كيف جمعت مصر بين الانتصار الحربي والسلام؟ خبير عسكري يجيب
قال اللواء حمدي بخيت إن نجاح مصر في تحقيق توازن دقيق بين العمل العسكري والمسار الدبلوماسي، خاصة بعد حرب أكتوبر 1973، حيث تمكنت من تحقيق إنجاز عسكري أعقبه مسار تفاوضي انتهى باستعادة الأرض.
وضوح الهدف الاستراتيجي
وأوضح بخيت، أن أحد أبرز عوامل النجاح كان وجود هدف واضح لدى القيادة السياسية والعسكرية، تمثل في تحرير الأراضي المحتلة.
هذا الوضوح، ساعد على توحيد الجهود وتوجيه كل الموارد نحو غاية محددة، سواء في الحرب أو في التفاوض.
وقاد هذا التوجه كل من الرئيس الراحل أنور السادات، و الرئيس الراحل جمال عبدالناصر في مراحل مختلفة، ضمن رؤية استراتيجية ممتدة.
التخطيط المتكامل: سياسي وعسكري
كما لم يكن النجاح وليد اللحظة، بل نتيجة تخطيط دقيق شمل الجانبين السياسي والعسكري، حيث جرى إعداد استراتيجيات متكاملة لتحقيق الهدف النهائي.
وقد ظهر هذا التكامل في إدارة العمليات العسكرية، ثم الانتقال المنظم إلى طاولة المفاوضات دون فقدان أوراق القوة.
بناء الكوادر واستخدام الموارد
وأضاف بخيت، أن مصر اعتمدت على تطوير الكوادر البشرية قبل وأثناء وبعد الحرب، سواء في القوات المسلحة أو في المؤسسات الدبلوماسية.
كما تميزت مصر، بقدرتها على استخدام الموارد المتاحة بكفاءة عالية لتحقيق أقصى عائد ممكن، وهو ما انعكس في تحقيق نتائج ملموسة على الأرض وعلى طاولة التفاوض.
إدارة الأزمات أثناء التفاوض
وقال بخيت، أن مهارة القيادة المصرية برزت في إدارة الأزمات خلال المفاوضات، خاصة في التعامل مع الضغوط الدولية، ومن بينها التحركات التي قادها هنري كسنجر عبر ما عُرف بالدبلوماسية المكوكية.
وقد قدمت القيادة المصرية نموذجًا في كيفية الجمع بين المرونة السياسية والحزم العسكري، بما يعزز موقفها التفاوضي.
توظيف القوة كأداة ردع
وقال بخيت، أن من أبرز الأمثلة على ذلك، قيام الرئيس السادات بإظهار الجاهزية العسكرية خلال المفاوضات، في رسالة واضحة تعكس القدرة على استئناف القتال إذا لزم الأمر.
كما هذا النوع من “الردع التفاوضي” ساهم في دفع الطرف الآخر إلى تقديم تنازلات، خاصة في اتفاقيات فض الاشتباك.
دور حرب الاستنزاف وبناء القوة
وأوضح بخيت، قبل حرب أكتوبر لعبت حرب الاستنزاف دورًا مهمًا في تهيئة الظروف، حيث تم خلالها استنزاف قدرات الخصم وبناء عناصر القوة المصرية.
كما ساهم، في إنشاء حائط الدفاع الجوي في تقليل التفوق الجوي الإسرائيلي، وهو ما عزز الموقف العسكري والسياسي لمصر.
النتيجة: نصر عسكري وسلام استراتيجي
كما في النهاية، نجحت مصر في تحقيق معادلة نادرة: كسب الحرب وكسب السلام.
فقد أدى الأداء العسكري إلى فرض واقع جديد، بينما ساهمت الإدارة السياسية الذكية في تحويل هذا الإنجاز إلى مكاسب دائمة عبر التفاوض.
اقرأ أيضا:
سيناء حكاية وطن، أرض كتبت بدم الشهداء وعادت بالإرادة
تفاصيل كلمة الرئيس السيسي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 44 لتحرير سيناء
الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء إعلان خالد بأن مصر لا تفرط في ذرة من ترابها
الرئيس السيسي: "السادات" صاحب الرؤية الثاقبة والإرادة الصلبة نحو السلام في المنطقة
الرئيس السيسي: سيناء بوابة مصر الحصينة وجيشنا الباسل هو الدرع والسيف (فيديو)
من 6 إلى 65 مليار جنيه، كيف تضاعفت استثمارات الدولة في سيناء 11 مرة؟
سيناء حكاية وطن، أرض كتبت بدم الشهداء وعادت بالإرادة
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.