خبير: الاقتصاد العالمي يواجه أزمة ممتدة وتداعيات الحرب ستستمر لسنوات
أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، أن الاقتصاد العالمي لا يمر بمجرد صدمة مؤقتة، بل يواجه أزمة ممتدة ستستمر تداعياتها لسنوات، في حال عدم التوصل إلى اتفاقات مستقرة تنهي حالة التوترات الجارية.
وأوضح سليمان أن استمرار حالة عدم اليقين والتقلبات في الأسواق العالمية سيؤدي إلى مزيد من الخسائر الاقتصادية، مشيرا إلى أن المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية تتعامل بحذر شديد مع هذه التطورات بسبب الطبيعة الضبابية للمشهد العالمي، وتقلب القرارات السياسية المؤثرة على الأسواق.
أزمة الطاقة تغير بوصلة الاستثمارات العالمية
وأضاف أن العالم يشهد حالة من تراجع التنسيق الدولي وتزايد الانقسامات، ما انعكس على ضعف التعاون في ملفات أساسية مثل المناخ والطاقة والتنمية، مقابل التركيز على الحد الأدنى من التوافقات لتفادي مزيد من الاضطراب.
وفيما يتعلق بتأثير الأزمة على الاقتصاد العالمي، أشار سليمان إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى موجة من التضخم المستورد، ما زاد من تكاليف الإنتاج والنقل والشحن على مستوى العالم، سواء في القطاعات الزراعية أو الصناعية أو التكنولوجية، بما في ذلك مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن هذه الزيادات انعكست على القوة الشرائية للأفراد، ما أدى إلى تراجع الطلب العالمي على السلع، وبالتالي تباطؤ معدلات النمو الاقتصادي، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في البيانات الاقتصادية الأخيرة، خاصة خلال الربع الأول من العام، مع توقعات بتفاقم التأثيرات خلال الربعين الثاني والثالث في حال استمرار الأزمة.
وحول من يتحمل فاتورة الأزمة، قال سليمان إن العبء يقع على الحكومات والمواطنين معا، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة وتكلفة خدمة الدين يمثلان ضغطا كبيرا على الحكومات، بما في ذلك الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول النامية على حد سواء.
وأكد أن الحكومات تحاول امتصاص جزء من الصدمة الاقتصادية لتخفيف تأثيرها على المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، إلا أن هذه السياسات لم تمنع انتقال آثار الأزمة إلى الحياة اليومية، سواء في أسعار الوقود أو الكهرباء أو الغذاء.
ولفت إلى أن التداعيات ستستمر حتى في حال التوصل إلى اتفاقات سياسية، موضحا أن آثار الأزمة قد تمتد لعامين أو ثلاثة، وأن الفارق يكمن في مدى عمق الأزمة وسرعة التعافي منها.
وفيما يتعلق بدور المؤسسات الدولية، أوضح سليمان أنها تدعو إلى تجنب سياسات تكديس الطاقة وفرض القيود على الصادرات، إلا أن هذه التوصيات تواجه تحديات في ظل تصاعد النزعات الحمائية وغياب نظام اقتصادي عالمي فعال.
ووصف النظام الاقتصادي العالمي الحالي بأنه يعيش مرحلة اهتزاز واضحة، في ظل تراجع فاعلية المؤسسات الدولية التقليدية، واستمرار هيمنة الدولار رغم التغيرات في موازين القوى الاقتصادية العالمية.
مصر تستهدف 45% طاقة نظيفة بحلول 2028
وأوضح أن العالم يمر بمرحلة إعادة تشكيل للنظام الاقتصادي الدولي، مع تراجع الاستثمارات النفطية واتجاه متزايد نحو الطاقة المتجددة، باعتبارها أحد أهم أدوات تحقيق الأمنين الاقتصادي والقومي في المستقبل.
ونوه إلى أن الدول التي بدأت مبكرا في تنويع مصادر الطاقة، مثل مصر، ستكون أكثر قدرة على مواجهة تداعيات الأزمة، مشيرا إلى أن مصر حققت تقدما كبيرا في مشروعات الطاقة المتجددة، وتستهدف رفع نسبة الطاقة النظيفة إلى نحو 45% بحلول عام 2028، إلى جانب مشروعات كبرى مثل الطاقة النووية والهيدروجين الأخضر، ما يعزز من موقعها الاستراتيجي في قطاع الطاقة عالميا.
اقرأ أيضًا:
100 مليار جنيه سحوبات نقدية في 9 أيام.. ماذا اشترى المواطنون في العيد؟
أشواق مكة تواجه ارتفاع التكاليف.. كيف أصبح حج 2026 الأغلى في التاريخ؟
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.