب الناخبين أن تقييد عدد السكان قد يحمل مخاطر اقتصادية أكبر، خاصة أنه قد يؤثر على سوق العمل والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي.

وتخشى الشركات السويسرية من أن يؤدي إنهاء حرية حركة العمالة إلى نقص في الكفاءات الأجنبية، خصوصاً في قطاعات تحتاج إلى موظفين مثل الرعاية الصحية والخدمات.

وقال محللون إن رفض المبادرة يعكس إدراك السويسريين لأهمية العمالة الأجنبية في دعم اقتصاد يعتمد بشكل كبير على الشركات الدولية والتجارة مع أوروبا.

توتر سياسي بسبب ملف الهجرة

حاول حزب الشعب السويسري الدفع بالمقترح باعتباره وسيلة للسيطرة على النمو السكاني، مؤكداً أن البلاد بحاجة إلى "هجرة معقولة"، إلا أن معارضين رأوا أن الفكرة قد تزيد الانقسامات وتضر بصورة سويسرا كدولة منفتحة.

كما شهدت الحملة الانتخابية جدلاً واسعاً بعد استخدام ملصقات ركزت على مخاوف الهجرة واللجوء، وهو ما وصفه منتقدون بأنه خطاب يغذي العداء للأجانب.

وبلغت نسبة المشاركة في التصويت نحو 59%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمتوسط المشاركة في الاستفتاءات السويسرية الأخيرة، ما يعكس أهمية القضية لدى الرأي العام.

مستقبل العلاقة مع أوروبا

رحبت دوائر الأعمال بنتيجة الاستفتاء، معتبرة أنها تحافظ على التعاون الاقتصادي مع بروكسل، بينما دعت إلى استثمار النتيجة لتعزيز الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي.

وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أن سويسرا والاتحاد الأوروبي سيواصلان العمل المشترك بما يخدم المواطنين والشركات.

ورغم هزيمة المقترح، يرى مراقبون أن قضية الهجرة والنمو السكاني ستظل حاضرة في السياسة السويسرية، بعدما أثبت الاستفتاء أن جزءاً كبيراً من المجتمع يشعر بالقلق تجاه التغيرات الديموغرافية.

اقرأ المزيد:

زلزال في البيت الأبيض: ترامب يدرس إقالة وزراء وقادة استخبارات بسبب إتفاق إيران

السفير الأمريكي لدى إسرائيل: لولا إسرائيل لما كانت أمريكا موجودة

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط