قروض بـ 10 آلاف جنيه تتحول إلى ديون ضخمة.. جدل حول شركات التمويل الصغيرة
تصاعد الجدل خلال الأيام الماضية حول نشاط شركات التمويل الصغيرة في مصر، بعد تداول شكاوى وحالات متكررة لمواطنين قالوا إن قروضًا محدودة القيمة لاتتجاوز 10 الآف جنية تحولت إلى مديونيات ضخمة، ما دفع بعضهم إلى بيع ممتلكاتهم أو مواجهة أحكام قضائية نتيجة تعثرهم في السداد.
وأثارت القضية حالة واسعة من النقاش داخل الأوساط الاقتصادية والبرلمانية، وسط مطالبات بإعادة تنظيم وحوكمة قطاع التمويل غير المصرفي، خاصة في ظل اتهامات بفرض فوائد مرتفعة وشروط تمويل معقدة رغم اتجاه البنك المركزي المصري والبنوك نحو تخفيف أسعار الفائدة.
وشهدت الفترة الأخيرة تعليقات من عدد من رؤساء البنوك ورواد الأعمال وأعضاء البرلمان، دعوا خلالها الجهات الرقابية إلى مراجعة آليات عمل بعض شركات التمويل الصغيرة، محذرين من التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لتوسع منح القروض الاستهلاكية دون تقييم دقيق لقدرات السداد.
تعاملات الأسهم المرتبطة بقطاع التمويل
وعلى صعيد البورصة، أظهرت تعاملات الأسهم المرتبطة بقطاع التمويل تباينًا ملحوظًا، حيث تراجع سهم فوري بنسبة 0.83% ليسجل 20.26 جنيه، بينما ارتفع سهم كونتكت المالية القابضة بنسبة 4.9%، كما صعد سهم سي آي كابيتال القابضة للاستثمارات المالية المالكة لشركة «ريفي» للتمويل بنسبة 19.14% ليصل إلى 13.07 جنيه.
وفي تعليقه على الأزمة، أكد هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي لـ البنك التجاري الدولي، أن البنوك تعمل وفق ضوابط رقابية صارمة يضعها البنك المركزي المصري، تشمل معايير دقيقة للتقييم الائتماني وإدارة المخاطر، في حين تخضع بعض الشركات العاملة في القطاعات المالية الموازية لأطر رقابية مختلفة قد تكون أقل تشددًا، بما قد يخلق فجوات تنظيمية داخل السوق.

وأوضح عز العرب، خلال مداخلة تلفزيونية، أن سرعة اتخاذ القرار داخل بعض شركات التمويل تمنحها ميزة تنافسية، لكنه شدد على ضرورة التزام جميع الجهات العاملة في القطاع المالي بمبادئ الحوكمة وإدارة المخاطر، لتجنب ما وصفه بـ«المراجحة التنظيمية» التي قد تؤدي إلى ممارسات مالية غير متوازنة.
وأشار إلى أن منح التمويل دون تقييم كافٍ للقدرة الائتمانية للعملاء يرفع مستويات المخاطر، خاصة في ظل ضعف بعض آليات التحصيل أو الاعتماد على وسائل ضغط غير مناسبة لتحصيل الأقساط.
منظومة الاستعلام الائتماني بصورة شاملة
كما أكد أهمية تفعيل منظومة الاستعلام الائتماني بصورة شاملة لضبط السوق والحد من المخاطر الائتمانية، موضحًا أن البنوك تلتزم بمعايير صارمة قبل منح التمويل، مع مراعاة القدرة المالية الحقيقية للعملاء.
ودعا إلى تعزيز الرقابة الاستباقية على القطاع بدلًا من التدخل بعد تفاقم الأزمات، معتبرًا أن اكتشاف المخاطر مبكرًا أكثر فاعلية من التعامل مع تداعياتها لاحقًا.
من جانبه، قال رائد الأعمال محمد أبو النجا نجاتي إنه حذر منذ سنوات من خطورة التوسع في نشاط شركات القروض الاستهلاكية، معتبرًا أن بعض الممارسات داخل السوق ساهمت في زيادة الأعباء على الأسر محدودة الدخل.
وأضاف، عبر حسابه على منصة «إكس»، أن بعض المواطنين يلجأون إلى الاقتراض لتغطية احتياجات أساسية مثل الزواج أو شراء مستلزمات معيشية، قبل أن يدخلوا في دوامة من الديون المتراكمة نتيجة الاقتراض المتكرر وصعوبة السداد، محذرًا من التداعيات الاجتماعية لهذه الظاهرة إذا لم يتم تشديد الرقابة وتنظيم السوق بصورة أكثر فاعلية.
اقرأ ايضًا:
الاتحاد الأوروبي يوافق على قرض بـ 90 مليار يورو لأوكرانيا
قرض السيارة في مصر 2026، تمويل يصل إلى 3 مليون جنيه
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.