العربية: إعلان ترمب موافقة القيادة الإيرانية على اتفاق مبدئي رسالة موجهة للداخل الأمريكي
قبل ساعات من توقع ضربة عسكرية أمريكية ضد إيران، قلب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المشهد السياسي والعسكري بتدوينة عبر منصته "تروث سوشيال"، أعلن فيها إلغاء الضربات المقررة مؤكداً أن أعلى مستويات القيادة الإيرانية وافقت على بنود اتفاق مبدئي. هذا الإعلان المفاجئ أعاد خلط الأوراق وأثار جدلاً واسعاً في واشنطن والعواصم الإقليمية.
مراسلة قناة "العربية الحدث"، ريتا سليمان، أوضحت أن اختيار الرئيس ترمب لعبارة "موافقة أعلى مستويات القيادة الإيرانية" لم يكن عفوياً، بل رسالة موجهة للداخل الأمريكي ولحلفاء واشنطن على حد سواء، مفادها أن الاتفاق لم يعد مجرد تفاهم بين مفاوضين، بل قرار صادر عن القيادة الإيرانية نفسها.
هذه النقطة اعتبرها البيت الأبيض إنجازاً غير مسبوق، إذ لطالما كانت العقبة أمام أي تفاهم مع إيران هي غياب موافقة صريحة من صناع القرار في طهران.
الأهم من ذلك، بحسب التقرير، أن الرئيس ترمب ألغى الضربات العسكرية قبل ساعات من تنفيذها، وهو ما لم يقدم عليه أي رئيس أمريكي سابق إلا بعد التأكد من تحقيق مكاسب سياسية ملموسة.
كما أن البيت الأبيض، يرى أن الضغط العسكري في الساعات الأخيرة حقق النتائج المرجوة، وأن التفاوض تحت التهديد أفضى إلى موافقة إيران على عدد من البنود الأساسية.
حتى الآن لم تُعلن تفاصيل الاتفاق، لكن مصادر أمريكية وإسرائيلية تحدثت عن ثلاثة ملفات رئيسية تم التوافق عليها: آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إعادة فتح مضيق هرمز، وإدارة البرنامج النووي الإيراني.
هذه الملفات تمثل جوهر الخلاف بين واشنطن وطهران، وتفتح الباب أمام مفاوضات تقنية لاحقة لوضع التفاصيل النهائية.
اللافت أن الرئيس ترمب، أبقى على ورقة الضغط الأهم وهي الحصار البحري، مؤكداً أنه سيظل سارياً حتى تنفيذ جميع البنود والتوصل إلى اتفاق شامل. هذا الموقف يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في ضمان التزام إيران وعدم العودة إلى التصعيد.
وفي الداخل الأمريكي، يُنظر إلى الاتفاق كجزء من استراتيجية الرئيس ترمب لتعزيز موقفه قبل الانتخابات النصفية، حيث يسعى لتقديم إنجاز سياسي واقتصادي يخفف من أعباء الحرب وتكاليفها المالية على الخزانة الأمريكية، ويعزز فرص حزبه الجمهوري في الفوز.
فيما أن الرئيس ترامب يراهن على تسويق الاتفاق باعتباره "انتصاراً للولايات المتحدة"، خاصة إذا تضمن مكاسب اقتصادية للشركات الأمريكية عبر رفع بعض العقوبات أو فتح مجالات تعاون جديدة.
أما في إسرائيل، فقد فوجئت الحكومة بتدوينة الرئيس ترمب، إذ تمت إحاطة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بها خلال اجتماع الكابينت، ما يعكس حجم المفاجأة والتوتر بين تل أبيب وواشنطن في هذه المرحلة.
بعض المصادر الإسرائيلية عبّرت عن قلق من أن الاتفاق قد يحد من هامش المناورة الإسرائيلي في مواجهة إيران.
في المقابل، الموقف الإيراني الرسمي ما زال غامضاً، إذ لم يصدر تأكيد علني من المرشد الأعلى أو القيادة السياسية، بينما تحدثت بعض المصادر عن اتفاق مبدئي بانتظار الموافقة النهائية.
هذا الغموض يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، بين أن يكون إعلان الرئيس ترامب مجرد ضغط إضافي على طهران، أو أن الموافقة بالفعل قد تمت خلف الأبواب المغلقة.
في المحصلة، إعلان الرئيس ترمب أوقف مواجهة عسكرية كانت وشيكة، لكنه فتح فصلًا جديدًا من المفاوضات المعقدة التي ستحدد مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
اقرأ أيضا:
تفاهم مبدئي بين واشنطن وطهران بشأن 3 ملفات رئيسية بانتظار الموافقة النهائية
الرئيس ترامب يعلن إلغاء هجوم كان مخططاً ضد إيران وسط حديث عن تفاهمات إقليمية جديدة
ترامب: أفضل إبرام اتفاق مع إيران والابتعاد عن استهداف محطات الطاقة والجسور
هجوم أمريكي على ناقلة نفط في خليج عمان ومقتل 3 بحارة هنود
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات