الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

صراع بلا حسم.. 5 فائزين و5 خاسرين في الحرب علي إيران (التفاصيل)

الحرب على إيران
الحرب على إيران

في حربٍ لم تُحسم نتائجها رغم توقف القتال، تتكشف ملامح مشهد دولي معقد بعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، فبين وعودٍ بانتصار سريع وتصريحاتٍ متفائلة في بداياتها، انتهى الصراع إلى واقعٍ ضبابي، حيث لم يحقق أي طرف مكاسب استراتيجية واضحة، وبينما يؤكد محللون أنه لا يوجد فائزون حقيقيون، برزت أطرافٌ استطاعت إدارة تداعيات الحرب بشكلٍ أفضل من غيرها، مقابل أخرى تكبّدت خسائر سياسية واقتصادية وعسكرية.. في هذا التقرير، نستعرض أبرز 5 رابحين و5 خاسرين في هذه المواجهة.
 


5 خاسرين في الحرب على إيران

دول الخليج

تصدّرت دول الخليج قائمة المتضررين من هذه الحرب، رغم أنها لم تكن طرفًا راغبًا فيها وسعت لتجنبها. فبعد سنوات من الاستقرار والازدهار النسبي، وجدت نفسها في مرمى تداعيات التصعيد، خاصة مع استهدافها بهجمات إيرانية ردًا على العمليات الأمريكية والإسرائيلية. وكانت الإمارات العربية المتحدة الأكثر تأثرًا، إذ تعرضت لسلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما ألحق أضرارًا ملموسة، وأثار مخاوف بشأن مكانتها كمركز إقليمي للأعمال والسياحة.

كما أدى إغلاق إيران لمضيق هرمز إلى تداعيات اقتصادية خطيرة على دول مثل العراق وقطر والكويت، التي تعتمد بشكل أساسي على هذا الممر الحيوي لتصدير النفط والغاز. ونتيجة لذلك، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في هذه الدول، مع ترجيحات بانكماش اقتصادات بعضها خلال العام الجاري.


الولايات المتحدة
أما في الولايات المتحدة، فقد دفع المواطنون ثمن الحرب اقتصاديًا، مع ارتفاع أسعار الوقود وتذاكر السفر والخدمات، نتيجة زيادة تكاليف الطاقة. وارتفع معدل التضخم، في حين تراجعت ثقة المستهلكين، وسط تحذيرات من تأثيرات أعمق على الاقتصاد الذي لا يزال يعتمد بشكل كبير على النفط.


 إيران
وفي إيران، كان المواطنون الأكثر تضررًا، حيث تسببت الضربات العسكرية في سقوط آلاف الضحايا، بينهم مدنيون، إلى جانب أضرار واسعة في البنية التحتية. وعلى الصعيد الداخلي، تصاعدت وتيرة القمع، مع تنفيذ مئات الإعدامات وتشديد القيود، بما في ذلك حجب الإنترنت. كما يعاني الاقتصاد من تراجع حاد انعكس في فقدان الوظائف وتزايد معدلات الفقر.


الاقتصاد العالمي
ولم تقتصر الخسائر على الدول المعنية مباشرة، بل امتدت إلى الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أسعار الطاقة والسلع، ما أثر على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم، خاصة في آسيا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا، وسط تحذيرات من صدمات اقتصادية جديدة.
لبنان
وأخيرًا، يواصل الشعب اللبناني دفع ثمن الصراع، مع تصاعد المواجهات بين حزب الله وإسرائيل، وما تبعها من غارات جوية وعمليات عسكرية أدت إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح مئات الآلاف، فضلًا عن دمار واسع في البنية التحتية والقرى، في مشهد يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة ويعمّق معاناة مستمرة منذ سنوات.



5 فائزين من الحرب الإيرانية

الصين 

تعتبر الصين أكبر مستورد للطاقة في العالم- تعتمد اعتمادًا كبيرًا على نفط الشرق الأوسط. لكن الخبراء يرون أن بكين قد تخرج من هذا الصراع في موقف أقوى.
لقد تجاوزت الصين أزمة النفط بنجاح نسبي. فقد أمضت العقد الماضي في بناء مخزونات ضخمة من النفط، وتنويع مصادر استيرادها، وتسريع التحول إلى الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المحلية، بما في ذلك الفحم والطاقة المتجددة. 

وهذا ما يساعد البلاد على تحمل ضغوط ارتفاع أسعار النفط. وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى زيادة الطلب على الألواح الشمسية وتوربينات الرياح الصينية في المستقبل، نظرًا لتوقع ارتفاع الطلب على الطاقة المتجددة.

هناك أيضًا بُعد أمني واستراتيجي. فقد أجبر الصراع في الشرق الأوسط الولايات المتحدة على تحويل بعض أهم أصولها العسكرية بعيدًا عن آسيا، مما أضعف قدرتها على الردع في منطقة تُعزز فيها الصين نفوذها وتُبقي على طموحاتها تجاه تايوان.

ومع ذلك، يعتمد الاقتصاد الصيني اعتمادًا كبيرًا على الصادرات، وإذا استمر الاقتصاد العالمي في المعاناة، فسيقل عدد المستهلكين لمنتجاتها. وهذا ما يحدث بالفعل، إذ تشهد الصادرات إلى الشرق الأوسط - وهو سوق رئيسي للصين - تراجعًا.


شركات الوقود الأحفوري
شركات الوقود الأحفوري، فبينما تُؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة غلاء المعيشة بشكل كبير في جميع أنحاء العالم، تجني شركات النفط والغاز الطبيعي أرباحًا طائلة.
تحقق شركات شيفرون، وشل، وبي بي، وكونوكو فيليبس، وإكسون، وتوتال إنيرجيز أرباحًا هائلة بفضل ارتفاع أسعار النفط وتقلباتها الحادة. ووفقًا لتقرير جديد صادر عن منظمة أوكسفام، من المتوقع أن تحقق هذه الشركات الست أرباحًا تصل إلى 94 مليار دولار هذا العام، لكن هذه الأرباح المرتفعة أدت إلى مطالبات بفرض ضرائب استثنائية على هذه الشركات في العديد من الدول. 

كما أن الأزمة تجعل الطاقة المتجددة أكثر جاذبية، وقد تُسرّع من تراجع استخدام الوقود الأحفوري.


روسيا
روسيا، لا شك أن الاقتصاد الروسي يستفيد من الصراع. فقد وفّرت أسعار النفط والأسمدة المرتفعة سيولة إضافية للكرملين، لا سيما بعد أن خففت الولايات المتحدة مؤقتًا العقوبات المفروضة على النفط الخام الروسي الموجود في البحر، وذلك لضخ إمدادات جديدة في سوق النفط مع ارتفاع الأسعار.
وأعلنت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من هذا الأسبوع أن عائدات روسيا من الطاقة قد تضاعفت تقريبًا في مارس، لتصل إلى 19 مليار دولار، مقارنةً بـ 9.75 مليار دولار في فبراير، إلا أن استمرار أوكرانيا في شنّ هجمات على منشآت النفط الروسية، ولا سيما الموانئ والمصافي، قد حدّ من كمية النفط التي تستطيع روسيا بيعها.
 

الطاقة المتجددة
الطاقة المتجددة، حيث لم تُسفر أزمة النفط العالمية إلا عن تعميق رغبة العديد من الدول في التحوّل إلى الطاقة النظيفة، وهو ما قد يُشكّل دفعةً قويةً لهذا القطاع.
وأطلقت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي استراتيجية جديدة لحماية الجمهور من "صدمات أسعار الوقود الأحفوري" وتسريع توسيع نطاق "الطاقة النظيفة المحلية"، وذلك جزئيًا استجابةً لأزمة الطاقة العالمية.

لكن ثمة محاذير أيضًا، فالأزمة الإيرانية ترفع أسعار المواد المستخدمة في الطاقة المتجددة، كالألومنيوم، وتعطل سلاسل التوريد الرئيسية. وهذا قد يزيد من تكلفة تكنولوجيا الطاقة المتجددة.
 

مصنّعو الأسلحة
مصنّعو الطائرات المسيّرة ومصنّعو الأسلحة، فكما هو الحال في أي نزاع، من المتوقع أن يحقق مصنّعو الأسلحة أرباحًا طائلة. فقد أصدر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام تقريرًا يوم الاثنين يُظهر ارتفاع الإنفاق العسكري العالمي بنسبة 2.9% العام الماضي.
وقال شياو ليانغ، الباحث في برنامج الإنفاق العسكري وإنتاج الأسلحة بالمعهد، إن هذه الزيادة مدفوعة باستجابة الدول "لعام آخر من الحروب وعدم اليقين والاضطرابات الجيوسياسية بحملات تسليح واسعة النطاق".

اقرأ المزيد:

متجاوزًا الكونجرس.. ترامب يبيع معدات عسكرية بـ8.6 مليار دولار في الشرق الأوسط

فلسطيني يعيد بناء منزله في غزة من الطين والأنقاض (فيديو)

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط