الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

غموض حول مصير مجلس ترامب العالمي، ومراقبون: الهدف عزل غزة وليس إعمارها

ترامب
ترامب

"أنا معجب بهذه المجموعة، في الحقيقة. أنا معجب بكل واحد منهم. هل تصدقون ذلك؟".

لخصت العبارة السابقة رأي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في الموقف الدولى من التفاعل مع دعوته التي أطلقها من دافوس لتشكيل مجلس السلام العالمي برئاسته. تلك العبارة التي ختمها بتساؤله: هل تصدقون ذلك؟

واليوم، وبعد أيام من دعوة الرئيس الأمريكي، وتراجع الاهتمام العالمي بها، بات واضحا أن دول أوربا الغنية لم تصدق دعوته أو إعجابه بالمنضمين لها. وبالتالي لم تنضم أي من الدول الغنية في أوربا لدعوة ترامب حتى الأن. فيما انضمت 8 دول عربية وإسلامية غالبيتها فقيرة، مع قبول شرط ترامب الإنضمام للمجلس الجديد بدفع مليار دولار. فما مستقبل دعوته التي اعتبر أن إعمار غزة بعد نهاية الحرب هو الهدف من دعوته لهذا المجلس، قبل أن يعتبر دعوته تلك بداية لمجلس جديد قد يحل محل الأمم المتحدة.

وسائل إعلام أجنبية، كشفت عن عدم وجود أي خطط واقعية لتنفيذ دعوة ترامب، باستثناء ما جرى وقت إعلان ترامب عن المبادرة. ونشرت سي ان أن الأمريكية قائمة بأسماء 35 شخصا حضروا وقت الإعلان عن مجلس ترامب، فيما لم ينضم أكثر من نصفهم. وغالبيتهم من الدول العربية والإسلامية الفقيرة باستثناء دول الخليج.

ما الخطوات التالية:

في ظل غياب أى خطوات جدية، عقب الإعلان عن مجلس ترامب، يتوقع مراقبون دوليون، أن تكون دعوة ترامب مجرد إطار أو صيغة أخرى، للدعوة إلى إعادة إعمار غزة بعد الحرب. لكنها لن تكون دعوة جادة لبدء تشكيل منظمة دولية بديلة وفقما تتخوف أوروبا.

الباحث الفلسطيني، عادل شديد، يرى أن انضمام إسرائيل يعد دليلا على عدم جدية المجلس الجديد بالشكل الذي تم التسويق له، معتبر أن انضمكام إسرائيل له يهدف إلى اختراق هذا المدلس حال تفعيلهـ، لتعطيل جهود إعمار غزة أو كل ما يتعلق بخدمة القضية الفلسطينية، وعرقلة أي جهود حقيقية للسلام لا تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية.

فيما يرى مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام، إبراهيم المدهون، أن هناك قصدا أمريكيا وإسرائيليا يهف لإبعاد السلطة الفلسطينية عن إدارة قطاع غزة، وإنشاء إدارة جديدة للقطاع غزة مفصولة تماما عنها. وأن هذه الدعوة تحمل خداعا يحاول العالم أن يستكشفه سواء بالانضمام لدعوة لترامب بهدف احتوائها، أو معارضتها كليا وصراحة كما فعلت دول أوروبا الكبرى.

المثير أن الدول التي انضمت لدعوة ترامب حتى الأن هي: إسرائيل، والإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، والبحرين، وتركيا، والمجر، وبيلاروسيا، والمغرب، وكوسوفو، والأرجنتين، وباراغواي، وأرمينيا، وأذربيجان، وكازاخستان، وأوزبكستان، وإندونيسيا، وباكستان، وفيتنام. فيما لا تزال كندا تبحث الانضمام، ووافقت روسيا بشرط أن يكون الدفع من أموالها المجمدة بأوامر أمريكية.

اقرأ أيضا..

رئيس الأركان الإسرائيلي يعلق على احتمالات هجوم أمريكي على إيران
 

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط