الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

شلل مضيق هرمز يهدد حركة التجارة.. تحذيرات من تكدس الشحن العالمي

الموانئ العالمية
الموانئ العالمية

تواجه حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية واحدة من أعقد الأزمات في التاريخ الحديث، حيث أطلقت كبرى شركات الشحن والخطوط الملاحة الدولية تحذيرات شديدة اللهجة من تفاقم ظاهرة التكدس الحاد للبضائع في الموانئ الرئيسية، واضطرارها لفرض رسوم إضافية مرتفعة للغاية وغير مسبوقة.

تأتي هذه التطورات المتسارعة نتيجة للإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يعد الشريان الحيوي الأبرز لحركة الطاقة والتجارة في منطقة الشرق الأوسط، مما دفع الفاعلين في قطاع النقل البحري إلى تبني مسارات برية وبحرية بديلة وطويلة لمحاولة الالتفاف حول منطقة النزاع وتخفيف الاختناقات الراهنة.

الموانئ متعددة الأغراض
الموانئ العالمية 

شحنات عالقة

وفي مؤشر واضح على عمق الأزمة، لا تزال آلاف الشحنات والحاويات المتجهة إلى أسواق الشرق الأوسط عالقة منذ بداية الحرب مع إيران في موانئ وسيطة وبعيدة جدا عن وجهاتها النهائية، مثل موانئ الهند وموزمبيق؛ حيث تحولت هذه الموانئ إلى نقاط تكدس إجبارية بعد تعذر عبور السفن نحو الخليج.

ورغم الجهود المضنية التي تبذلها شركات العملاقة في قطاع الشحن لإيجاد ممرات وطرق بديلة بما في ذلك اللجوء إلى الشحن المتعدد الوسائط الذي يجمع بين النقل البحري والبري عبر دول الجوار إلا أن الشركات والمستوردين يواجهون حاليا خسائر حادة وتكاليف إضافية تقدر بآلاف الدولارات للشحنة الواحدة، نتيجة لزيادة مسافات الرحلات، وارتفاع رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب، فضلا عن غرامات الأرضيات والتأخير في الموانئ البديلة.

الأسعار تتجاوز مستويات كورونا

وعلى صعيد تكلفة النقل، كشفت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية في تقرير لها، أن أسعار شحن الحاويات على الخطوط الملاحية الرابطة بين ميناء شنغهاي الصيني ومنطقة الخليج والبحر الأحمر قفزت بشكل جنوني هذا الأسبوع لتسجل مستويات قياسية غير مسبوقة في تاريخ الملاحة.

ونقلت الصحيفة عن خبراء ومحللين أن الأسعار الحالية تجاوزت بالفعل ذروة الارتفاعات التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا "كوفيد-19"، والتي كانت تصنف كأقسى أزمة سلاسل إمداد حديثة.

ضغوط تضخمية تهدد الأسواق

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار هذا الشلل اللوجستي والاعتماد على المسارات البرية البديلة التي لا تستوعب عادة ذات الأحجام التي تنقلها سفن الحاويات العملاقة سيؤدي حتما إلى نقص حاد في المعروض من السلع الأساسية والمواد الخام في أسواق المنطقة.

وهذا النقص، مدفوعا بالرسوم الفلكية الجديدة للشحن، سينعكس سريعا على أسعار المستهلكين النهائية، مما يفرض ضغوطا تضخمية جديدة على الاقتصادات العالمية التي تكافح بالأساس للاستقرار، ويجعل من خطط السيطرة على معدلات التضخم أمرا بالغ الصعوبة في المنظور القريب.

اقرأ ايضًا: 

الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض بـ 90 مليار يورو لأوكرانيا

قرض السيارة في مصر 2026، تمويل يصل إلى 3 مليون جنيه

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط