الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

إيرينا تسوكرمان.. دول الخليج لا تلتزم الصمت تجاه إيران بل تتجنب حرباً مدمرة (خاص)

إيرينا تسوكرمان
إيرينا تسوكرمان

أكدت المحللة السياسية إيرينا تسوكرمان، أن الاعتقاد بأن الدول العربية امتنعت بالكامل عن الرد على إيران رغم الهجمات المتكررة يُعد تصوراً مضللاً، موضحة أن دول الخليج لا تتعامل مع التهديدات الإيرانية بطريقة موحدة بسبب اختلاف مصالحها وقدراتها وحساباتها الأمنية.

وخلال السطور التالية يستعرض موقع “الأيام المصرية” كل ما يخص عن لماذا لا تستطيع الدول العربية إطلاق رصاصة واحدة على إيران رغم الضربات الإيرانية عليها؟ في إطار خدمة يقدمها لزوارها وقرائها في جميع المجالات.

وفي تصريح خاص لـ" الأيام المصرية"، فقد أشارت إيرينا تسوكرمان، إلى أن ما يبدو ظاهرياً كصمت خليجي هو في الحقيقة سياسة مدروسة تهدف إلى تجنب الانزلاق نحو حرب واسعة قد تتحول أراضي الخليج نفسها إلى ساحتها الرئيسية، دون ضمان تحقيق مكاسب أمنية حقيقية.

الإمارات تتحرك بصمت لتجنب التصعيد

وأوضحت تسوكرمان، أن الإمارات العربية المتحدة لم تلتزم الحياد الكامل، بل ارتبط اسمها وفق تقارير بعمليات وصلت إلى أهداف داخل إيران، من بينها مواقع قرب بندر عباس، وهو ما قيل إنه أدى إلى ردود إيرانية قوية.

وأضافت إيرينا تسوكرمان، أن أبوظبي شاركت كذلك في تنسيق استخباراتي ودعم عملياتي ضمن بيئة الصراع الإقليمي، لكنها فضّلت إبقاء تحركاتها بعيدة عن التصعيد الإعلامي المباشر حفاظاً على هامش المناورة السياسية والاقتصادية.

وبيّنت أن الإمارات، رغم امتلاكها أحد أكثر الجيوش تطوراً في العالم العربي، تدرك أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران ستشمل هجمات صاروخية وطائرات مسيرة وضغوطاً إلكترونية وتعطيلاً للملاحة البحرية والبنية الاقتصادية، وهو ما قد يهدد مكانتها الاقتصادية العالمية.

وفيما يتعلق بـ المملكة العربية السعودية، أوضحت تسوكرمان أن الرياض دعمت بحسب تقارير عمليات ضد ميليشيات مرتبطة بإيران في العراق ومناطق أخرى، لكنها تجنبت استهداف الأراضي الإيرانية مباشرة.

وأكدت إيرينا تسوكرمان، أن الهجمات السابقة على منشآت الطاقة السعودية دفعت القيادة السعودية إلى إدراك حجم المخاطر التي قد تترتب على أي تصعيد مفتوح، خاصة أن البنية النفطية والاقتصادية للمملكة تمثل هدفاً حساساً في أي مواجهة إقليمية.

وأضافت إيرينا تسوكرمان، أن امتلاك السعودية قدرات مالية وعسكرية كبيرة لا يعني بالضرورة جاهزية كاملة لحرب طويلة مع إيران، خصوصاً فيما يتعلق بمرونة البنية التحتية واستدامة الأنظمة الدفاعية والقدرة على تحمل الاستنزاف العسكري.

وترى إيرينا تسوكرمان، أن قطر لا تتبنى سياسة سلبية بالكامل، إذ أفادت تقارير بأنها ردّت بشكل رمزي بعد هجمات طالت أراضيها، قبل أن تعود سريعاً إلى التركيز على الوساطة والدبلوماسية.

وأوضحت إيرينا، أن الدوحة تعطي أولوية لحماية منشآت الغاز الطبيعي المسال والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب حرصها التقليدي على الاحتفاظ بقنوات تواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية.

وفي البحرين، أشارت تسوكرمان، إلى أن السلطات تنظر إلى النفوذ الإيراني باعتباره تهديداً مباشراً للاستقرار الداخلي، وليس مجرد تحدٍ عسكري خارجي، ما يجعل المخاوف المتعلقة بالشبكات السرية والتخريب والاضطرابات الداخلية جزءاً أساسياً من الحسابات الأمنية.

أما الكويت، فبحسب تسوكرمان، تسعى دائماً للحفاظ على دور الوسيط وتجنب التحول إلى طرف مباشر في الصراع، لكنها في الوقت نفسه تبقى قلقة من احتمالات النفوذ الإيراني والشبكات السرية داخل المنطقة الخليجية.

وأكدت تسوكرمان، أن إيران ركزت خلال السنوات الماضية على تطوير أدوات حرب غير تقليدية، مثل الصواريخ والطائرات المسيّرة والشبكات الوكيلة والضغط البحري، بدلاً من المنافسة العسكرية التقليدية المباشرة.

وفي المقابل، اعتمدت دول الخليج على أنظمة دفاعية متطورة، لكنها واجهت تحديات حقيقية مع تصاعد حرب الطائرات المسيّرة، خاصة مع الاستهلاك السريع لأنظمة الاعتراض الدفاعية خلال العمليات الممتدة.

وأضافت إيرينا تسوكرمان، أن بعض دول الخليج بدأت بالفعل في مراجعة استراتيجياتها الدفاعية والاستفادة من التجربة الأوكرانية في مواجهة الهجمات الجوية المكثفة بالطائرات المسيّرة.

وأشارت تسوكرمان، إلى أن التحول الأهم في الموقف الخليجي لا يرتبط فقط بالقدرات الإيرانية، بل أيضاً بتراجع الثقة في المظلة الأمنية الأمريكية.

وقالت إيرينا، إن دول الخليج كانت تفترض أن استضافة القوات الأمريكية والاتفاقيات الدفاعية ستضمن حماية مباشرة خلال الأزمات الكبرى، إلا أن الحرب الأخيرة أظهرت بحسب التقارير إعادة تموضع أمريكي بعيداً عن بعض المواقع الخليجية الحساسة.

وأضافت إيرينا، أن هذا الأمر خلق شعوراً متزايداً لدى العواصم الخليجية بأن كلفة المواجهة تُترك لها، بينما لا يقدم الحلفاء الغربيون ضمانات كافية لتحمل المخاطر طويلة الأمد.

واختتمت إيرينا تسوكرمان تصريحها، إن العديد من دول مجلس التعاون الخليجي باتت ترى أن توسيع الانخراط العسكري ضد إيران قد يعرّض اقتصاداتها وأمنها الداخلي واستقرارها السياسي لخسائر ضخمة، دون وجود التزام دولي واضح بتحمل تلك التكاليف.

ولذلك، أصبحت الدبلوماسية، والتنسيق الأمني المحدود، والانخراط المدروس، خيارات أكثر واقعية وأقل خطورة بالنسبة للعواصم الخليجية في المرحلة الحالية.

اقرأ أيضا:

إيران تبدأ إعادة خدمة الإنترنت تدريجياً بعد انقطاع استمر نحو ثلاثة أشهر

التليفزيون الإيراني: الهجوم الأمريكي على قوارب جنوب البلاد أسفر عن 4 قتلى

الجيش الأمريكي : نفذنا ضربات دفاعية في جنوب إيران

ترامب: يفضل أن تتعاون إيران لتدمير اليورانيوم المخصب في مكانه

رئيسة المكسيك تعلن استضافة منتخب إيران خلال كأس العالم بدلا من أمريكا

إعدام جديد يعيد الجدل حول ملف حقوق الإنسان في إيران


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط