الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

طبيب نفسي يرجع التحرش إلى «انحدار ثقافي» ممتد منذ السبعينيات

طبيب نفسي يرجع التحرش إلى «انحدار ثقافي» ممتد منذ السبعينيات
طبيب نفسي يرجع التحرش إلى «انحدار ثقافي» ممتد منذ السبعينيات

أكد الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن التكرار المقلق لوقائع التحرش الجنسي في الآونة الأخيرة لا يمكن فصله عن التغيرات السلوكية التي تشهدها المجتمعات.

وأشار، في مداخلة تلفزيونية، إلى أن أحدث التقارير الدولية تكشف عن قفزة في معدلات الاضطرابات النفسية والسلوكية عالميًا، مؤكدًا أن الأزمة الراهنة أعمق بكثير من مجرد حوادث فردية، بل هي نتاج تراكمات مجتمعية وثقافية.

الفرق بين المرض النفسي والاضطراب السلوكي

أوضح الدكتور فرويز في تحليله العلمي أن هناك خلطًا شائعًا بين المرض النفسي والاضطراب السلوكي، مستعرض نسبي دقيقة توضح حجم المشكلة عالميًا الأمراض النفسية: تتراوح نسبتها عالمياً بين 7% و9% فقط، الاضطرابات النفسية والسلوكية: تجاوزت حاجز الـ 31% على مستوى العالم.

وأضاف أن هذه الاضطرابات تشمل تشوهات الشخصية والاضطرابات الجنسية، وبروز الشخصيات السيكوباتية التي تتسم بالسلبية المطلقة، وعدم المبالاة بمشاعر الآخرين، أو الاهتمام بالنتائج المترتبة على أفعالهم الإجرامية.

دحض المبررات.. التحرش لا علاقة له بملابس الضحية

طبيب نفسي يرجع التحرش إلى «انحدار ثقافي» ممتد منذ السبعينيات

ورفض فرويز بشكل قاطع الربط التقليدي والمغلوط بين التحرش وملابس الضحايا، مستنداً إلى الواقع الفعلي للجرائم الوقائع الحالية تشمل ضحايا من الأطفال وكبار السن، وهو ما يدحض فرضية الملابس تماماً، ويؤكد أن المحرك الأساسي للجريمة هو خلل سلوكي ونفسي لدى الجاني.

الجذور التاريخية.. تراجع الهوية والامتزاج الثقافي المشوه

وعن توقيت ظهور هذه السلوكيات الدخيلة، نفى استشاري الطب النفسي أن تكون الظاهرة قد ولدت فجأة، قائلاً: "لم نستيقظ من النوم لنجد أنفسنا هكذا، بل هو تدهور ثقافي سيطر على البلاد منذ سبعينيات القرن الماضي".

وأوضح أن المجتمع تعرض على مدار عقود لتراجع في الهوية القيمية نتيجة إدخال ثقافات وافدة ومختلفة. وأشار إلى ما تؤكده الدراسات الأنثروبولوجية من أن امتزاج ثقافتين مختلفتين بصورة غير متوازنة يؤدي غالبًا إلى تبني الجوانب السلبية والأسوأ من كلتيهما، مما خلق حالة من الاضطراب السلوكي العام

مظاهر الانحدار: الازدواجية الدينية والتفكك الأسري

واستطرد فرويز مؤكدًا أن هذا الانحدار طال الجوانب الأخلاقية، والاجتماعية، والدينية، مفرز حالة من الازدواجية بين المظهر الديني الخارجي والتطبيق الفعلي للقيم في التعاملات اليومية. واعتبر أن التحرش هو قمة جبل الجليد لمظاهر تراجع أخرى تشمل ارتفاع معدلات الطلاق والعنف الأسري، تراجع قيم الاحترام والتراحم، وجفاء بعض الأبناء مع آبائهم.

التأثير السلبي المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي التي ساهمت في تفاقم السلوكيات الوافدة.

خطة المواجهة: «حرب مضادة» لإعادة بناء الشخصية

واختتم الدكتور جمال فرويز حديثه بالتشديد على حتمية خوض ما أسماه بـ "الحرب المضادة" لمواجهة هذا التراجع. وتتطلب هذه المواجهة تحرك مؤسسي ومجتمعي واعي يتجاوز مجرد العقاب القانوني، من خلال تبني خطوات عملية لإعادة بناء الشخصية، وتعزيز المنظومة الأخلاقية الأصيلة، بما يضمن تطويق ظواهر العنف والتحرش وإعادة المجتمع إلى مساره القيمي الطبيعي.

اقرأ ايضًا: فتاة تتهم كويتيا بالتحرش بها لفظيا داخل المصعد في شيراتون بالقاهرة

بالخط الساخن والواتساب.. أسرع طرق الإبلاغ عن حالات التحرش

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات. 

تم نسخ الرابط