رئيس شعبة الذهب يكشف أسباب التضارب الكبير في الصعود والهبوط للمعادن النفيسة
شهدت أسعار المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، تقلبات حادة خلال جلسات الأسبوع الحالي، إذ ارتفعت بأكثر من 5% اليوم الثلاثاء بعد موجة بيع قوية تسببت في هبوط مفاجئ خلال الجلسات السابقة.
وما بين تراجع وارتفاع، يتسأل العديد من المواطنين، ما الذي دفع السوق إلى هذا التضارب الحاد؟، وهو ما نستعرضه خلال التقرير التالي:
تقلبات أسعار الذهب
قال إيهاب واصف رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الصناعات المصرية، إن موجة التقلبات التي شهدتها أسعار الذهب والفضة خلال الفترة الأخيرة تأتي نتيجة تداخل عوامل اقتصادية وسياسية على رأسها توقعات السياسة النقدية الأميركية وزيادة متطلبات الهامش في عقود المعادن الآجلة.
وأضاف واصف في تصريحات خاصة لـ"الأيام المصرية"، أن السوق يمر بمرحلة “تعديل وتصفية مراكز” بعد موجة صعود قوية سجلت مستويات قياسية في يناير، ما أدى إلى هبوط سريع ثم ارتداد حاد في الأسعار.

وأوضح واصف أن ارتفاع الأسعار بنسب كبيرة لا يعني نهاية التصحيح، لكنه يعكس دخول مشترين جدد على مستويات أسعار مغرية، مشيرًا إلى أن الفضة ستظل الأكثر تأثرًا بالتقلبات نظرًا لارتباطها بالطلب الصناعي بجانب الطلب الاستثماري.
وشدد رئيس الشعبة على ضرورة الحذر في التعامل خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن المستثمرين والمتعاملين في السوق يجب أن يعتمدوا على الشراء المتدرج وعدم الانجرار وراء موجات الهبوط أو الصعود المفاجئة، مع متابعة المؤشرات الاقتصادية العالمية وأخبار السياسة النقدية.
صدمة ترشيح كيفن وارش
أطلقت الأسواق شرارة الانهيار الأولى بعد إعلان ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم، إذ اعتُبر ترشيحًا قد يدفع إلى سياسة نقدية أكثر تشددًا، ما أدى إلى موجة بيع واسعة في المعادن النفيسة، لارتباطها العكسي مع ارتفاع الفائدة وقوة الدولار.
لكن هذا الهبوط لم يدم طويلاً، حيث شهدت المعادن النفيسة ارتدادًا قويًا، وارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4944.58 دولار للأونصة، بزيادة تقارب 6%، بعد أن سجل أدنى مستوى له في نحو شهر في الجلسة السابقة، وهذا الارتداد يوضح أن السوق اعتبر أن الهبوط كان مبالغًا فيه، وأن مستويات الأسعار الحالية أصبحت جذابة للشراء.
تقارير الاقتصاد الأميركي
حافظ الدولار على مكاسبه اليوم مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية وتوقعات متغيرة لسياسة الاحتياطي الفيدرالي، رغم الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، فارتفاع الدولار يجعل الذهب المقوم به أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، وهو عامل سلبي عادةً للمعادن.

وما زال المستثمرون يتوقعون خفض الفائدة الأميركية مرتين على الأقل خلال 2026، وهو سيناريو يدعم الذهب والفضة على المدى المتوسط، لأن انخفاض أسعار الفائدة يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن غير المنتج للعائد.
التذبذب ليس مجرد هبوط
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق العالمية، إن الذهب كان قد سجل مستوى قياسي عند 5594.82 دولار للأونصة الأسبوع الماضي، ثم تراجع سريعًا إلى أدنى مستوى في شهر.
وأضاف أن هذا الانخفاض السريع أعاد السوق إلى مستويات أوائل النصف الثاني من يناير، ما دفع العديد من المحللين إلى اعتبار الأسعار الحالية فرصة لشراء “مَن فاتهم قطار الصعود”،
وشهد الذهب صعودًا بنحو 13% خلال يناير، وهو أكبر مكاسب شهرية منذ نوفمبر 2009، بينما قفزت الفضة 19%. هذا الصعود الكبير يفسر جزئيًا طبيعة التصحيح الحالي: السوق بحاجة لتوازن بعد موجة صعود غير مسبوقة.
المعادن الأخري
الفضة قفزت 11.7% إلى 85.93 دولارًا للأونصة، لكنها تظل أكثر تقلبًا لأنها تعتمد على الطلب الصناعي.
البلاتين صعد هامشيًا بعد أن سجل مستوى قياسي في وقت سابق، ما يعكس استمرار الطلب عليه رغم التقلبات.
البلاديوم تراجع بنسبة طفيفة، وهو ما يتماشى مع ضعف الطلب الصناعي وضغوط العرض.
اقرأ أيضًا:
الرئيس السيسي تنفيذ مبادرة لدعم أبناء الشهداء بالتنسيق مع البنك المركزي
استثمارات الأجانب بالأوراق المالية يرتفع لـ1.8 مليار دولار بالربع الأول من 2025/2026
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.