لغة الرصاص والأرقام، هل تنجح "روشتة" الخبراء في احتواء زلزال الطاقة والعملة؟
يقف العالم اليوم أمام مشهد معقد، تتداخل فيه أصوات المدافع مع لغة الأرقام في البورصات العالمية، ففي حين تترقب الأسواق بحذر شديد كل إشارة تهدئة أو تصعيد في بؤر الصراع، تبرز التحديات الاقتصادية الداخلية كاختبار حقيقي لقدرة الدول على إدارة مواردها وتوظيف التدفقات النقدية الموقتة.
ويقدم الخبراء رؤية تحليلية ترسم خريطة طريق تجمع بين استغلال الفرص المتاحة في الأموال الساخنة محلياً، وفهم طبيعة الارتدادات العنيفة لأسعار الطاقة عالمياً.
الأموال الساخنة قد تكون فرصة
قال هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن الأموال الساخنة ليست شراً مطلقاً كما يروج البعض، بل يمكن أن تتحول إلى أداة اقتصادية نافعة ومحفز للنمو إذا ما أُحسن توظيفها، وتكمن المشكلة ليست في وجود هذه الأموال، بل في كيفية استخدامها، فهي تصبح إيجابية للغاية حين نُوجهها لاستيراد مواد خام ومستلزمات إنتاج تُصنع داخل المصانع المحلية ثم تُعاد كتابتها كصادرات للأسواق الخارجية.

وأضاف توفيق، هذا المسار الإنتاجي هو الضمانة الوحيدة لتحقيق عائد دولاري حقيقي، لا يغطي فقط تكلفة الفائدة المرتفعة على أذون الخزانة، بل يمنح الاقتصاد فائضاً ربحياً يدعم ميزان المدفوعات.
وأشار إلي أن الخطورة الكبرى تكمن إذا انزلقنا نحو استخدام تلك السيولة المؤقتة للسيطرة المصطنعة على سعر الصرف، وهو السيناريو الذي تمنعه السياسة النقدية الحالية بحنكة، مؤكدة أن المفتاح الحقيقي يكمن في التوظيف الصحيح لتلك الأموال لا في مجرد تدفقها.
التحركات العسكرية
قال فرج عبد الله، الخبير الاقتصادي، إن الأسواق العالمية باتت تعيش حالة من الحساسية المفرطة تجاه أي تصريحات سياسية تتعلق بالحرب أو التهدئة، حيث أصبحت التحركات العسكرية والبيانات السياسية هي المحرك الفعلي لبوصلة الأسعار قبل أساسيات العرض والطلب.

وأكد أن العالم يشهد تقلبات حادة وغير مسبوقة، إذ يقفز النفط ليلامس مستويات الـ98 دولاراً للبرميل مع كل نبرة تصعيد، ثم يعود ليهبط سريعاً مع ظهور أي بوادر للحل، وهو ما ينسحب أيضاً على الأسهم والمؤشرات العالمية التي باتت تتأرجح بعنف مع تغير المواقف السياسية.
غياب الرؤية
وأضاف عبد الله أن غياب الرؤية الواضحة حول موعد انتهاء الصراعات يزيد من حالة القلق وعدم اليقين العالمي، خاصة مع تحول مضيق هرمز إلى نقطة ضغط خانقة تؤثر على أكثر من 20% من تجارة النفط العالمية.
ومع استمرار الأزمة للشهر الثاني على التوالي، بدأت تظهر صعوبات حقيقية في تنفيذ العقود المبرمة، مما أدى إلى استقرار الأسعار قسراً عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 90 و95 دولاراً، ورغم الحديث عن الطاقة النظيفة، إلا أنها تظل حلاً طويل الأمد يحتاج لسنوات، ولا يمكنها معالجة فجوة الإمدادات الحالية أو امتصاص الصدمات الجيوسياسية الراهنة.
اقرأ أيضا:
خلال شهرين، طرح شقق الإسكان الاجتماعي 2026 خطوات الحجز كاملة
الإسكان الاجتماعي 2026، كل ما تريد معرفته عن الطرح الجديد
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.