ثاني أكبر منتج في العالم.. الهند توقف تصدير السكر والعالم يواجه أزمة جديدة
عاد السكر إلى واجهة القلق العالمي بعد قرار الهند، ثاني أكبر منتج للسكر في العالم، وقف صادراته حتى نهاية سبتمبر 2026، في خطوة أثارت اضطرابات واسعة داخل سوق عالمية شديدة الحساسية لتقلبات الطقس والطاقة والتوترات الجيوسياسية.
ويأتي القرار بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والأسمدة، وتداعيات الحرب الإيرانية، ما عزز المخاوف من نقص الإمدادات خلال موسم قد يشهد عجزًا عالميًا في المعروض.
الدول العربية الأكثر تأثرًا
وفقا لتقرير “السكر: الأسواق والتجارة العالمية” الصادر عن وزارة الزراعة الأميركية، تصدرت الإمارات والجزائر والسعودية قائمة أكبر مستوردي السكر في المنطقة خلال موسم 2024/2025.
وسجلت واردات الإمارات نحو 2.271 مليون طن، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.29 مليون طن في الموسم المقبل، فيما بلغت واردات الجزائر 2.245 مليون طن، والسعودية 2.24 مليون طن خلال الموسم الحالي.
واستورد المغرب 1.89 مليون طن من السكر، بينما تراجعت واردات مصر إلى 1.26 مليون طن، مع توقعات بانخفاضها إلى 1.06 مليون طن خلال موسم 2025/2026، أما إيران، فواصلت زيادة وارداتها من السكر لتصل إلى 1.02 مليون طن، وسط توقعات بارتفاعها إلى 1.3 مليون طن خلال الموسم المقبل.
قيود تصدير متزايدة عالميا
الهند ليست الدولة الوحيدة التي لجأت إلى تقييد صادرات السكر، إذ اتخذت عدة دول خطوات مشابهة خلال السنوات الأخيرة لحماية الأسواق المحلية وضمان توافر السلع الأساسية.
ففي مصر، تم تمديد حظر تصدير السكر أكثر من مرة منذ مارس 2023، للحفاظ على المخزون الاستراتيجي وضبط السوق المحلية.
وفرضت روسيا قيودًا على صادرات السكر خلال أزمتي 2022 و2024، بينما حظرت الجزائر تصدير السكر وعدد من السلع الغذائية منذ اندلاع أزمة الغذاء العالمية عقب الحرب الأوكرانية.

ماذا يحدث لأسعار السكر عالميا؟
رغم تراجع أسعار السكر عالميًا خلال العامين الماضيين، فإن الأسواق بدأت تواجه ضغوطًا جديدة عقب القرار الهندي.
وأظهرت بيانات البنك الدولي انخفاض متوسط أسعار السكر من 0.52 دولار للكيلوغرام في 2023 إلى 0.37 دولار خلال 2025، مع استمرار الاستقرار النسبي خلال الأشهر الأولى من 2026.
وسجل مؤشر أسعار السكر التابع لمنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” تراجعًا خلال أبريل الماضي، بدعم من تحسن الإنتاج في الصين وتايلندا وبدء موسم الحصاد في البرازيل.
هل يواجه العالم أزمة سكر جديدة؟
يرى مراقبون أن قرار الهند قد يشكل نقطة تحول في سوق السكر العالمية، خاصة مع مخاوف تراجع الإنتاج المحلي بفعل ظاهرة “إل نينيو”، وارتفاع الطلب العالمي، واستمرار اضطرابات التجارة والشحن.
ومع اعتماد العديد من الدول العربية على الاستيراد لتأمين احتياجاتها من السكر، تبقى الأسواق في حالة ترقب لقدرة كبار المنتجين، وعلى رأسهم البرازيل وتايلندا، على تعويض الفجوة ومنع موجة ارتفاعات جديدة في الأسعار العالمية.
اقرأ أيضًا:
حازم المنوفي: تداول السكر بالبورصة السلعية يحقق الشفافية ويحمي المستهلك
قرار حاسم من "التموين" لتنظيم سوق السكر.. والمصنعون يطمئنون المواطنين
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات