الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

قصر الثقافة الرقمي ينطلق قريبًا، لتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الإبداع المصري

جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

بحث المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، مستجدات مشروعات التعاون المشترك بين الوزارتين، بهدف دعم جهود التحول الرقمي داخل وزارة الثقافة، ورقمنة خدماتها، وتعزيز توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الثقافية المقدمة للمواطنين، إلى جانب اكتشاف ودعم المبدعين والفنانين في مختلف المحافظات.
 

جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقد بالقاهرة اليوم الخميس 23 أبريل 2026، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، حيث تم استعراض أبرز المشروعات الجاري تنفيذها في ضوء بروتوكول التعاون الموقع بين الوزارتين في ديسمبر 2024، والذي يستهدف تطوير الخدمات الثقافية رقمياً وتوسيع نطاق الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في المجال الثقافي.
 

قصر رقمي جديد
 

تناول الاجتماع مستجدات مشروع إنشاء وتطوير منصة وتطبيق الهاتف المحمول لقصر الثقافة الرقمي، تمهيدًا لإطلاقه قريبًا، حيث يمثل المشروع منصة ثقافية ذكية تشكل فضاءً تفاعليًا وحاضنة رقمية لدعم المبدعين، من خلال إتاحة منصة رقمية تمكن الفنانين والمبدعين في مختلف المحافظات من عرض أعمالهم في مختلف المجالات الإبداعية.
ويهدف المشروع إلى إتاحة المحتوى الثقافي والفني للجمهور خارج الأطر التقليدية، بما يسهم في تجاوز العوائق المكانية والاقتصادية والزمنية أمام الأنشطة الثقافية، ويعزز فرص الوصول إلى الإنتاج الإبداعي في مختلف أنحاء الجمهورية.
 

تطوير تطبيق كتاب
 

كما استعرض الاجتماع تطبيق "كتاب"، الذي يعد مكتبة رقمية ضخمة تضم أكثر من 4 آلاف كتاب من الكتب الثقافية والتراثية في مجالات متعددة تشمل الأدب والتاريخ والسير الذاتية وغيرها، بما يلبي اهتمامات مختلف فئات المجتمع، مع الالتزام الكامل بحماية حقوق الملكية الفكرية.
ومن المقرر إطلاق المرحلة الثانية من التطبيق خلال الفترة المقبلة، إلى جانب العمل على زيادة عدد الإصدارات الرقمية المتاحة عبر التطبيق، بما يسهم في تعزيز المحتوى الثقافي الرقمي وإتاحته لشريحة أكبر من المواطنين.
 

الذكاء الاصطناعي
 

وأكد المهندس رأفت هندي حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع وزارة الثقافة في مجال التحول الرقمي، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات التي تستهدف إتاحة خدمات وزارة الثقافة رقمياً للمواطنين، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لدعم المبدعين والفنانين.
وأوضح أن وزارة الاتصالات تعمل من خلال مركز الابتكار التطبيقي على تطوير وتحسين منظومة الترجمة الآلية للكتب، وإنتاج الكتب الصوتية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساهم في توسيع نطاق الوصول إلى المحتوى الثقافي لمختلف فئات المجتمع.
 

مشروعات تطبيقية
 

وشهد الاجتماع استعراض عدد من المشروعات التي نفذها مركز الابتكار التطبيقي، من بينها نموذج "كرنك" وهو نموذج لغوي مصري ضخم يهدف إلى بناء تطبيقات ذكاء اصطناعي توليدي تستند إلى الثقافة العربية والهوية المصرية، إلى جانب تطبيق "سيا" الذي يعمل كمعلم ذكي لدعم طلاب المرحلة الثانوية في مواد اللغة العربية والتاريخ.
كما تم استعراض تطبيق "لغات" الذي يهدف إلى تحسين قدرة الراغبين في تعلم نطق اللغات الأجنبية والتحدث بها بطلاقة، بالإضافة إلى مشروع تطوير نظام للترجمة الآلية المتخصصة في العلوم الإنسانية باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، والذي يتيح ترجمة الكتب آليًا مع إمكانية تعديلها من قبل المترجم المحترف بسهولة.
 

دعم المبدعين
 

من جانبها، أشادت الدكتورة جيهان زكي بالتعاون القائم بين الوزارتين في مشروعات التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في ترجمة المحتوى الثقافي، مؤكدة حرص وزارة الثقافة على زيادة التعاون مع وزارة الاتصالات للاستفادة من التقنيات الحديثة في دعم المبدعين والفنانين وعرض أعمالهم في مختلف المجالات الإبداعية.
كما أكدت أهمية إتاحة البيانات الثقافية للمركز لاستخدامها في تدريب وتطوير النماذج الذكية، بما يعكس تكامل الجهود بين الجانبين في دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المجال الثقافي.
 

تطوير البنية الرقمية
 

وتطرق الاجتماع إلى تطوير البوابة الإلكترونية لدار الأوبرا المصرية بما يتناسب مع مكانتها العالمية، إلى جانب بحث تطوير البنية التحتية الرقمية بقصور الثقافة وربطها بكابلات الألياف الضوئية، وتوفير خدمات الإنترنت المجاني لرواد قصور الثقافة.
ويأتي ذلك في إطار توفير بيئة داعمة لاحتضان طاقات الشباب، وتمكينهم من العمل والتواصل، وربطهم بالمجتمع الثقافي بشكل أكثر فاعلية، بما يعزز دور قصور الثقافة كمراكز تنوير وتنمية مجتمعية شاملة.

تم نسخ الرابط