الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

حرب أمريكا وإيران، محادثات عُمان بين شبح الحرب وصفقة التجميد

بدر البوسعيدي مع عباس عراقجي بمسقط
بدر البوسعيدي مع عباس عراقجي بمسقط

تكتسب المحادثات الجارية في سلطنة عُمان أهمية استثنائية، باعتبارها مفترق طرق حاسمًا لمستقبل الشرق الأوسط بأسره.

فبين احتمال انهيار المفاوضات وما قد يترتب عليه من عمل عسكري أمريكي واسع النطاق، وبين سيناريو اتفاق مؤقت يُجمّد التصعيد، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة، ليس فقط في العلاقة بين واشنطن وطهران، بل أيضًا في موقع إسرائيل داخل المعادلة الإقليمية المعقدة.

عُمان.. منصة تفاوض أم آخر فرصة قبل التصعيد؟

تُنظر إلى محادثات عُمان باعتبارها نافذة دبلوماسية أخيرة قد تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة.

ففشل المفاوضات قد يمنح الإدارة الأمريكية مبررًا سياسيًا وقانونيًا لتوجيه ضربة عسكرية شاملة ضد إيران، في حين أن نجاحها ولو بشكل جزئي قد يُنتج اتفاقًا يجمّد الوضع القائم ويؤجل الصدام.

في هذا السياق، يبرز سيناريو مختلف يتمثل في توقيع اتفاق يضع إيران تحت مظلة حماية أمريكية غير مباشرة، ما قد يقيها من أي هجوم إسرائيلي محتمل، ويضع تل أبيب أمام مأزق استراتيجي غير مسبوق.

اتفاق التجميد… مكاسب إيرانية وحسابات إسرائيلية معقدة

في حال التوصل إلى اتفاق يُبقي الملف النووي في حالة تجميد مراقبة دوليًا، قد تجد إيران نفسها في وضع آمن نسبيًا من الضربات العسكرية، خاصة إذا جاء الاتفاق برعاية أمريكية مباشرة.

هذا السيناريو، قد يحد من هامش المناورة الإسرائيلي، ويجعل أي تحرك عسكري منفرد ضد إيران محفوفًا بمخاطر سياسية وأمنية جسيمة، في ظل التزام أمريكي بحماية المسار التفاوضي.

 

استراتيجية ترامب في 2026: بناء الشرعية قبل المواجهة

يكشف تحليل نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران في مطلع عام 2026 عن استراتيجية تقوم على بناء تدريجي للشرعية السياسية والأخلاقية لأي عمل عسكري محتمل.

فقد اعتمد ترامب، على توظيف الاحتجاجات المناهضة للنظام الإيراني كأداة ضغط، ليس فقط على طهران، بل أيضًا على الرأي العام الدولي، مقدمًا نفسه كمدافع عن حقوق الإيرانيين.

الاحتجاجات كورقة ضغط سياسية وأخلاقية

في سلسلة تصريحات إعلامية ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي خلال يناير2026، ربط ترامب بين القمع العنيف للمظاهرات داخل إيران وبين الحشد العسكري الأمريكي المكثف في محيطها.

ووصف هذا الحشد بأنه شكل من أشكال «الخنق الاستراتيجي»، في إشارة إلى سياسة تطويق شاملة تهدف إلى دفع النظام الإيراني إلى التراجع أو القبول بشروط واشنطن.

إعادة تعريف الخطوط الحمراء الأمريكية

ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك، حيث أعاد رسم الخطوط الحمراء الأمريكية المتعلقة بسلوك النظام الإيراني تجاه مواطنيه، معتبرًا أن قمع الاحتجاجات لم يعد شأنًا داخليًا، بل مسألة تستدعي تدخلًا دوليًا.

وبهذا الربط، تحوّل الملف الحقوقي إلى عنصر أساسي في معادلة الأمن القومي الأمريكي، ومقدمة محتملة لتبرير أي تحرك عسكري.

التصريح المفصلي: الخيار العسكري كحل إنساني

في أول موقف علني بارز له في يناير 2026، كتب ترامب على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي:

«لقد ألغيت جميع اجتماعاتي مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف قتل المتظاهرين، والمساعدات في الطريق».

قدّم ترامب في هذا التصريح الخيار العسكري في إطار إنساني، باعتباره وسيلة لحماية المدنيين ودعم المحتجين، وليس مجرد أداة ضغط جيوسياسي.

هدوء الاحتجاجات واستمرار الحشد

رغم تراجع وتيرة الاحتجاجات وانخفاض أعداد الضحايا، استمر ترامب في تعزيز الوجود العسكري الأمريكي حول إيران، ما عكس أن الحشد لم يكن مرتبطًا فقط بالوضع الداخلي الإيراني، بل كان جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى فرض معادلة جديدة بالقوة أو التهديد باستخدامها.

اقرأ أيضا:

وزير خارجية إيران: محادثات مسقط «بداية موفقة»، استمرار الخلاف حول الملف النووي


مفاوضات أمريكا وإيران في عمان تنتظر الانطلاق ونصيحة مصرية تركية لطهران لإنجاحها


تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية،أخبار،رياضة،فن،خارجي،اقتصاد،الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار،سعر الذهب،أخبار مصر،سعر اليورو،سعر العملات ،جميع الدوريات.
 

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط