الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

بترول ليبيا والجزائر طوق نجاة لمصر مؤقتًا أم بديل دائم للنفط الخليجي؟

استيراد النفط من ليبيا والجزائر
استيراد النفط من ليبيا والجزائر

في ظل اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، بدأت مصر في تنفيذ خطة طوارئ لتنويع مصادر إمدادات النفط الخام، متجهة غربا نحو دول الجوار بدلا من الدول الخليجية، وتأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية عمل المصافي المحلية وتلبية احتياجات السوق، بعيدا عن ممرات التوتر الملاحي في الخليج العربي.

مليون برميل من ليبيا و6 ملايين من الجزائر

كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل الخطة المصرية الجديدة التي اعتمدت على مسارين متوازيين:

المسار الليبي: نجحت مصر في استيراد قرابة مليون برميل شهريا من النفط الليبي مؤخرا، مستغلة القرب الجغرافي وتوافق الخام مع المصافي المصرية، فضلا عن انخفاض تكاليف الشحن عبر المتوسط.

المسار الجزائري: تدرس وزارة البترول حاليا استيراد 6 ملايين برميل من الجزائر خلال شهور الصيف (بداية من يوليو المقبل)، بواقع 2 مليون برميل شهريا، لتوفير متوسط إمدادات يومي يتراوح بين 65 إلى 70 ألف برميل.

إجراء طارئ لا عقود استراتيجية طويلة الأمد

من جانبه، أوضح صلاح حافظ، نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، أن التوجه نحو ليبيا والجزائر يمثل إجراءات طوارئ قصيرة الأجل وليس بديلا عن الشراكات التاريخية مع دول الخليج.

وأكد حافظ أن الاتفاقيات مع دول مثل الكويت والسعودية تظل هي الأجدى ماليا واستراتيجيا لمصر، نظرا لآليات الدفع الميسرة والأسعار التفضيلية التي تفتقر إليها مشتريات السوق الفورية أو العقود المؤقتة.

لماذا يظل خام الخليج هو المفضل للمصافي المصرية؟

رغم الجودة الفائقة للنفط الليبي والجزائري المصنف ضمن فئة "Light Sweet" (خفيف وقليل الكبريت)، إلا أن مصر لا تزال تفضل الخامات الخليجية للأسباب التالية:

التصميم الهيكلي: المصافي المصرية صممت تاريخيا للتعامل مع الخامات المتوسطة والثقيلة (مثل النفط الكويتي والعراقي).

التكلفة التشغيلية: الخامات الخليجية أرخص ثمنا مقارنة بالخامات الليبية المطلوبة بشدة في الأسواق الأوروبية نظرا لجودتها العالية وسهولة تكريرها.

الاستدامة: توفر العقود الخليجية استقرارا طويل الأمد لا توفره الترتيبات الليبية التي لا تزال تفتقر للوضوح بشأن تحويلها لاتفاقيات دائمة.

تأمين الطاقة في صيف 2026

تستهدف الحكومة من خطة الصيف تأمين مخزون استراتيجي يحول دون حدوث أي نقص في الوقود، خاصة مع زيادة الاستهلاك المحلي في يوليو وأغسطس، ويمثل الاعتماد على الجزائر وليبيا طوق نجاة جغرافيا يتجاوز مخاطر إغلاق مضيق هرمز، مما يعزز من مرونة الدولة في إدارة أزمات الطاقة الإقليمية.

اقرأ أيضًا:
أسعار النفط تقفز مجددًا بعد حديث "ترامب" عن إيران

نتائج زيارة ترامب للصين.. تفاهمات اقتصادية وغموض في صفقات الطائرات والذكاء والنفط


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط