خبير اقتصادي: 60% من الدين العالمي على كاهل الأسر والشركات.. والعالم يدور في حلقة مغلقة
قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بوصول اقتراض الحكومات والشركات إلى 29 تريليون دولار، خلا عام 2026، تعكس واقعًا اقتصاديًا عالميًا شديد التعقيد، يتمثل في تصاعد غير مسبوق في مستويات الدين.
اقتراض الحكومات والشركات يرتفع إلى مستويات قياسية عالميا
وأوضح جاب الله، أن إجمالي الدين العالمي ارتفع إلى نحو 353 تريليون دولار، مدفوعًا بعدة عوامل، أبرزها معدلات التضخم العالمية وأنماط الاستهلاك المرتفعة، سواء على مستوى الأفراد أو الحكومات.
وأشار إلى أن الإنفاق الأسري شهد زيادة كبيرة نتيجة توسع الاحتياجات المرتبطة بالتكنولوجيا والسلع الاستهلاكية، في حين ارتفع الإنفاق الحكومي بشكل ملحوظ لتغطية دعم الطاقة وبرامج الحماية الاجتماعية ومشروعات التنمية، وهو ما تطلب تمويلات متزايدة ورفع كلفة خدمة الدين.
وأضاف أن الظروف الاستثنائية، وعلى رأسها جائحة كورونا، أسهمت في زيادة مستويات الاقتراض عالميًا، مع توسع الحكومات في الإنفاق على الإجراءات الصحية وبرامج الدعم الاجتماعي، قبل أن تنتقل الضغوط إلى مرحلة جديدة تتمثل في ارتفاع الإنفاق الدفاعي نتيجة الصراعات الدولية، بما في ذلك الحرب في أوكرانيا وتطورات التوترات الجيوسياسية.

وأكد الخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد العالمي بات يعتمد بشكل متزايد على الدين كمصدر رئيسي للتمويل، موضحًا أن نحو 40% من الدين العالمي ديون حكومية، بينما تتجاوز ديون الشركات والأسر 60%، ما يعكس تحول الاقتراض إلى أداة أساسية لدى جميع القطاعات دون استثناء.
وفي ما يتعلق بالمخاطر، أوضح أن كلا من ارتفاع حجم الدين وارتفاع تكلفة خدمته يمثلان تحديًا كبيرًا، إلا أن التأثير الأكبر يظهر في تزايد أعباء خدمة الدين على الموازنات العامة، ما يقلص الإنفاق الموجه للقطاعات الإنتاجية والخدمية، ويدفع بعض الدول إلى مزيد من الاستدانة.
ولفت إلى أن الاقتصادات الناشئة تواجه تحديات أكبر في هذا السياق، نتيجة حاجتها المستمرة إلى التمويل لدعم النمو والتنمية، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد حساسية المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية، ما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات الاستثمار أو خروج جزء منها في فترات الاضطراب.
الدين العالمي بين تمويل التنمية وضغوط السداد
وأشار إلى أن العالم بات يدور في حلقة مالية مغلقة، حيث تستخدم الديون لسداد ديون أخرى، في ظل تزايد الضغوط التنموية واحتياجات المواطنين.
وفي ما يتعلق بالتضخم، أوضح أن احتوائه يمثل عنصرًا مهمًا للاستقرار النقدي وخفض تكلفة الاقتراض، إلا أن التعامل معه لا يجب أن يقتصر على السياسات النقدية فقط، بل يجب النظر إلى أسبابه في الاقتصاد الحقيقي، ومنها ارتفاع الطلب وضعف الإنتاج المحلي.
ودعا إلى تبني سياسات لترشيد الاستهلاك وتعزيز التصنيع المحلي وإعادة النظر في أنماط الاستهلاك العالمية، معتبرًا أن الاعتماد المفرط على العولمة وسلاسل الإمداد الدولية أصبح يواجه تحديات كبيرة.
واختتم بالإشارة إلى أن البنوك المركزية تواجه ضغوطًا متزايدة في ظل التطورات العالمية، بما في ذلك التغيرات في النظام المالي وظهور العملات الرقمية، مؤكدًا ضرورة تحقيق توازن بين السياسات النقدية وإصلاحات الاقتصاد الحقيقي لضمان استقرار مستدام.
اقرأ أيضًا:
وزير المالية: نستهدف تقليص فاتورة خدمة الدين لـ35% وخفض الاحتياجات التمويلية بـ10%
صعود جديد لـ أسعار الذهب في مصر.. وعيار 21 يسجل 6770 جنيه
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.