الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

خبير صناعي: المصانع تعمل بـ30% من طاقتها لهذه الأسباب

المصانع في مصر
المصانع في مصر

أكد المهندس محمد البهي، الخبير الصناعي، أن القطاع الخاص غير النفطي في مصر تعرض خلال الفترة الأخيرة لضغوط كبيرة أدت إلى حالة من الانكماش، خاصة بعد تداعيات الحرب على إيران خلال شهر أبريل الماضي، مشيرًا إلى أن هذا التراجع جاء بشكل سريع ومباشر على أداء الصناعة.

وأوضح البهي أن الصناعة تحملت خلال الفترات الماضية أزمات متلاحقة أدت إلى تآكل هوامش الربح بشكل كبير، لافتًا إلى أن أي أزمة جديدة كانت تتحول إلى خسائر تؤثر بشكل مباشر على معدلات الإنتاج، ما دفع العديد من المصانع للعمل بنسب تتراوح بين 20% و30% فقط من طاقتها الإنتاجية.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يضغط على الصناعة المصرية

وأضاف أن الاعتماد الكبير على مدخلات إنتاج مستوردة من شرق آسيا جعل القطاع أكثر عرضة للتأثر بالأزمات العالمية، خاصة مع اضطرابات البحر الأحمر، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بشكل كبير، حتى وصلت في بعض الحالات إلى ثلاثة أضعاف التكلفة المعتادة عند تغيير مسارات الشحن عبر رأس الرجاء الصالح.

وأشار إلى أن هذه الزيادات انعكست على تكلفة الإنتاج وأدت إلى تحويل الأرباح في بعض القطاعات إلى خسائر، بل وتوقف بعض خطوط الإنتاج، بما تسبب في نقص المعروض داخل الأسواق، لافتًا إلى أن بعض الصناعات الحيوية، مثل الدواء، تأثرت بشكل ملحوظ باعتبارها سلعًا لا تحتمل توقف الإنتاج.

المهندس محمد البهي
البهي

وفيما يتعلق بقدرة القطاع الصناعي على امتصاص الصدمات، أوضح الخبير الصناعي أن ارتفاع التكاليف لم يترك مساحة كبيرة لإعادة الهيكلة أو تحسين الكفاءة بالشكل المطلوب، خاصة في ظل زيادة الأعباء الأخرى مثل الأجور، وتكاليف النقل والتغذية والملابس داخل المصانع، إلى جانب ارتفاع الحد الأدنى للأجور.

وأكد أن القطاع الصناعي يحتاج إلى رؤية دعم واضحة، باعتباره القاطرة الأساسية للتنمية، مشيرًا إلى أن تكلفة التمويل المرتفعة تمثل أحد أبرز التحديات، إذ تصل أسعار الفائدة في السوق المحلية إلى مستويات تفوق نظيرتها في الدول المنافسة، ما يضعف قدرة المصانع على التوسع.

ودعا البهي إلى ضرورة تفعيل مبادرات تمويل صناعي منخفضة التكلفة، وإنشاء صناديق دعم مخصصة، إلى جانب توجيه بنك التنمية الصناعية للقيام بدور أكبر في تمويل القطاع الصناعي بأسعار فائدة منخفضة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج وزيادة القدرة التنافسية.

مطالب بتخفيض تكلفة الإقراض لدعم الصناعة وزيادة الإنتاج

وفيما يتعلق بآفاق الأسعار، أوضح أن خفض التكاليف عالميًا واستقرار سعر الصرف من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الأسعار في السوق المحلية، مشيرًا إلى أن المنتج الصناعي يتأثر بشكل مباشر بتكلفة الخامات وسعر الدولار، سواء في الارتفاع أو الانخفاض.

ولفت البهي إلى أن بعض الصناعات، خاصة الدوائية، تشهد فروقًا كبيرة في تكاليف الإنتاج بحسب نوع المواد الخام ومصدرها، ما ينعكس على اختلاف نسب الزيادة المطلوبة بين منتج وآخر، مشددًا على أن تسعير المنتجات يتم وفق دراسات تكلفة دقيقة وليس بشكل عشوائي.

وشدد على أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز صادراتها الصناعية، بفضل موقعها الجغرافي المتميز واتصالها بالأسواق الإفريقية والأوروبية، داعيًا إلى استغلال الأزمات العالمية كفرص للتوسع في التصنيع وجذب الاستثمارات الأجنبية، وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي والتوسع في العلامة التجارية المصرية عالميًا.

اقرأ أيضًا:
بزيادة 33%.. كيف تخطط الحكومة لجمع 6.3 مليار جنيه من مشروبات "البيرة"؟

غرفة الصناعات تناقش تحديات المصنعين في ندوة «التراخيص والإجراءات الصناعية»


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

تم نسخ الرابط