إيران تضغط وواشنطن تتردد: هل اقتربت المواجهة الكبرى؟
أفادت صحيفة معاريف العبرية، بأن الجولة الخامسة من التصعيد بين إيران وإسرائيل، قد انتهت كما بدأت تقريبًا؛ حالة من التراجع المتبادل والحذر السياسي، دون أن يتمكن أي طرف من فرض معادلة جديدة على الأرض.
ورغم توقف المواجهة المباشرة مؤقتًا، فإن المؤشرات الإقليمية والدولية توحي بأن جولة سادسة قد تكون أقرب مما يتوقعه كثيرون، خصوصًا مع استمرار التوترات الأمنية وتضارب المصالح بين واشنطن وطهران وتل أبيب.
إيران بين استعراض القوة وحدود القدرة العسكرية
تحاول إيران ممارسة، ضغوط سياسية ونفسية، على الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم إدراكها للقيود العسكرية التي تواجهها.
فعدد الصواريخ التي أطلقتها خلال الجولة الأخيرة بدا وكأنه يعكس ما تبقى من قدراتها الصاروخية القابلة للاستخدام الفوري، في وقت لم تتمكن فيه هجمات الحوثيين من إحداث تغيير حقيقي في ميزان القوى أو المعادلة الأمنية في المنطقة.

وفي المقابل، تدرك طهران أن حليفها الأبرز في المنطقة، حزب الله اللبناني، يواجه استنزافًا متزايدًا على المستويين العسكري والسياسي، مع تراجع موارده وتزايد الضغوط الداخلية عليه داخل لبنان.
أحد أبرز عناصر الضغط الإيراني، يتمثل في التأثير على الرأي العام الأمريكي والأسواق العالمية، خاصة عبر التلويح بإمكانية اندلاع حرب واسعة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد.
هذه المخاوف تبدو مؤثرة على الإدارة الأمريكية، وعلى الرئيس دونالد ترامب تحديدًا، الذي يتعامل بحذر شديد مع الملف الإيراني، محاولًا تجنب أي انزلاق إلى حرب إقليمية شاملة قد تُربك الاقتصاد العالمي وتؤثر على الداخل الأمريكي سياسيًا واقتصاديًا.
فيما يتعامل الرئيس ترامب، مع الأزمة الإيرانية بمنطق مزدوج؛ فهو يسعى لإظهار الحزم السياسي، لكنه في الوقت ذاته يتجنب خطوات قد تؤدي إلى تصعيد مباشر داخل الأراضي الإيرانية.
وبحسب تقديرات متداولة، فقد رفضت واشنطن دعم تحركات سرية كانت تهدف إلى إدخال مجموعات كردية مسلحة إلى إيران لتنفيذ عمليات داخلية ضد النظام، خشية انفجار الوضع الإقليمي وتوتر العلاقات مع تركيا، التي تُعد طرفًا حساسًا في أي تحرك كردي بالمنطقة.
في المرحلة الحالية، يبدو أن إيران والولايات المتحدة تفضلان خوض المواجهة عبر المفاوضات والضغوط السياسية بدلًا من الذهاب إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
لكن رغم هذا التوجه الدبلوماسي، فإن إسرائيل وإيران تعملان بالتوازي على رسم معادلات أمنية جديدة لما بعد أي اتفاق محتمل، حيث تسعى كل دولة إلى حماية نفوذها ومصالحها الاستراتيجية.
أهداف إيران الإقليمية
تحاول إيران الحفاظ على نفوذها في عدة ساحات إقليمية، أبرزها:
- اليمن عبر دعم الحوثيين.
- لبنان من خلال استمرار تأثير حزب الله.
- الخليج العربي عبر فرض معادلات ردع تؤمّن لها نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا.
كما تراهن طهران على أن استمرار التوتر في الممرات البحرية قد يمنحها أوراق ضغط اقتصادية مهمة، خصوصًا فيما يتعلق بحركة ناقلات النفط والطاقة.
في المقابل، تسعى إسرائيل إلى تقليص النفوذ الإيراني في لبنان عبر محاولة الفصل بين حزب الله والدولة اللبنانية، مع زيادة الضغوط السياسية والعسكرية على الحكومة اللبنانية لتحميلها مسؤولية أي تصعيد ينطلق من الأراضي اللبنانية.
غير أن إسرائيل تواجه بدورها قيودًا واضحة، أبرزها الضغوط الأمريكية التي تمنعها من توسيع نطاق الحرب بشكل قد يؤدي إلى انفجار إقليمي واسع.
وقد وصلت المواجهة بين إسرائيل وإيران إلى حالة من الجمود الاستراتيجي:
- إيران غير قادرة على تغيير ميزان القوى عسكريًا بشكل حاسم.
- إسرائيل تمتلك تفوقًا عسكريًا، لكنها مقيدة بالحسابات الأمريكية والدولية.
هذا التوازن الهش يجعل المنطقة في حالة انتظار دائم لجولة جديدة، دون وجود أفق واضح لتسوية شاملة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، فإن الرد الإسرائيلي الأخير جاء ضمن ثلاث مراحل محسوبة ومتناسبة مع حجم الهجوم الإيراني.
وأوضحت المصادر أن سلاح الجو الإسرائيلي، لم يكن يخطط لتنفيذ ضربة استباقية رابعة، كما تم تداوله إعلاميًا، بل كانت هناك خطط جاهزة للتصعيد فقط في حال قررت إيران توسيع هجماتها الصاروخية.
وأكدت المصادر أن القرار النهائي بشأن أي عملية عسكرية إضافية يبقى بيد القيادة السياسية، وليس المؤسسة العسكرية وحدها.
مع نهاية التصعيد الأخير، عاد المشهد تقريبًا إلى نقطة البداية:
- الحرب المحدودة مستمرة في جنوب لبنان.
- إيران تواصل الضغط السياسي على واشنطن.
- الولايات المتحدة تواصل البحث عن مخرج دبلوماسي.
- إسرائيل تواصل سياسة الردع دون توسيع الحرب.
ورغم غياب أي اتفاق قريب، فإن الأمل الأمريكي لا يزال قائمًا بإمكانية الوصول إلى تفاهمات تمنع انفجارًا إقليميًا شاملًا.
اقرأ أيضا:
شبكة CNN: التصعيد الإيراني الإسرائيلي يضع طموحات ترامب الدبلوماسية في مأزق
طيران الإحتلال الإسرائيلي يستهدف مواقع عسكرية داخل إيران
إيران لإسرائيل: الرد المقبل سيكون أقسى مما تتوقعون
سبب منع الرئيس ترامب في مساعدة نتنياهو بالرد على إيران؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.