نهى الجندي تكتب.. هل يحق للمورث بيع ممتلكاته لأحد ورثته؟
إعمالًا لنص المادة 917 من القانون المدنى إذا قام الشخص ببيع شيء لأحد من ورثته حال حياته مع احتفاظه بحق الانتفاع طيلة حياته فمثل هذا التصرف يعد تصرفًا مضافًا إلى ما بعد الموت ويتحول العقد من كونه تصرف بالبيع إلى وصية وتسرى عليه أحكام الوصية بكافة أحكامها لكن هل هناك حلول تمكن المورث من التصرف حال حياته والوصول إلى غايته بتحرير عقد ناقل للملكية لأحد ورثته مع تمسكه بحق الانتفاع؟.
يمكن ذلك فى الحالات الآتية :
- إذا كان المتصرف إليه هو الوريث الوحيد للمتصرف
- إذا اتفق الورثة بالكامل على قبول هذا التصرف ويتحقق قبول الورثة من خلال الحصول على توقيعاتهم على ذلك التصرف كشهود بالشهادة على العقد
- تأقيت حق الانتفاع بجعل له مدة زمنيه ينتهى بنهايتها لأن النص اشترط لتحول التصرف إلى وصية أن يكون حق الانتفاع مدى الحياة
- استبدال حق الانتفاع فى التصرف بتحرير عقدإيجار ولكن بشرط تحديد مدة للعقد
- تحرير عقد انتفاع مستقل عن العقد وفى تاريخ لاحق على العقد الثابت التاريخ
وفى هذا الشأن سبق لمحكمة النقض التصدى لمثل هذه الإشكالية حيث قالت فى الأول: صدور التصرف من المورث إلى غير وارث يعتبر عبء إثبات الطعن على ذلك التصرف بستره وصية ووقوعه على عاتق الوارث هو قيام القرينة القانونية المنصوص عليها فى المادة 917 مدنى يكون شرطه إثبات احتفاظ المتصرف بحيازة العين المتصرف فيها وبحقه فى الانتفاع بها مدى الحياة لحساب نفسه استنادًا لحق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه.
وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنات تمسكن أمام محكمة الاستئناف بعدم نفاذ عقد الهبة فى حقهن واعتباره وصية إلى القرينة القانونية التى نصت عليها المادة 917 من القانون المدنى لاحتفاظ مورثتهن بحيازة العقار محل النزاع والانتفاع به مدى حياتها وكان من شأنه هذا الدفاع أن صح تغيير وجه الرأى فى الدعوى فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يتناوله وخلت مدوناته ما يشهد بالتفات المحكمة إليه رغم جوهريته فإنه يكون مشوبًا بالقصور فى التسبيب.