الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

عبد المنعم السيد:"مصر"مؤهلة لتكون مركز إقليمي للطاقه والحبوب

الدكتور عبد المنعم  السيد
الدكتور عبد المنعم السيد

أكد الدكتور  عبدالمنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية و الاستراتيجية، والخبير الاقتصادي، أن مشروع إنشاء مركز إقليمي للحبوب والطاقة في مصر بالتعاون مع روسيا والذي دعا إليه  الرئيس الروسي بوتين،  خطوة استراتيجية تحمل أبعادًا اقتصادية وتنموية كبيرة، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.

أهمية المشروع

وأضاف السيد في تصرحات لـ الأيام المصرية، وتزداد أهمية هذا المشروع عندما يتم ربطه ببيانات وإحصاءات حديثة تؤكد حجم الطلب المصري والإقليمي على الحبوب، وعلى رأسها القمح، وهو ما يعزز من جدوى تحويل مصر إلى مركز لوجستي عالمي يخدم أفريقيا والشرق الأوسط.

وقال الدكتور عبد المنعم السيد ،  تُعد مصر واحدة من أكبر مستوردي القمح في العالم، حيث يعتمد جزء كبير من منظومة الأمن الغذائي على الاستيراد لتلبية احتياجات السكان، خاصة في ظل استهلاك سنوي يتجاوز 20 مليون طن من القمح. 

حجم واردات مصر من القمح

 

ووفق بيانات حديثة لعام 2025، بلغت واردات مصر من القمح نحو 13.1 إلى 13.2 مليون طن، بانخفاض يتراوح بين 8% و10% مقارنة بعام 2024 الذي سجل نحو 14.4 إلى 14.6 مليون طن  . ورغم هذا التراجع النسبي، فإن هذه الأرقام تعكس استمرار اعتماد مصر الكبير على الأسواق الخارجية، وهو ما يبرز أهمية وجود مركز إقليمي لتأمين الإمدادات.

وتكشف الإحصاءات أيضًا عن هيمنة روسيا على قائمة موردي القمح لمصر، حيث استحوذت على نحو 55% من إجمالي الواردات خلال 2025، بإجمالي يقارب 7.8 مليون طن، تليها أوكرانيا بحوالي 3.4 مليون طن .

منصة مستقرة لتدفق الحبوب الروسية إلى مصر

أوضح السيد ،  هذا الارتباط القوي بين البلدين في تجارة الحبوب يعزز من فرص نجاح مشروع المركز المشترك، حيث يمكن أن يتحول إلى منصة مستقرة لتدفق الحبوب الروسية إلى مصر ومنها إلى الأسواق المجاورة.

و قد شهدت مصر تحسنًا ملحوظًا في الإنتاج المحلي من القمح خلال عام 2025، حيث بلغ الإنتاج نحو 10 ملايين طن، مع متوسط إنتاجية مرتفع يصل إلى نحو 2934 كجم للفدان  . كما نجحت الدولة في جمع ما يزيد عن 4 ملايين طن من القمح المحلي، وهو ما ساهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتخفيف الضغط على العملة الأجنبية  . 

وأضاف مدير مركز القاهرة للدراسات،  رغم هذا التقدم، لا تزال هناك فجوة كبيرة بين الإنتاج والاستهلاك، ما يفرض الحاجة إلى بنية لوجستية قوية لإدارة الاستيراد والتخزين وإعادة التوزيع بكفاءة.

حل استراتيجي لسد الفجوة 

و لاشك ان  مشروع إنشاء مركز للحبوب والطاقة كحل استراتيجي لسد هذه الفجوة، ليس فقط على المستوى المحلي، بل على المستوى الإقليمي أيضًا.

 فمصر تمتلك مقومات تؤهلها لهذا الدور، من أهمها موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين قارات العالم، إضافة إلى امتلاكها شبكة موانئ متطورة وبنية تحتية حديثه  تشمل صوامع تخزين قادرة على استيعاب ملايين الأطنان من الحبوب.

كما السنوات الأخيرة  شهدت توسعًا كبيرًا في إنشاء الصوامع الحديثة، ما ساهم في تقليل الفاقد وتحسين كفاءة التخزين. وتُعد هذه البنية التحتية عنصرًا حاسمًا في تحويل مصر إلى مركز لوجستي لإعادة تصدير الحبوب إلى أفريقيا، خاصة أن العديد من دول القارة تعاني من نقص في مرافق التخزين وضعف في سلاسل الإمداد.

بنية تحتية متقدمة في مجال الغاز والطاقة

أكد السيد، لا يقتصر المشروع على الحبوب فقط، بل يمتد ليشمل قطاع الطاقة، وهو ما يضاعف من أهميته الاقتصادية. فروسيا تُعد من أكبر منتجي الطاقة عالميًا، وتسعى إلى تنويع منافذ التصدير، بينما تمتلك مصر بنية تحتية متقدمة في مجال الغاز والطاقة، بما في ذلك محطات إسالة الغاز وموانئ التصدير. وبالتالي، فإن التعاون بين البلدين يمكن أن يؤدي إلى إنشاء مركز متكامل لتداول الطاقة يخدم الأسواق الإقليمية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يمكن لهذا المشروع أن يسهم في زيادة الإيرادات من خدمات النقل والتخزين وإعادة التصدير، فضلًا عن جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير فرص عمل. كما أنه يعزز من قدرة مصر على التحكم في سلاسل الإمداد، وتقليل تأثير التقلبات العالمية في أسعار الغذاء والطاقة.

تعزيز دور مصر في دعم الأمن الغذائي

أما على المستوى الإقليمي، فأكد السبد ، إن تحويل مصر إلى مركز لوجستي للحبوب والطاقة يعزز من دورها في دعم الأمن الغذائي في أفريقيا والشرق الأوسط. فالقارة الأفريقية، على سبيل المثال، تستورد كميات ضخمة من الحبوب سنويًا، وتعاني من تحديات لوجستية كبيرة. ومن خلال هذا المركز، يمكن لمصر أن تصبح بوابة رئيسية لتدفق الإمدادات، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة وعلاقاتها الاقتصادية المتنامية مع دول القارة.

تحديات إقامة المشروع

ورغم الفرص الكبيرة، يواجه المشروع بعض التحديات، مثل الحاجة إلى استثمارات ضخمة، وضمان استدامة الإمدادات، والتعامل مع المنافسة الإقليمية. إلا أن الأرقام الحالية، خاصة حجم الواردات الكبير من القمح، تؤكد وجود طلب حقيقي ومستمر يمكن أن يدعم نجاح هذا المشروع.

و توضح الإحصاءات الخاصة بعام 2025 أن مصر لا تزال لاعبًا رئيسيًا في سوق القمح العالمي، سواء كمستورد أو كمركز محتمل لإعادة التوزيع. ومع توافر البنية التحتية القوية، والعلاقات الاستراتيجية مع روسيا، فإن إنشاء مركز للحبوب والطاقة يمثل فرصة حقيقية لتحويل مصر إلى محور لوجستي عالمي، يعزز من أمنها الغذائي، ويدعم دورها الإقليمي في تأمين الإمدادات للدول المجاورة، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط
 

اقرأ أيضا: 

البنك الأهلي المصري يمنح تمويل قصير الأجل لصالح شركة "ڤاليو" بقيمة 3 مليارات جنيه

الدولار يسجل تراجع طفيف في الأسعار اليوم الأربعاء 14 يناير 2026

أعلى عائد شهادات البنك الأهلي 2026 ، تحديث عوائد شهادات الادخار بعد خفض الفائدة

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط