الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

ختامي موازنة 2024/2025.. تحسن مالي حقيقي أم تجميل رقمي تحت ضغط الديون؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يكشف الحساب الختامي لعام 2024/2025 عن مفارقة مالية حادة؛ فمن جهة نجحت الدولة في تحقيق فائض أولي لافت بلغت قيمته نحو 629.5 مليار جنيه، وهو مؤشر يعكس قدرة الموارد السيادية على تغطية كافة بنود الإنفاق الأساسية من أجور ودعم واستثمارات. 

إلا أن هذا الإنجاز الإداري يصطدم مباشرة بالثقب الأسود للموازنة، المتمثل في فوائد الديون التي قفزت لتتجاوز 1.9 تريليون جنيه، مما التهم الفائض الأولي بالكامل وحول الموازنة إلى عجز كلي بلغ 1.29 تريليون جنيه، وهو ما يضع صانع القرار أمام حقيقة أن الفجوة التمويلية لا تزال تتسع رغم تحسن الأداء المالي الجاري.

نمو الإيرادات الضريبية وتحدي الموارد غير السيادية

ختامي موازنة 2024/2025

على صعيد الموارد، أظهرت الأرقام اعتماد متزايد على الجهد الضريبي الذي حقق طفرة بنمو سنوي قدره 35.2%، متجاوز المستهدف بنسبة تنفيذ وصلت إلى 104%. 

وبالرغم من وصول الإيرادات الضريبية إلى 2.2 تريليون جنيه، إلا أن التقرير يكشف عن تراجع حاد في الإيرادات الأخرى غير الضريبية بنسبة تجاوزت 52%، وهو ما يشير إلى ضغوط على مصادر الدخل المتنوعة للدولة والاعتماد المفرط على الضرائب، وهذا الاختلال يعزز التساؤلات حول مدى استدامة نمو الإيرادات في ظل تراجع المساهمات من مبيعات الأصول أو فوائض الهيئات الاقتصادية عما كان مخططاً له.

فاتورة الأجور والدعم مقابل تراجع الاستثمارات

تعكس المصروفات التي بلغت 3.9 تريليون جنيه محاولة الدولة الموازنة بين الضغوط التضخمية والالتزامات الاجتماعية، حيث ارتفعت فاتورة الأجور إلى 595 مليار جنيه بنمو 14.7%، وزادت مخصصات الدعم والمنح لتصل إلى 653.8 مليار جنيه. 

وفي المقابل، يظهر الحساب الختامي تجميلًا رقميًا اضطراريًا في بند الاستثمارات العامة، حيث لم يتم تنفيذ سوى 75% فقط من المستهدف الأصلي، وهذا التراجع في الإنفاق الاستثماري قد يساعد في السيطرة النسبية على العجز النقدي على المدى القصير، لكنه يثير القلق بشأن قدرة الدولة على تحفيز النمو الاقتصادي المستقبلي وخلق فرص عمل مستدامة.

ختامي موازنة 2024/2025

دائرة الاقتراض واتساع الفجوة التمويلية

تظل الفجوة التمويلية التي اقتربت من 2.9 تريليون جنيه هي التحدي الأكبر الذي يكشفه الحساب الختامي، حيث تعتمد الدولة بشكل شبه كامل على الاقتراض وإصدار أدوات الدين لتغطية العجز وسداد أصول القروض القديمة التي بلغت 1.6 تريليون جنيه. 

إن تطابق صافي الاقتراض مع قيمة العجز الكلي تقريبًا يؤكد استمرار الدوران في حلقة مفرغة من الاستدانة لسداد الديون، وبناء على هذه الأرقام، يتضح أن التحسن في الموازنة هو تحسن محاسبي في إدارة البنود الأولية، لكنه لم بعد إلى مستوى التحسن الهيكلي الذي يقلل من عبء الدين أو يحرر الموازنة من قبضة الفوائد التي باتت تستنزف نصف المصروفات العامة تقريبًا.

اقرأ ايضًا: 

مصر تستهدف 845 مليون جنيه من دمغة البورصة في موازنة 2026–2027

الفقي: الموازنة العامة توازن بين دفع النشاط الاقتصادي ومراعاة البعد الاجتماعي

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط