جيش جنوب السودان يستعد للهجوم على المعارضة عند حدود إثيوبيا
في تطور مثير، يبدو أن القلاقل تشتعل مجددا وبشكل واسع في جمهورية جنوب السودان، المنفصلة حديثا عن دولة السودان. حيث تم رفع علمها رسميا في يولية عام 2011.
وكان الجيش في جنوب السودان قد أصدر اليوم الاثنين، حسبما نشرت وكالة رويتروز، تحذيرا للمدنيين وأعضاء بعثات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية بإخلاء 3 مناطق في ولاية جونقلي، قبل عملية مرتقبة هناك تستهدف مجموعات من مسلحي المعارضة.
وتعصف بجنوب السودان، أحدث بلد في أفريقيا، اشتباكات تقول الأمم المتحدة إنها تحدث على نطاق لم تشهده منذ عام 2017.
وتدور حاليا أعنف المعارك في ولاية جونقلي، الواقعة في شرق البلاد على الحدود مع إثيوبيا، حيث تسعى قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان صد هجوم يشنه معارضون لنظام الحكم في جنوب السودان.

يذكر أن السودان قبل أن انفصال جنوب السودان كدول مستقلة. تعرض لحروب أهلية مستمرة انتهت بنزوح أكثر من أربعة ملايين من جنوب السودان، مع انتشار المجاعة؛ ووفاة أكثر من مليوني شخص، بسبب الحروب والمجاعة والجفاف. قبل أن تكتسب اكتسبت محادثات السلام، بين الحكومة والمتمردين زخماً كبيراً، في 2002 – 2004، إذ وقع الطرفان اتفاقات عديدة، منها اتفاقية السلام الشامل النهائية بين الشمال وحركة الجيش الشعبي لتحرير السودان، في يناير 2005، والتي منحت متمردي الجنوب الحكم الذاتي لمدة ست سنوات، بعدها يختار الجنوبيون في استفتاء، إما فصل الجنوب أو بقاءه مع الشمال دولة موحدة.
وفي يناير 2011 جرى الاستفتاء، وأيدت الغالبية الساحقة من أبناء الجنوب الانفصال.
وفي 9 يوليه 2011، تم رفع على دولة جنوب السودان كأحدث دولة في إفريقيا وعاصمتها مدينة جوبا، ورفع مكانه علم دولة جنوب السودان المستقلة.
ومنذ انفصال جنوب السودان، تسعى حكومته جاهدة لبناء دولة، كما تحاول السيطرة على الميليشيات المتمردة الموجودة ضمن أراضيها.