واشنطن تستبعد مسقط من ملف إيران وتتهمها بـ"الخداع" والعمل لصالح طهران
في تحول دراماتيكي يعكس إعادة صياغة شاملة للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، وجهت الإدارة الأمريكية انتقادات علنية حادة وغير مسبوقة لسلطنة عُمان، معلنةً إنهاء دورها التاريخي كوسطاء وقناة خلفية مع إيران، والاعتماد رسمياً على قنوات إقليمية بديلة.
اتهامات أمريكية قاسية: "موظفون لدى الإيرانيين"
كشف مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، خلال إيجاز صحفي، عن استياء واشنطن البالغ من الدور العُماني في جولات التفاوض الأخيرة. واستخدم المسؤول عبارات هجومية قاسية لتقييم الأداء العُماني، قائلاً:
"لم نكن راضين إطلاقًا عن أداء العُمانيين في هذه الجولات، لقد شعرنا بأنهم كانوا مخادعين للغاية في تعاملهم، وبدوا وكأنهم موظفون يعملون لصالح النظام الإيراني، وهو ما دفعنا إلى اتخاذ قرار حاسم باستبعادهم تماماً من هذه العملية".
ويأتي هذا الموقف، ليتوج سلسلة من الإجراءات التصعيدية من قبل إدارة الرئيس ترامب تجاه السلطنة، حيث لوحت واشنطن خلال الأسابيع الماضية بفرض عقوبات اقتصادية، بل والتهديد باتخاذ إجراءات عسكرية ضد مسقط، مما يمثل تراجعاً حاداً في العلاقات مع دولة لطالما كانت طرفاً محلياً ومحورياً في المفاوضات الأمريكية بالمنطقة.
وأوضح المسؤول الأمريكي، أن أحد أبرز التحديات التي واجهت واشنطن تمثل في إعادة هيكلة "قنوات الاتصال" مع النظام الإيراني، لافتاً إلى أن الآلية التقليدية السابقة باتت غير مجدية. وكانت هذه القناة تسير وفق التسلسل التالي:
- صدور التوجيهات من المرشد الأعلى الإيراني.
- تمريرها إلى مجلس الأمن القومي الإيراني عبر "الطبقة السياسية".
- نقل الرسائل في النهاية عبر الوسيط العُماني إلى الولايات المتحدة.
وبحسب الإدارة الأمريكية، فإن هذه "الآلية السياسية القديمة" تعطلت إلى حد كبير نتيجة لظروف الحرب الراهنة، واختباء معظم المسؤولين الإيرانيين في الملاجئ، فضلاً عن تصفية ومقتل عدد من الشخصيات الإيرانية رفيعة المستوى في بداية الصراع، مما خلق فجوة واسعة وزاد من صعوبة التواصل.
الدبلوماسية البديلة: اعتماد قطر وباكستان قنوات رسمية
وفي إطار رغبتها في تجاوز البيروقراطية القديمة وضمان تدفق الرسائل بدقة، أعلن المسؤول الرفيع أن الإدارة الأمريكية قررت صياغة واقع تفاوضي جديد عبر تحديد قنوات اتصال جديدة ومباشرة، واستقرت واشنطن على اختيار:
دولة قطر و جمهورية باكستان، لتكونا القناتين الرئيستين والمعتمدتين لإدارة وتسيير أي اتصالات أو مفاوضات مستقبلية مع النظام في طهران، مما يمثل خطوة لإعادة رسم الخارطة السياسية والدبلوماسية في المنطقة.
اقرأ أيضا:
وزير خارجية إيران: نقدر جهود مصر الحميدة خلال المفاوضات
فانس يعلن: الرئيس ترامب قد يطير إلى سويسرا للمشاركة في توقيع "الاتفاق التاريخي" مع إيران
بوساطة باكستانية ودعم مصري سعودي.. تفاصيل وقف الحرب الأمريكية على إيران
الرئيس ترامب يعلن فتح مضيق هرمز مجاناً وإنهاء الحصار البحري على إيران
ترامب: الهجوم على بيروت لم يكن ينبغي أن يحدث ونحن قريبون من اتفاق سلام مع إيران
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات