الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

من يسرق السودان؟ القصة الكاملة لصعود ميلشيا حميدتى للسيطرة على الذهب والسلطة

من يسرق ذهب السودان
من يسرق ذهب السودان

تدخل الحرب في السودان عامها الرابع، مخلفة وراءها عشرات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين، لتصبح أكبر أزمة إنسانية في العالم، وسط تجاهل دولي، بينما تستمر  خطة ميليشيات الدعم السريع لتفتيت السودان والسيطرة على مناجم الذهب، والسلطة معا، حتى لو على حساب أرواح ودماء ملايين السودانيين.

مناجم الذهب فى السودان فى 3 مناطق رئيسية:

المنطقة الشمالية: وهي الأكثر إنتاجاً في البلاد، وتقع تحت سيطرة الجيش الوطني السوداني.
المنطقة الشرقية تضم منجم أرياب، وهو أول وأكبر منجم صناعي في السودان، ويقع تحت سيطرة الجيش الوطني السوداني.
‎ المنطقة الغربية، وتحديدا جبل عامر في شمال دارفور، إحدى أغنى مناطق الذهب في إفريقيا، وتخضع حالياً لسيطرة قوات الدعم السريع.


من يسيطر على استخراج الذهب بالسودان؟


يبلغ حجم الذهب المستخرج في المناطق التى يسيطر عليها الجيش حوالي 74 طناً في عام 2014، مقارنةً بـ 41.8 طن في عام 2022
وأشار خبراء اقتصاد أن عوائد الذهب المستخرج تستفيد منه بالدرجة الأولى الجهات المسيطرة على أماكن وجود الذهب، وفي الغالب تذهب أموال الذهب لتمويل خطط الدولة والجيش، بينما تستغل قوات التدخل السريع عوائد الذهب الذي تستخرجه في التسليح واستقطاب المرتزقة، وتهريب أموال للخارج.

بينما تذهب نسبة ضئيلة جدا من عوائد الذهب إلي المواطن السوداني، فلم يشهد السودان أية خطط حقيقية للتنمية أو إنشاء بنية تحتية أو مستشفيات، أو إنشاء جامعات أو مداس، بل تهجير وقتل ونهب.
 

التعدين التقليدي وتهريب الذهب للإمارات


وأشار خبراء الاقتصاد أن إنتاج الذهب بشكل كبير يعتمد على التعدين التقليدي، أي أن الأفراد هم من ينتجون معظم الكمية، وبعض الشركات المحلية لديها عقود في هذا المجال.
 

ويتم تصدير الذهب لأسواق الذهب الإقليمية أو العالمية، والكثير منه سهل التهريب عبر الحدود الطويلة، خصوصا ما يتعلق بالتعدين التقليدي.
وأكدت مصادر أن كميات كبيرة من الذهب الذى يتم استخراجه من المناطق التى يسيطر عليها قوات الدعم السريع بقيادة حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، يتم تهريبه وبيعة للإمارات مقابل المال أو شراء الأسلحة التى تستخدمها قواتة فى قتل المدنيين، وقوات الجيش النظامي، أ شراء العقارات الفاخرة في بعض العواصم، وعلى رأسها أبوظبي.

أسعار الذهب اليوم

حجم إنتاج السودان للذهب


وكانت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في السودان،  قد أعلنت في فبراير 2026 عن اكتشاف احتياطيات ضخمة من المعدن الأصفر، تشمل نحو 1500 طن من الذهب.
 

كما أعلنت الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة "SMRC" التابعة لوزارة المعادن عن تحقيق إنتاج قياسي من الذهب، خلال عام 2025 بلغ 70.15 طن، متجاوزة الخطة المستهدفة، بنسبة 113% مقارنة بنحو 62.02 طن كانت مقررة.
كما بلغت صادرات الذهب الحر 12.507 طن محققة حصيلة تصديرية قدرها 1.3 مليار دولار.

كما أكد خبراء اقتصاد أن الدولة تفتقر للإرادة لتحويل العائدات للتنمية، بحجة استخدام الذهب لتمويل العمليات العسكرية بنحو 100 مليون دولار شهرياً، حيث تحول الذهب من مورد اقتصادي إلى سلعة أمنية وسياسية.


90 %من إنتاج الذهب السوداني يُهرَّب سرًا 


المؤكد أن قرارات التصدير والإيرادات تتركز في يد “مجموعة قليلة” تتوزع بين مجلس السيادة والحكومة التنفيذية،  وأن هناك فجوة كبيرة فى طرق استخراج الذهب بين القطاع التقليدى، ويمثل 80٪ والقطاع المنظم، ويمثل 20٪ فقط مما يفتح أبوابا واسعة لتهريب المعدن النفيس خارج البلاد، بعيداً عن أعين الرقابة الحكومية.

وأشار الخبراء أن الإمارات تعتبر المستورد الأول لذهب السودان، منذ عام 2010، حيث استوردت رسميًا ما قيمته 1.31 مليار دولار من الذهب،وأن نحو 90% من إنتاج الذهب السوداني يُهرَّب سرًا وينتهي في دبي، عبر شبكات إقليمية، وتستخدم هذه الإيرادات لدعم قوات الدعم السريع وتسليحها، بقيادة حميدتي .


 

بداية الصراع على الذهب

يعود تاريخ الصراع إلى نهاية حكم الرئيس السابق عمر البشير في عام 2019. والذي اعتمد في سلطته على الجيش الحكومي: القوات المسلحة السودانية، التي تخضع اليوم لقيادة حاكم السودان الفعلي والشرعي عبد الفتاح البرهان، ولكنه اعتمد في الوقت نفسه أيضًا على ميليشيات عديدة، من بينها الميليشيا المعروفة باسم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، وبعد الإطاحة بالبشير أرادت قوات الدعم السريع السيطرة على السلطة، بعد مشاركة قاداتها في مجلس انتقالي بقيادة مدنية، ولكنهما قاما في أكتوبر 2021 بانقلاب مشترك، وأطاحا بالحكومة المدنية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك، وأصبح حميدتي نائبًا للبرهان، ولكن بعد ذلك اختلف القائدان حول هيكلة وتسلسل الجيش المشترك.

رفض حميدتي دمج ميليشياته في الجيش الوطني، وقد أدى ذلك في أبريل 2023 إلى نشوب صراع مفتوح على السلطة بين الطرفين، أفضى إلى حرب اجتاحت جميع أنحاء السودان.

السودان


الأطراف الدولية المشاركة في هذا الصراع


حميدتي والبرهان لا يتحاربان بمفردهما، حيث يتم دعمهما من قبل شركاء دوليين لديهم مصالح اقتصادية أو استراتيجية في السودان، فقد أقام  القائد العسكري البرهان اتصالات مع إيران، وحصل منها على معدات عسكرية منها مسيّرات قتالية، وفي مناسبات عدة أعلنت مصر موقفها الداعم لوحدة السودان وأراضيه، واعلنت رفضها تقسيم السودان على يد الميلشيا المسلحة.

ويذكر أن الإمارات غير مهتمة فقط بمناجم الذهب في السودان، والتي يقع معظمها في مناطق يسيطر عليها حميدتي، بل تستفيد من القطاع الزراعي، حيث تعتبر السودان مصدرًا مهمًا للغذاء بالنسبة للإمارات، ودبي وميليشيا قوات الدعم السريع لديهما علاقات عسكرية أيضًا.

اقرأ المزيد:

المنظمات الدولية: 7.8 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي جنوب السودان

ترامب: إيران هُزمت عسكريًا ولن يسمح لها بامتلاك سلاح نووي

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط