تحذيرات من أزمة تمويل داخل الأمم المتحدة، بيربوك تطالب واشنطن بسداد كامل مستحقاتها
دعت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك، الولايات المتحدة بصفتها أكبر مساهم في ميزانية المنظمة الدولية، إلى سداد كامل حصتها المالية المستحقة، وعدم الاكتفاء بدفعات جزئية.
وجاءت تصريحات بيربوك، في وقت حساس تمر به المنظمة، في ظل تصاعد المخاوف من أزمة سيولة قد تؤثر على قدرتها التشغيلية.
دفعة محدودة من إجمالي مستحقات تتجاوز 4 مليارات دولار
وبحسب ما أعلنه متحدث باسم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، فإن واشنطن سددت نحو 160 مليون دولار فقط، من أصل ما يزيد على 4 مليارات دولار مستحقة عليها.
ويمثل هذا المبلغ، أقل من 5% من إجمالي الالتزامات المالية المطلوبة، ما أثار تساؤلات حول انعكاسات ذلك على ميزانية المنظمة وبرامجها المختلفة.

تحذير من "انهيار مالي وشيك"
في السياق ذاته، حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن المنظمة تواجه خطر انهيار مالي وشيك، نتيجة تأخر بعض الدول الأعضاء في سداد حصصها المقررة في الميزانية.
ويُعد انتظام سداد الاشتراكات، ركيزة أساسية لاستمرار عمل أجهزة المنظمة، وتمويل بعثات حفظ السلام، والبرامج الإنسانية والتنموية حول العالم.
مؤتمر صحفي في جنيف.. رسالة واضحة
وخلال مؤتمر صحفي في جينيف، شددت بيربوك على أن "كل دولة عضو مطالبة بسداد إسهامها بالكامل وفي موعده"، مؤكدة أن مبلغ 160 مليون دولار "ليس بالتأكيد المبلغ الكامل المستحق".
وأوضحت أنالينا، أن الالتزام المالي يعكس مدى احترام الدول الأعضاء للنظام الدولي متعدد الأطراف، وللدور الذي تضطلع به المنظمة في إدارة القضايا العالمية.
مخاوف من تهميش دور المنظمة
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الأمم المتحدة تواجه خطر التهميش، أشارت بيربوك إلى أن المنظمة تبقى الإطار الدولي الشرعي المعني بقضايا السلام والأمن.
وأضافت بيربوك، أن أي مبادرات أو مجالس سلام تُطرح خارج الإطار المؤسسي للأمم المتحدة لا تلغي الدور المحوري الذي تقوم به المنظمة، خاصة في الملفات الحساسة مثل النزاعات الإقليمية، بما في ذلك التطورات المرتبطة بقطاع غزة.
وأكدت بيربوك، أن الأمم المتحدة تظل المؤسسة الدولية الشرعية الجامعة، وصاحبة الولاية في القضايا المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين.
أزمة تمويل واختبار للنظام متعدد الأطراف
تعكس الأزمة الحالية، اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام الدول الكبرى بتمويل المنظمات الدولية، خصوصًا في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة عالميًا.
ويرى مراقبون، أن استمرار تأخر سداد المساهمات قد يفرض ضغوطًا إضافية على المنظمة، ويؤثر في قدرتها على تنفيذ برامجها الإنسانية والتنموية، في وقت يشهد العالم أزمات متلاحقة تتطلب تنسيقًا دوليًا فعالًا.
اقرأ أيضا:
لماذا تريد أمريكا ضرب ايران؟ خبير: الصين كلمة السر
إعلان حالة الطوارئ 15 يوما في واشنطن، التفاصيل من هنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.