الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

هل رضخت الإمارات لضغوط أمريكا بالانسحاب من أوبك،

انسحاب الإمارات من الأوبك
انسحاب الإمارات من الأوبك

في خطوة وصفت بالمفاجئة والمغيرة لقواعد اللعبة في سوق النفط العالمي، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك+"، ليسري القرار رسميا اعتبارا من بداية مايو المقبل.

هذا التحول الدراماتيكي، لم يصدر عن عضو عادي، بل عن دولة مؤسسة وثالث أكبر منتج داخل المنظمة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول دوافع القرار وتوقيته، ومدى ارتباطه بضغوط من البيت الأبيض.

بعد انسحاب الإمارات من الأوبك.. هل كسب ترامب جولة النفط؟

يرى مراقبون أن الانسحاب الإماراتي يمثل انتصارا سياسيا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي طالما انتقد "أوبك" متهما إياها باستغلال العالم ورفع الأسعار. 

وبربط ترامب المتكرر بين الدعم العسكري لشركاء الخليج وبين ضرورة خفض أسعار النفط، يبدو أن الإمارات اختارت مسارا يتماشى مع تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع واشنطن، خاصة بعد تنامي علاقاتها الإقليمية وتوقيع "اتفاقيات إبراهيم".

وجاءت التلميحات السياسية لهذا القرار عقب تصريحات الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، التي انتقد فيها ردود الفعل الإقليمية تجاه التهديدات الأمنية، مما يعكس رغبة إماراتية في صياغة سياسة خارجية واقتصادية أكثر استقلالية ومرونة.

انسحاب الإمارات من الأوبك
انسحاب الإمارات من الأوبك

من جانبه، وصف الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، الخطوة بأنها قرار سيادي بامتياز، يهدف لتحقيق مرونة سعرية بعيدا عن قيود الحصص التي تفرضها أوبك.

الإمارات تسعى لبيع نفطها بأسعار تنافسية (أرخص من السعر العالمي) لجذب المشترين.

الهدف الرئيسي هو تعظيم الاستفادة من خط أنابيب (أبوظبي - الفجيرة) للالتفاف على مخاطر مضيق هرمز، وتعويض الارتفاع الجنوني في تكاليف الشحن والتأمين (التي تجاوزت 300%) بسبب التوترات العسكرية والحصار الأمريكي في المنطقة.

على الصعيد الإقليمي، يحمل القرار بشائر إيجابية للدول المستوردة، وفي مقدمتها مصر، فالحصول على النفط الإماراتي خارج مظلة أسعار "أوبك" يعني تكلفة استيراد أقل، مما يخفف الضغوط على الموازنة العامة للدولة المصرية.

أما عن المملكة العربية السعودية، فيؤكد الخبراء صعوبة حذوها حذو الإمارات، وذلك لسببين جوهريين:

السعودية تقود ثلث إنتاج المنظمة وهي المؤسس الفعلي لتحالف "أوبك+"، وتفكك المنظمة يضر بمصالحها القيادية.

تمتلك المملكة منافذ تصديرية آمنة عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، مما يجعلها في معزل عن ضغوط مضيق هرمز التي دفعت الإمارات لاتخاذ هذا القرار الصعب.

مستقبل "أوبك" على المحك

بينما تستعد الإمارات لضخ نفطها بآليات السوق الحر بدءا من مايو، تترقب الأسواق العالمية ما إذا كان هذا الانسحاب سيؤدي إلى "تأثير الدومينو" وخروج دول أخرى، أم أن "أوبك" ستنجح في احتواء الصدمة والحفاظ على تماسك ما تبقى من أعضائها أمام العواصف الجيوسياسية.

اقرأ أيضًا:

مصادر تكشف سبب انسحاب الإمارات من أوبك، هل يرتفع سعر النفط مجددا؟

خبير بهندسة البترول: انسحاب الإمارات من “أوبك” يخدم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية


تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

تم نسخ الرابط