رئيسة وزراء الدنمارك تعلن تشكيل حكومة جديدة وسط تحديات داخلية وخارجية
أعلنت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن التوصل إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة من أحزاب يسار الوسط، لتضمن بذلك الاستمرار في قيادة البلاد لولاية ثالثة على التوالي.
وجاء الإعلان، بعد أشهر من المفاوضات السياسية المكثفة التي أعقبت الانتخابات البرلمانية الأخيرة، والتي أسفرت عن برلمان شديد التعددية الحزبية، حيث تمكن 12 حزبًا من الفوز بمقاعد داخل البرلمان الدنماركي.
وأكدت فريدريكسن، أنها أبلغت ملك الدنمارك رسميًا بإمكانية تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتهاء المشاورات السياسية المطولة.
نتائج الانتخابات أفرزت مشهدًا سياسيًا معقدًا
ورغم احتفاظ الحزب الاشتراكي الديمقراطي بصدارة المشهد السياسي كأكبر كتلة برلمانية، فإن الائتلاف الحاكم فقد أغلبيته البرلمانية خلال الانتخابات التي جرت في مارس الماضي.
وحصل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على 38 مقعدًا من أصل 179 مقعدًا في البرلمان، متراجعًا مقارنة بالانتخابات السابقة التي حصد خلالها 50 مقعدًا.
وجاءت هذه النتائج، في ظل تصاعد الغضب الشعبي بسبب أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة والضغوط الاقتصادية التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية.
تضم الحكومة الجديدة، إلى جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي كلًا من الأحزاب الليبرالية الاجتماعية والخضر اليساريين وحزب المعتدلين الوسطيين.
ومن المتوقع، أن تعتمد الحكومة على دعم أحزاب يسارية أخرى داخل البرلمان لضمان تمرير التشريعات والحصول على الأغلبية اللازمة في عمليات التصويت.
ويرى مراقبون، أن التشكيلة الجديدة تمثل تحولًا سياسيًا نحو اليسار مقارنة بالحكومة السابقة التي ضمت أحزابًا من اتجاهات سياسية مختلفة وشكلت تحالفًا عابرًا للانقسامات التقليدية بين اليمين واليسار.
وأوضحت فريدريكسن، أن البرنامج الحكومي الكامل سيُعلن خلال الأيام المقبلة، على أن يتم الكشف عن أسماء الوزراء رسميًا بعد استكمال الإجراءات الدستورية.
ومن المنتظر، أن تركز الحكومة الجديدة على عدد من الملفات المهمة، في مقدمتها مواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، إلى جانب تعزيز سياسات الرعاية الاجتماعية وحماية البيئة وحقوق الحيوان.
كما تواجه الحكومة الجديدة، ملفات خارجية معقدة، أبرزها التوترات المتعلقة بمستقبل جزيرة جرينلاند، في ظل تصريحات ومواقف للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثارت جدلًا واسعًا بشأن الجزيرة التابعة للمملكة الدنماركية.
ومن المتوقع، أن تشهد الفترة المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة بين كوبنهاغن وواشنطن لمعالجة هذه القضية والحفاظ على المصالح الدنماركية في المنطقة.
كما تتصدر قضايا الأمن والدفاع، أجندة الحكومة المقبلة، خاصة مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد المخاوف الأمنية في القارة الأوروبية.
وتسعى الدنمارك، إلى تسريع خطط تحديث وتعزيز قدراتها العسكرية بالتنسيق مع حلفائها الأوروبيين والأطلسيين لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
اقرأ أيضا:
ترامب: الدنمارك فشلت خلال 20 عامًا في إبعاد التهديد الروسي عن جرينلاند
تصعيد أمريكي جديد، ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية على أوروبا
الدنمارك وجرينلاند تواجهان فانس في اجتماع حاسم بالبيت الأبيض، ما القصة؟
الدنمارك ترد على تصريح مبعوث ترامب بشأن احتلال جرينلاند، ما القصة؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.