الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

الدولار فوق الـ50 جنيه بسبب حرب إيران، هل هي أزمة عابرة أم ضغط مستدام؟

تراجع الجنيه مقابل الدولار
تراجع الجنيه مقابل الدولار

بينما كان الاقتصاد المصري يخطو بثبات نحو التعافي بداية 2026، جاءت الضربات العسكرية ضد إيران لتقطع هذا المسار، حيث تبخرت في غضون 48 ساعة فقط مكاسب 8 أشهر حققها الجنيه، وسجل سعر صرف الجنيه تراجعًا بنحو 3.8% متجاوزًا حاجز الـ50 جنيهًا للدولار، وسط موجة تخارجات عنيفة من أدوات الدين المحلية والبورصة، حيث ضخ المستثمرون الأجانب والعرب عمليات بيع مكثفة أدت لفقدان الأسهم نحو 21.2 مليار جنيه من قيمتها السوقية. 

كيف تبخرت مكاسب 8 أشهر للجنيه في 48 ساعة؟

وتزامن هذا النزيف مع خروج سيولة بقيمة 1.2 مليار دولار عبر نظام "الإنتربنك" في يومين، مما دفع وزارة المالية لرفع أسعار الفائدة على أذون الخزانة لمواجهة الضغوط التمويلية المتصاعدة.

وعلى صعيد الطاقة، واجهت مصر اختبارًا مع توقف ضخ 1.1 مليار قدم مكعب من غاز شرق المتوسط يوميًا نتيجة إعلان "القوة القاهرة" في حقول الغاز بالمنطقة. 

واستجابت الحكومة سريعًا لهذه الفجوة عبر استراتيجية متعددة المحاور، شملت وقف تصدير الغاز المسال من مصنع "إدكو" وإعادة توجيهه للسوق المحلي، إلى جانب التنسيق مع الأردن لاستقبال شحنات طوارئ عبر سفينة "تغويز العقبة". 

 الاقتصاد المصري
 الاقتصاد المصري

وبالرغم من هذه التحديات، أكدت وزارة الكهرباء استقرار الشبكة القومية وعدم العودة لسياسات تخفيف الأحمال، اعتمادًا على سيناريوهات بديلة لتأمين احتياجات محطات التوليد في ظل غياب إمدادات شرق المتوسط.

ولم تكن قطاعات السياحة والطيران بمنأى عن تداعيات الصراع، إذ تسبب اضطراب المسارات الجوية في إلغاء كافة الرحلات الوافدة من قارة آسيا وتوقف 85 رحلة متجهة إلى دول الخليج، وأوضحت التقارير أن شركات الطيران المصرية تتكبد خسائر بملايين الدولارات نتيجة تعطل الربط الجوي الإقليمي، في وقت بدأت فيه كبرى شركات الشحن العالمي مثل "ميرسك" وقف مرورها عبر قناة السويس. 

4 سيناريوهات قاتمة للتضخم وعجز الطاقة في مصر

ورغم تنوع الأسواق السياحية، إلا أن توقف رحلات الترانزيت الخليجية والآسيوية يمثل ضربة قوية لموسم 2026 الذي كان يعول عليه كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي.

وفي قراءة لمستقبل الأزمة، رسم بنك "مورجان ستانلي" سيناريوهات قاتمة في حال اتساع رقعة الصراع، متوقعًا أن تصل فاتورة عجز الطاقة إلى 2.4 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي. 

وحذر البنك من أن استمرار التوترات قد يدفع الجنيه لتراجع إضافي بنسبة 8%، مع إضافة نقطة مئوية لمعدل التضخم مقابل كل ارتفاع بنسبة 10% في أسعار الطاقة العالمية، وتضع هذه المعطيات صانع السياسة النقدية أمام خيار تثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل لمحاولة السيطرة على التبعات التضخمية، بانتظار ما ستسفر عنه جهود احتواء التصعيد الإقليمي.

اقرأ أيضًا:
أستاذ قانون تجاري دولي: السندات السيادية الأمريكية تستعيد بريقها خلال المرحلة المقبلة

الحرب الإيرانية ترفع سعر البرميل لـ 200 دولار بعد إغلاق مضيق هرمز
 

 

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط