لو انتهت حرب أمريكا وإيران.. هل يهبط سعر الدولار؟
تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب الشديد، حيث يجد المراهنون على هبوط الدولار الأمريكي أنفسهم تحت رحمة التطورات المتسارعة في الملف الإيراني، وفي حين تسببت الهجمات الأمريكية الأخيرة في إرباك حسابات المستثمرين، جاءت أنباء محادثات وقف إطلاق النار المتجددة لتعيد الزخم والشهية للمخاطرة، مما دفع أسعار النفط نحو التراجع.
ورغم هذا التراجع المؤقت، فإن غياب اليقين بشأن المسار المستقبلي لأسعار النفط يبقي التوقعات السلبية للدولار رهينة باستراتيجيات التنويع العالمية، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على ضعف الاقتصاد الأمريكي الذي أبدى صمودا ملحوظا حتى الآن.
وتتجه الأنظار حاليا صوب البيانات الاقتصادية المرتقبة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف لشهر مايو المتوقع صدوره في 5 يونيو المقبل.
تقلبات الملف الإيراني تعيد رسم مسار العملة الأمريكية
يرتبط مسار الدولار بشكل وثيق بتطورات الصراع؛ فالتصعيد العسكري يعزز جاذبية الدولار كملاذ آمن نتيجة موجة العزوف عن المخاطرة التي تضرب الأصول العالمية، مدعومة ببقاء أسعار النفط مرتفعة.
في المقابل، فإن بوادر السلام تضغط على أسعار النفط وتدفع الدولار نحو جولة جديدة من الهبوط الواسع.
أعادت الأنباء المتفائلة بشأن التهدئة إحياء النظرة التشاؤمية للدولار التي سادت مطلع العام، لكن الضربات الأمريكية الليلية على أهداف إيرانية أعادت المشهد إلى نقطة الصفر، ليبقى أداء الدولار مخيبا لآمال المراهنين على اتجاهه، في ظل عدم اليقين المحيط باقتصادات وعملات مجموعة العشر.
من الناحية العملية، يبدو أن تأكيد المسار الهبوطي للدولار يتطلب بشكل أساسي تراجعا حقيقيا في توقعات نمو الاقتصاد الأمريكي.

صمود المستهلك الأمريكي تحت الاختبار
منذ مطلع العام الجاري، تراجعت الارتباطات التقليدية قصيرة الأجل بين الدولار من جهة، وتوقعات النمو والتضخم وأسعار الفائدة من جهة أخرى، ومع ذلك، فإن تحقق التوقعات الهبوطية للعملة الأميركية خلال عام 2026 يظل مشروطا ببداية تباطؤ الاقتصاد الأمريكي؛ إذ أن أي ترقية لتقديرات النمو الأمريكي في النصف الثاني من العام ستضع هذه الرؤية التشاؤمية أمام اختبار صعب.
حتى الآن، أثبت المستهلك الأمريكي قدرته على الصمود رغم قفزة أسعار الطاقة، إلا أن هذا الصمود مهدد بالتآكل تحت وطأة استمرار تصاعد توقعات التضخم، تراجع الدخل الحقيقي للمواطنين، وانخفاض الميل العام للاستهلاك، وأي تراجع محتمل في سوق الأسهم الأميركية المتماسكة حتى الآن.
الفيدرالي والقيادة الجديدة.. ضبابية السياسة النقدية
سيناريو الصعود:
إذا تبنى الفيدرالي لهجة أكثر تشددا مع استمرار صمود الاقتصاد، سيحصل المراهنون على صعود الدولار على دعم قوي.
سيناريو الهبوط:
إذا جاء التشدد مصحوبا باقتصاد آخذ في الضعف، سيكون الأثر أقل دعما للعملة (وهو الافتراض الأساسي).
مخاطر المصداقية:
استمرار نهج الترقب والانتظار من قبل الفيدرالي مع تسارع التضخم قد يضر بمصداقيته ويهبط بالدولار.
معنويات السوق والتمركزات الصافية
يصعب الجزم بأن الارتفاع الأولي للدولار بعد الحرب كان مدفوعا فقط بتسييل مراكز البيع، لكن تصفية هذه المراكز المتراكمة منذ يناير بدت خطوة منطقية في ظل الضبابية الراهنة.
وتظهر بيانات لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC)، أن الانكشاف على الدولار مال نحو مراكز الشراء بين عامي 2021 و2024، قبل أن يتحول إلى مراكز البيع (نقص الوزن النسبي) بعد 2 أبريل 2025 مع زيادة الاعتماد على استراتيجيات التنويع.
وحاليا، يشير مؤشر الدولار المشتق إلى أن التمركزات بلغت -1.11% (حتى 19 مايو)، وهي نسبة قريبة جدا من المستوى المحايد، مما يعكس حذر المستثمرين وترقبهم للموجة القادمة.
اقرأ أيضًا:
الذهب يعاود الصعود مجددا في التعاملات المسائية الجمعة
أسعار السلع الغذائية في العيد.. الأرز عند 34.8 جنيه والبيض البلدي يسجل 131 جنيهًا
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.