وزير مالية قطر: صدمة اقتصادية عالمية مايو 2026 بسبب الحرب الإيرانية
بينما تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى الجولة الثانية "المتفائلة" من المحادثات في إسلام آباد هذا الأسبوع، حذرت قطر من أن الاقتصاد العالمي يجب أن يستعد لانكماش كبير إذا لم يتم حل الاضطرابات في الوطن العربي قريباً.
وفي كلمته أمام الاجتماع الربيعي لصندوق النقد الدولي في واشنطن العاصمة، قدم وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري تشخيصاً مثيراً للقلق مفاده أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية وتقلبات السوق ليس سوى "قمة جبل الجليد".

وقال إن العواقب الاقتصادية العالمية الكاملة للحرب الإيرانية من المرجح أن تظهر بحلول مايو أو يونيو 2026.
أكد الكواري أن الصدمة الاقتصادية الناجمة عن تصعيد النزاع تتجاوز دول الخليج لتشمل العالم أجمع، داعياً إلى خفض التصعيد وحل الأزمة عبر الحوار. وأضاف: "بعض الحكومات لن تملك الطاقة الكافية لإنارة بلدانها".

أكد المسؤول القطري على أهمية الحفاظ على التدفق السلس لطرق التجارة العالمية وأمن الطاقة، مجددًا التزام قطر باستقرار أسواق الطاقة العالمية، والوفاء بالالتزامات الدولية، ودورها كشريك اقتصادي عالمي موثوق ومستقر.
"حساب مايو": تداعيات الحرب على الاقتصادات العالمية
أدى تفاقم العداء بين إيران والولايات المتحدة عند نقطة الاختناق البحرية الحرجة في مضيق هرمز، حيث يمر حوالي 20٪ من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى اضطراب تجاري مطول وتأثير مضاعف في أسواق الطاقة والتجارة البحرية وسلاسل التوريد العالمية يتجاوز دول الخليج ليصل إلى بعض أفقر دول العالم.

بالنسبة لقطر، كانت التكلفة مادية ومالية فقد أدى هجوم صاروخي في مارس على مجمع رأس لفان الصناعي، أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم والتي تمثل خُمس صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية، إلى انقطاع نحو 20% من الإمدادات العالمية.
بحسب الكواري، فإن التأثير المتأخر للنقص الصناعي سيضرب الغرب بقوة بحلول الشهر المقبل، حيث ينتظر السوق العالمي "حساب مايو" أكثر عمقاً.
ستبدأ سلاسل التوريد العالمية من رقائق الكمبيوتر إلى زيوت الطهي والغاز الصناعي والمدخلات الزراعية، ومن المتوقع أن تواجه البلدان التي تعتمد على استيراد السلع الأساسية، والغاز الطبيعي والأسمدة والهيليوم، مخاطر جسيمة للتضخم ستؤثر على أسعار المواد الغذائية وتكاليف المعيشة.
اضطرابات الشحن تهدد الاقتصادات الآسيوية
أدت الحرب في إيران إلى شلّ حركة الشحن في الخليج العربي، الذي يُعدّ بمثابة رئة الطاقة العالمية. وقد أثّر هذا الاضطراب بشدة على الأسواق الآسيوية، حيث توقفت نحو 90% من صادرات النفط الخام قرب خليج عُمان.
وتستحوذ الهند والصين واليابان وكوريا الجنوبية على ثلاثة أرباع إجمالي التدفقات، ومع تزايد شحّ الإمدادات، لا توجد مؤشرات واضحة على موعد استئناف حركة الملاحة في هذا الممر المائي المتوتر.
دعوات العالمية لـ الاستقرار ووقف الحرب داخل منطقة الخليج
دعا المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد بن محمد الأنصاري، إلى التوصل إلى تسوية دائمة بشأن مضيق هرمز وضمان استمرار التجارة البحرية عبر هذا الشريان الحيوي كأولوية عاجلة.
بحسب وكالة الطاقة الدولية، تتسبب أزمة الشرق الأوسط في سحب ما يُقدّر بنحو 11 إلى 13 مليون برميل يومياً من السوق العالمية، أي ما يعادل ضعف خسائر صدمات أسعار النفط في سبعينيات القرن الماضي والحرب الروسية الأوكرانية مجتمعة.
اقرأ المزيد:
رئيس وكالة الطاقة يحذر من توقف الرحلات: أوروبا لديها وقود طائرات يكفيها ستة أسابيع فقط
إيران تحول نظام التعليم لـ "أون لاين" بنسبة 100% حتى إشعار آخر
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق ( الأيام نيوز) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.