الذهب يفقد 25 جنيهًا في مصر.. والدولار وعوائد السندات يواصلان الضغط
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الثلاثاء 26 مايو 2026، متأثرة بانخفاض الأسعار العالمية للمعدن النفيس، وسط استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، بينما حافظت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على قدر من الدعم للأسعار، بحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، انخفاضًا بقيمة 25 جنيهًا ليصل إلى 6850 جنيهًا مقارنة بـ6875 جنيهًا في بداية التعاملات، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7806 جنيهات، وعيار 18 سجل 5854 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 54640 جنيهًا. وعلى المستوى العالمي، سجلت الأوقية نحو 4508 دولارات.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن حركة الذهب الحالية تعكس حالة من التوازن بين عوامل الدعم والضغط داخل الأسواق العالمية، حيث تستفيد الأسعار من تصاعد التوترات السياسية والمخاوف المرتبطة بالملف الإيراني، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن صعود الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات.

وأشار إلى أن السوق المصرية تتحرك بوتيرة مستقرة نسبيًا، مع غياب موجات بيع أو شراء قوية، وهو ما يفسر التراجع المحدود في الأسعار خلال الفترة الحالية.
وفي السياق نفسه، ساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري إلى مستوى 52.28 جنيه في زيادة تكلفة استيراد الذهب الخام، ما يمثل عامل ضغط إضافي على الأسعار المحلية، إلا أن ضعف القوة الشرائية داخل السوق حدّ من حدوث زيادات كبيرة.
وبيّن التقرير أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العالمي المكافئ بلغت نحو 155 جنيهًا، بما يعادل 2.31%، وهي نسبة اعتبرها التقرير طبيعية وتعكس تكاليف الاستيراد والتشغيل دون وجود اضطرابات كبيرة في السوق.

وعالميًا، شهد الذهب موجة تصحيح بعد ارتفاعات قوية، حيث تراجعت الأوقية من 4569 دولارًا إلى 4534 دولارًا، مدفوعة بارتفاع الدولار وصعود عوائد السندات الأمريكية، في حين انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.7%، بينما سجلت العقود الآجلة الأمريكية ارتفاعًا طفيفًا.
وأكد التقرير أن الأسواق العالمية تعيد تقييم الذهب وفقًا لمفهوم “تكلفة الفرصة البديلة”، إذ تؤدي زيادة العوائد على السندات إلى تراجع جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
ورغم هذه الضغوط، ما تزال هناك عوامل داعمة للأسعار، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، والتي ارتفعت إلى 243.7 طن خلال الربع الأول من 2026، إلى جانب تراجع المعروض العالمي بسبب انخفاض إنتاج التعدين.
في المقابل، شهد الطلب على المشغولات الذهبية وصناديق الاستثمار المتداولة تراجعًا ملحوظًا، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول ذات العائد المرتفع.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن استمرار التوترات العسكرية المرتبطة بإيران يبقي الأسواق في حالة ترقب، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية وتأثيرها على معدلات التضخم، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
واختتم إمبابي تصريحاته بالتأكيد على أن تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بتطورات الأزمة الإيرانية ومسار أسعار الفائدة الأمريكية، مشددًا على أن السوق المحلية ما تزال مستقرة نسبيًا، وأن أي تغيرات حادة في الأسعار ستعتمد بشكل أساسي على المستجدات العالمية.
اقرأ أيضًا:
الجرام بـ210 جنيهات.. تباين كبير في مصنعية الذهب بالسوق المصرية
4557 دولارا للأوقية.. سعر الذهب يواجه ضغوط الفائدة الأمريكية
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.