سيناريوهات سعر الفائدة الأمريكية 2026.. خبير يتوقع الخفض لهذا السبب
تشهد الأسواق المالية العالمية حالة الحذر والترقب في ظل الارتفاعات الصاروخية لعوائد السندات الأمريكية، وسط تنوع في سلوك المستثمرين بين البحث عن الملاذات الآمنة والمضاربة الجريئة في أسواق الأسهم.
وتأتي هذه التحركات مدفوعة بحالة عدم اليقين المهيمنة على الاقتصاد العالمي، والملفات الجيوسياسية الحاكمة لتوقعات التضخم والفائدة.عوائد السندات تضغط على المعادن والثبات فوق 4.6% يهدد الأسواق.
كيف غيرت زيارة ترامب للصين رهانات الفائدة في الأسواق؟
وأوضح جاد حريري خبير أسواق المال، أن الارتفاع الحاد في عوائد السندات يعكس طلب المستثمرين لعوائد أعلى مقابل التحوط في أصول أكثر أمانا، وهو ما شكل ضغطا سلبيا مباشرا على المعادن الثمينة؛ حيث هوت الفضة بنسبة 10% في تعاملات نهاية الأسبوع، بالتوازي مع تراجع الذهب والمؤشرات الأمريكية نسبيا.
وقارن جاد بين سلوك المستثمرين الحالي والسابق مشيرا إلى مفارقة لافتة:في فبراير الماضي: كانت عوائد السندات لأجل 10 سنوات عند مستوى 4.6%، وكان مؤشر "نازداك" يتداول عند مستوى 25 ألف نقطة.
حالي في عام 2026، تقترب العوائد من نفس المستوى (4.6%)، لكن مؤشر "نازداك" يتحرك عند مستويات الـ 29 ألف نقطة، ما يظهر انقسام السوق بين مستثمر مغامر يطمع في أرباح تكنولوجية هائلة، ومستثمر يبحث عن الاستقرار عبر السندات.

وحذر جاد من أن استمرار العوائد فوق حاجز 4.6%، وتحركها نحو مستوى 5%، سيمثل "نقطة الخنق" لتقييمات الأسهم؛ حيث سيتسبب ذلك في ضغط سلبي عنيف على قطاعات الذكاء الاصطناعي ومؤشر "نازداك" تحديدا (كونه الأكثر حساسية للعوائد)، بالإضافة إلى الذهب، نتيجة الارتفاع القوي المتوقع للدولار حينها، معبرا عن توقعه بمشهد تراجع تصحيحي مؤقت للعوائد قبل تحديد الاتجاه القادم.
هل يلجأ الفيدرالي لرفع الفائدة أم يلتزم بالخفض؟
وفيما يتعلق بالجدل المثار حول مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، أشار جاد إلى أن البيانات الاقتصادية الأخيرة التي أظهرت عناد معدلات التضخم وعودتها للارتفاع بضغط من أسعار الطاقة والنفط، عززت من رهانات بعض المستثمرين على احتمالية رفع الفائدة بدلا من خفضها.
ومع ذلك، توقع المحلل المالي الاتجاه نحو الخفض خلال العام الجاري 2026، مستندا إلى رؤية تحليلية تقوم على محورين، أولا تخفيف عبء الديون وبقاء معدلات الفائدة وعوائد السندات مرتفعة لفترة أطول قد يمنح الدولار قوة مؤقتة، لكنه سيكون كارثيا على المدى المتوسط والبعيد على نمو الاقتصاد الأمريكي، نظرا للارتفاع الضخم في تكلفة خدمة الدين العام، وهو ما لا يستطيع الاقتصاد تحمله طويلا.
والمحور الثاني يتمثل في الانفراجة التجارية من خلال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين وما أسفرت عنه من توجه لتخفيض التعريفات الجمركية، منحت الأسواق قبلة حياة وتفاؤلا بقدرة أكبر اقتصادين في العالم على نزع فتيل الأزمة، مما يقلل من الضغوط التضخمية المستوردة.
اقرأ أيضًا:
مجلس الشيوخ الأمريكي يقر تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي
بزيادة قدرها 94.6%.. الحرب الإيرانية تعزز صادرات النفط البرازيلية إلى الصين
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.