لا حج بلا تصريح، دعوة لتعظيم الشعيرة والحذر من الحملات المضللة
أكد إمام وخطيب المسجد الحرام، معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، أن فريضة الحج هي مظهر للتجرد لله وتحقيق التوحيد، مشددًا على ضرورة الالتزام بالأنظمة الرسمية والتعليمات المنظمة للحج، وفي مقدمتها استخراج التصريح الرسمي، وذلك لضمان أمن وسلامة ضيوف الرحمن وتحقيق المقاصد الشرعية في حفظ الأنفس.
تعظيم حرمة المكان وقدسية الشعيرة

أوضح الشيخ السديس خلال خطبة الجمعة في المسجد الحرام، اليوم 24 أبريل 2026، أن مكة المكرمة تمثل مهبط الوحي وقبلة المسلمين، مستشهدًا بقوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ}.
وأشار إلى أن تعظيم البيت العتيق واجب شرعي، حيث أحاطه الله بسياج من الهيبة والوقار، مؤكدًا أن الحج عبادة تسمو فيها الأخلاق وتتحقق فيها السكينة والرفق.
التصريح الرسمي وضرورة شرعية وتنظيمية
وفي رسالة حازمة للحجاج، شدد فضيلته على أن الالتزام بالأنظمة، خاصة أداء الحج بتصريح رسمي، هو مصلحة شرعية تهدف لتنظيم الحشود وتيسير المناسك، وأشاد معاليه بالجهود الجبارة التي تبذلها الجهات المعنية لتوفير أقصى درجات الراحة والأمن لضيوف الرحمن، مؤكدًا أن التعاون مع رجال الأمن والمنظمين هو جزء من نجاح الرحلة الإيمانية.
تحذير من الحملات المضللة ودعوات الفتنة

نبه الدكتور السديس الأمة الإسلامية وجمهور الحجاج إلى ضرورة الوعي بما يثار من حملات مضللة ودعوات للفتنة تستهدف شق الصف أو التشويش على عبادة الحجيج، ودعا إلى:
التثبت والحكمة: عدم الانسياق خلف الإشاعات أو المعلومات غير الموثوقة.
اجتماع الكلمة: التركيز على مقاصد الحج وتجنب كل ما يثير التنازع.
الخلق الرفيع: التعامل باللين والسكينة في الزحام ومساعدة الضعفاء وكبار السن.
الدعاء لولاة الأمر وللحجيج بالقبول
اختتم إمام وخطيب المسجد الحرام خطبته بالدعاء بأن يحفظ الله حجاج بيته الحرام، وأن يتم عليهم مناسكهم باليسر والقبول، كما دعا للمملكة العربية السعودية بدوام الأمن والاستقرار، ولولاة الأمر بالتوفيق والسداد لما يبذلونه من خدمات جليلة في رعاية الحرمين الشريفين وخدمة الإسلام والمسلمين.