محمود محيي الدين: العالم يتجه نحو اقتصاد المعرفة والتعليم هو مفتاح التنمية
أشاد محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما حققته مصر من تقدم في قطاع التعليم، مؤكدًا أن تطوير المنظومة التعليمية يمثل ركيزة أساسية لمستقبل التنمية والتنافسية العالمية، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم” تحت عنوان “عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية”.
محيي الدين: التعليم استثمار استراتيجي وبناء للإنسان
وأكد محيي الدين أن التعليم يعد استثمارًا استراتيجيًا في مستقبل الدول، مشددًا على أن المنافسة العالمية تبدأ من بناء الإنسان وتأهيله بالمهارات اللازمة، موضحًا أن العالم يتجه نحو اقتصاد المعرفة، وأن التعليم أصبح المفتاح الحقيقي للقوة والتنمية في القرن الحالي.
وأشار المبعوث الأممي إلى أن تقرير نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر يعد تقريرًا متوازنًا يعتمد على الأدلة والبيانات، حيث لا يكتفي بعرض الإيجابيات، بل يوضح أيضًا التحديات التي تتطلب مزيدًا من العمل.
وأكد أن الإصلاح التعليمي في مصر بدأ بالفعل، إلا أن التحدي الأكبر يتمثل في بناء مهارات المستقبل ومواكبة التحولات العالمية في التكنولوجيا وسوق العمل.
ووجه الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، تقديرًا لجهودهم في دعم وتنفيذ إصلاحات التعليم، كما أشاد بالتعاون مع يونيسيف وفريق الأمم المتحدة والشركاء الدوليين.
مؤشرات إيجابية في تطوير التعليم
وأوضح محيي الدين أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا في عدة مؤشرات، من بينها:
- انخفاض متوسط كثافة الفصول إلى 41 طالبًا
- استغلال عشرات الآلاف من الفراغات داخل المدارس وتحويلها إلى فصول
- زيادة الطاقة الاستيعابية للفصول بنسبة تقارب 20%
- تحسن انتظام الطلاب داخل المدارس وفق تقييمات المعلمين والمديرين
- تقييم إيجابي لتطوير المناهج من قبل غالبية المعلمين والمديرين
وأكد أن هذه النتائج تمثل بداية مسار الإصلاح وليست نهايته.
التحدي الحقيقي هو جودة التعلم وبناء المهارات
وشدد المبعوث الأممي على أن التحدي القادم يتمثل في قياس جودة نواتج التعلم، ومدى قدرة النظام التعليمي على بناء مهارات حقيقية تتناسب مع متطلبات المستقبل، موضحًا أن الإصلاح لا يكتمل إلا بالتركيز على المهارات وليس فقط الوصول أو الالتحاق بالمدارس.

واستعرض محيي الدين مؤشرات دولية في رأس المال البشري، موضحًا أن:
- مصر سجلت 161 نقطة
- متوسط الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 147 نقطة
- دول الدخل المتوسط الأدنى 153 نقطة
- اليابان 204 نقاط
- سنغافورة 222 نقطة
- الصين 220 نقطة
- الولايات المتحدة 252 نقطة
- المملكة المتحدة 261 نقطة
مشيرًا إلى أن المنافسة العالمية أصبحت تعتمد بشكل أساسي على التعليم وبناء الإنسان.
أكد أن مستقبل العالم يتجه نحو اقتصاد المعرفة، وأن دول آسيا أصبحت نموذجًا ناجحًا في ربط التعليم بالتنمية الاقتصادية، مشددًا على ضرورة الاستفادة من هذه التجارب.
عناصر نجاح الإصلاح التعليمي
حدد المبعوث الأممي ثلاثة عناصر رئيسية لنجاح أي إصلاح تعليمي التمويل المستدام، والتحول الرقمي والتكنولوجيا، والحوافز التي تدعم التغيير والتطوير، كما أكد أن المعلم يظل العنصر الأهم في أي عملية تطوير، داعيًا إلى تحسين أوضاعه وتوفير التدريب المستمر له.
التحول الرقمي والاستعداد للذكاء الاصطناعي
وأشار إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والمهارات البشرية لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم الابتكار وريادة الأعمال وتطوير الأطر الأخلاقية لاستخدام التكنولوجيا.
واختتم محيي الدين كلمته بالتأكيد على أن التعليم لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل أصبح استثمارًا استراتيجيًا يحدد قدرة الدول على النمو والاستقرار والتنافس عالميًا، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتحقيق نقلة نوعية في حال استمرار الإصلاحات وفق رؤية طويلة المدى.
اقرأ أيضًا:
رئيس الوزراء يشهد فعالية لعرض نتائج إصلاح التعليم بالتعاون مع يونيسف مصر
"هنتغير".. الصحة تطلق مبادرة لمواجهة السمنة والأنيميا لدى الأطفال
مصر تناقش مع "الصحة العالمية" و"يونيسف" تعزيز حوكمة القطاع الصحي "تفاصيل"
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.