لماذا صعّدت إيران قبل الاتفاق؟.. اللواء سمير فرج يجيب
قدم اللواء سمير فرج، الخبير العسكري ورئيس إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالقوات المسلحة، تقييماً للتطورات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، معتبراً أن الأحداث الأخيرة جاءت في توقيت كان يشهد تقدماً ملحوظاً نحو اتفاق مرتقب بين طهران وواشنطن.
وأوضح اللواء سمير، أن المؤشرات السابقة للتصعيد كانت توحي بقرب الإعلان عن تفاهمات سياسية مهمة، لافتاً إلى أن الأجواء كانت مهيأة للوصول إلى اتفاق خلال فترة قصيرة، قبل أن تتغير المعطيات مع اندلاع المواجهة الأخيرة.
تفاصيل الملفات الخلافية بين واشنطن وطهران
وأشار اللواء سمير، إلى أن المفاوضات كانت تركز على عدد من الملفات الرئيسية، من بينها ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والتزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إلى جانب معالجة ملف اليورانيوم المخصب داخل الأراضي الإيرانية.
وأضاف اللواء سمير، أن قضية الأموال الإيرانية المجمدة كانت من أبرز النقاط المطروحة، موضحاً أن طهران كانت تسعى للحصول على سيولة مالية لمواجهة الضغوط الاقتصادية الداخلية، بينما كانت واشنطن تفضل توجيه تلك الأموال إلى قطاعات خدمية وإنسانية تخدم المواطنين الإيرانيين بشكل مباشر.
ورأى الخبير العسكري، أن الضربة الإيرانية الأخيرة لم تكن تستهدف تحقيق مكاسب عسكرية مباشرة بقدر ما كانت تحمل مجموعة من الرسائل السياسية والاستراتيجية.
وأوضح اللواء سمير، أن طهران أرادت توجيه رسالة إلى الداخل الإيراني تؤكد من خلالها استمرار قدرتها على الرد والتحرك رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، كما سعت إلى إظهار موقف قوي أمام الولايات المتحدة قبيل أي اتفاق محتمل.
وأشار اللواء سمير، كذلك إلى أن الرسائل امتدت إلى الحلفاء الإقليميين لإيران، في محاولة لإظهار استمرار الدعم والتنسيق معهم في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
هل نجحت إيران في تحقيق أهدافها؟
وأكد اللواء سمير، أن تقييم العملية من المنظور الإيراني يرتبط بمدى نجاحها في إيصال الرسائل السياسية المطلوبة، وليس بحجم الخسائر العسكرية التي ألحقتها بإسرائيل.
وأضاف اللواء سمير فرج، أن القيادة الإيرانية قد تعتبر أنها حققت جزءاً من أهدافها المعنوية والسياسية من خلال العملية، حتى وإن كانت النتائج العسكرية المباشرة محدودة.
وحول مستقبل المسار التفاوضي، رجح اللواء سمير فرج، أن تعود الأطراف سريعاً إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أن الولايات المتحدة لديها مصلحة كبيرة في إنهاء التوترات الحالية بسبب انعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
كما أشار اللواء سمير، إلى أن إيران بدورها تواجه تحديات اقتصادية داخلية متزايدة، ما يجعلها حريصة على الوصول إلى تسوية تساهم في تخفيف الضغوط المفروضة عليها.
تقييم القدرات العسكرية الإيرانية
وفي تقييمه للوضع العسكري الإيراني، اعتبر فرج أن القدرات العسكرية لطهران تعرضت لضغوط كبيرة خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن البنية الدفاعية والعسكرية الإيرانية واجهت تحديات مؤثرة.
وأضاف اللواء سمير، أن ما تبقى من القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة لا يكفي وحده لتغيير موازين القوى بشكل جذري، مؤكداً أن الضربة الأخيرة حملت أبعاداً سياسية أكثر من كونها تحولاً عسكرياً استراتيجياً.
ترقب لعودة المسار الدبلوماسي
واختتم اللواء سمير فرج تصريحاته، بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة، رغم خطورتها، لا تعني نهاية فرص التوصل إلى اتفاق، مرجحاً أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة إحياء المفاوضات وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
اقرأ أيضا:
ماذا يحدث بين إيران وأمريكا؟.. سمير فرج: الكرة في ملعب طهران
دور مصر في وقف حرب إيران 2026 ، سمير فرج يكشف الكواليس
اللواء سمير فرج يكشف آخر التطورات في الحرب الإيرانية والساعات الحرجة القادمة (فيديو)
سمير فرج: حكومة نتنياهو تخفي خسائر ضربات الصواريخ الإيرانية على إسرائيل 2026
اللواء سمير فرج: مصر تمتلك القدرة العسكرية الكاملة لدعم أي دولة عربية في الخليج
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.