الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

"كابلات هرمز"، هل تعيد إيران دول الخليج لـ عصر ما قبل الإنترنت؟ (تفاصيل)

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في الوقت الذي يقف فيه العالم على قدم واحدة بعد غلق إيران مضيق هرمز عقب شن الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي هجوما غاشمًا على طهران، حيث كشفت مؤخرًا عن خريطة تفصيلية لمسارات الكابلات البحرية الخاصة بالإنترنت التي تمر بالمضيق موضحةً أنها بالغة الهشاشة.

قاع مضيق هرمز

غلق مضيق هرمز

نشرت وكالة تسنيم نيوز الإيرانية لأن هناك ما لا يقل عن سبعة كابلات رئيسية خاصة بشبكة الإنترنت، تمر عبر مضيق هرمز، تستخدم في نقل أكبر جزء من حركة البيانات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية والمصرفية والحوسبة السحابية والاتصالات حيث اعتبر المراقبون الرسالة لكشف ضعف البنية التحية الرقمية.

شبكة الانترنت تمر بمضيق هرمز

هل تعيد إيران دول الخليج إلى عصر ما قبل الإنترنت؟ 

سلط التقرير الإيراني الضوء على اعتماد جميع دول الخليج العربي، مثل الإمارات وقطر والبحرين والكويت والسعودية، على هذه الكابلات بشكل يفوق اعتماد طهران نفسها، حيث تقع مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية لهذه الدول على الجانب الآخر من المضيق، ما يجعلها أكثر عرضة لأي اضطراب محتمل.

خريطة كابلات الإنترنت في مضيق هرمز

ويشير ذلك التقرير، إلى أن مضيق هرمز لم يعد الهدف منه مرور السفن فقط وأنه مجرد شريان لنقل النفط، بل تحول إلى عمود فقري رقمي بالغ الحساسية، يمكن أن يؤدي تعطل المضيق إلى شلل اقتصادي واسع خلال ساعات. 

ويشير هذا الطرح إلى أن أي ضرر، سواء كان عرضياً أو متعمداً، قد لا يقتصر تأثيره على حركة الملاحة النفطية في مضيق هرمز، بل سيمتد ليطال الاتصالات العالمية والتدفقات المالية، وهو ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة شهدتها مناطق أخرى مثل البحر الأحمر، حيث أصبحت البنية التحتية البحرية هدفاً ذا أهمية استراتيجية متزايدة. 

تبدو أن التصريحات المتكررة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول رغبة الولايات المتحدة في إضعاف إيران أو الدفع بها إلى الانهيار الاقتصادي، بعيدة عن تحقيق نتائج ملموسة، خصوصًا في ظل ما تعتبره طهران استعراضًا لقدرتها على التأثير في مفاصل حساسة من النظام العالمي. 

فبدلاً من أن تظهر إيران في موقع الطرف الضعيف المحتاج، تقدم نفسها كقوة قادرة على كشف وتوظيف نقاط الضعف لدى خصومها، 

وبينما كانت واشنطن تراهن على الضغوط الاقتصادية لإجبار طهران على تقديم تنازلات، توحي هذه الخطوة بأن إيران تسعى إلى إعادة صياغة معادلة القوة، ليس فقط عبر أدواتها التقليدية، بل أيضاً من خلال إبراز دورها في التحكم غير المباشر بشرايين الاقتصاد الرقمي العالمي. 

وبهذا، تتحول خريطة الكابلات إلى أكثر من مجرد وثيقة تقنية، لتصبح رسالة سياسية مفادها أن موازين التأثير في المنطقة لا تزال بعيدة عن الحسم، وأن من يملك مفاتيح الجغرافيا قد يمتلك أيضاً مفاتيح الاتصال، فهل تفعلها إيران وتضرب كابلات الإنترنت البحرية لفصل دول الخليج عن العالم؟

اقرأ المزيد:

الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يوقّعان خطة بشأن المعادن الحيوية

ترامب يرسل فريق التفاوض مع إيران، هل تنجح إسلام آباد فى الجولة التانية؟

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط