الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الاتفاق النووي الإيراني.. مقارنة بين 2015 والمفاوضات الجديدة

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وباراك أوباما ونتنياهو
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وباراك أوباما ونتنياهو

أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بأن قضية الاتفاق النووي الإيراني تعود إلى واجهة النقاش السياسي، في ظل مقارنة واسعة بين اتفاق عام 2015 الذي أبرمته الولايات المتحدة مع إيران في عهد الرئيس باراك أوباما، وبين مسار تفاوضي جديد تتداول تقارير أنه قيد التشكيل حالياً.

وفي قلب هذا الجدل، يبرز موقف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي كان من أشد المعارضين للاتفاق السابق، بينما يتعامل بحذر مع التطورات الحالية دون مواجهة علنية مباشرة.

نتنياهو والاتفاق النووي عام 2015

ففي عام 2015، شن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حملة سياسية وإعلامية واسعة ضد الاتفاق النووي، واصفاً إياه بأنه "خطأ تاريخي". وكان يرى أن الاتفاق لا يمنع إيران من امتلاك القدرة النووية مستقبلاً، بل يؤجلها فقط، ما قد يمنحها فرصة للتحول إلى دولة على عتبة السلاح النووي.

وأكد نتنياهو، حينها أن الحل لا يكمن في الاتفاق، بل في فرض ضغط اقتصادي وعسكري أشد، بهدف الوصول إلى اتفاق "أفضل" يضمن تفكيك البنية النووية الإيرانية بشكل كامل.

لاحقاً، خلال ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولى، انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، ما أدى إلى تغيرات كبيرة في مسار البرنامج النووي الإيراني. وتشير التقديرات إلى أن إيران واصلت تطوير قدراتها النووية تدريجياً، لتصل إلى ما يوصف بأنه "دولة على عتبة النووي"، أي امتلاك المعرفة التقنية والبنية التحتية والمواد اللازمة لإنتاج سلاح نووي خلال فترة قصيرة، دون إعلان امتلاك السلاح فعلياً.

وخلال هذه المرحلة، تعرضت منشآت إيرانية لعمليات تخريب وهجمات نسبت إلى إسرائيل، في إطار محاولات لإبطاء تقدم البرنامج.

كما تشير تقارير، إلى وجود مسار تفاوضي جديد بين إيران والولايات المتحدة، يهدف إلى تهدئة التصعيد وربما إعادة صياغة اتفاق جديد. ويُعتقد أن هذا المسار يتضمن ترتيبات أولية تشمل تخفيفاً جزئياً للعقوبات مقابل خطوات تتعلق بالملف النووي.

لكن ما يلفت الانتباه، هو تغير أسلوب تعامل نتنياهو مقارنة بعام 2015، إذ يتجنب هذه المرة الدخول في مواجهة سياسية مباشرة أو انتقاد علني للمفاوضات الجارية، رغم استبعاده في بعض مراحلها من طاولة الحوار.

كما كان اتفاق 2015 وضع قيوداً مؤقتة تتراوح بين 10 إلى 15 عاماً على الأنشطة النووية الإيرانية، بينما تشير التسريبات إلى أن أي اتفاق جديد قد يمتد لفترات أطول قد تصل إلى 20 أو 30 عاماً، مع جدل حول آليات التنفيذ وليس المدة فقط.

البنية التحتية النووية

وفي اتفاق 2015، لم يتم تفكيك كامل للمنشآت النووية الإيرانية، بل تم تقليص الأنشطة وعدد أجهزة الطرد المركزي ومستويات التخصيب.

أما المقترحات الحالية، فتتضمن مطالب بتفكيك أوسع للمنشآت أو نقل المواد النووية المخصبة خارج إيران، وهو ما لا تزال طهران ترفضه بشكل كامل.

والاتفاق السابق، سمح برفع تدريجي للعقوبات وتحرير أموال مجمدة، بينما تشير التقديرات إلى أن الاتفاق الجديد قد يشمل ضخ مليارات الدولارات في الاقتصاد الإيراني مقابل التزامات نووية غير مكتملة بعد.

وتحذر إسرائيل، من أن هذه الأموال قد تُستخدم لتعزيز نفوذ إيران الإقليمي وتمويل حلفائها في المنطقة.

كما أن أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، هو برنامج الصواريخ الإيراني. ففي اتفاق 2015 تم فصله عن الملف النووي، ما سمح لإيران بتطوير قدراتها الصاروخية دون قيود مباشرة، بينما تسعى أطراف دولية حالياً إلى إدخاله ضمن أي اتفاق مستقبلي، رغم غياب وضوح بشأن ذلك في المفاوضات الجارية.

وكان اتفاق 2015، اعتمد على آلية تفتيش دولية وصفتها إسرائيل بأنها غير صارمة، إذ كانت تمنح إيران مهلة قد تصل إلى 24 يوماً قبل تفتيش بعض المواقع. أما الاتفاق الجديد فلا تزال تفاصيل آلية الرقابة فيه غير واضحة، رغم الحديث عن تشديدها.

وبحسب تقارير سياسية، يرى نتنياهو أن أي اتفاق يجب أن يؤدي إلى "إزالة الخطر النووي بالكامل"، بما يشمل تفكيك منشآت التخصيب ونقل المواد النووية خارج إيران. إلا أن الموقف الإسرائيلي الحالي يبدو أكثر حذراً وواقعية مقارنة بالمواجهة العلنية في 2015.

اقرأ أيضا:

الخارجية الأمريكية: نأسف لفشل أطراف معاهدة عدم انتشار النووي في التوصل لوثيقة ختامية

وكالة تسنيم: الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة مهدد بالإلغاء بسبب عرقلة بعض البنود

ترامب: أي اتفاق مع إيران سيكون عكس صفقة أوباما التي سمحت بامتلاك سلاح نووي

اتفاق الولايات المتحدة والسعودية النووي.. هل سيوقع بدون ضمانات؟

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط