الدولة تحركت بقوة للعناية بالحيوانات الأليفة في المناطق الأثرية
جدل حول وجود الكلاب الحرة في المناطق الأثرية، مظهر حضاري أم ضار بالسياحة؟
انتشرت حالة كبيرة من الجدل في أوساط المرشدين السياحيين وكذلك الأثريين، حول وجود الكلاب في المناطق الأثرية، حيث نجد عدد كبير يشجع على وجود الحيوانات الأليفة مع العناية بها في الأماكن الأثرية، وهناك من هو رافض لذلك الوجود، ويعتبره من المظاهر الغير حضارية، وعبر التقرير التالي نرصد الرأي والرأي الآخر حول هذه المسألة.
الرأي الرافض
قالت هدى راضي، مرشدة سياحية، في تصريح لموقع الأيام المصرية، إن وجود الكلاب في المواقع الأثرية هو أمر غير موجود بأي مكان آخر في العالم سوى في مصر، فهذه الظاهرة هي حصرية على المواقع الأثرية المصرية سواء الهرم، أو الكرنك، أو القلعة، أو غيرها من الأماكن.

وقالت إن ظاهرة الكلاب الضالة في مصر بشكل عام متفاقمة، وقد أعلنت الحكومة عن وجود مليون و400 ألف حالة عقر خلال عام، وهو ما يعني أننا أمام ظاهرة تتعارض مع الوجود الطبيعي للحيوانات الأليفة.
وأشارت إلى أن وجود الكلاب مظهر غير حضاري ولا يقبله الأجانب في بلادهم حتى لو داعبوا الكلاب، فهذا لا يعنى أبدًا عن رضاهم بوجودها، حتى أنهم يوجهون الأسئلة لي عن سبب ترك الكلاب الضالة هكذا في الشارع دون رعاية، نعم السائح قد يتعامل بشكل لطيف مع الكلب الموجود بالمنطقة الأثرية، ولكن في النهاية فضلات تلك الحيوانات وتعديها على الأثر يمثل مشكلة كبرى، في ظل عدم وجود رعاية أو نظافة لفضلاتهم بشكل كاف.

مرشد سياحي: الكلب المصري حارس الحضارة
ثم تساءلت، كيف تمنع قواعد الزيارة للأماكن الأثرية دخول الحيوانات الأليفة إلى المواقع الأثرية، وفي ذات الوقت هناك كلاب صالة داخل نفس ذات الموقع الذي منع دخول الحيوان الأليف مع الضيف.
ومن ناحيته قال لؤي أحمد مرشد سياحي، إن وجود الكلاب في المناطق الأثرية مع العناية به، هو مظهر في منتهى التحضر، وله أثر إيجابي تام على السائحين، حيث أن الكلب المعقم مع وجود علامة في أذنه تشير إلى ذلك فهو يُدخل السرور على قلبه، ويلعب معه.
وأكد أن هذا الأمر راقي جدًا ويجب العمل على تنميته والعناية بالكلاب الحرة، وعندما يجد السائح الكلب يقوم بإطعامه والعناية به، وتلك الظاهرة موجودة في تركيا على سبيل المثال، وتقوم المناطق الأثرية بالعناية بهم هناك، وكذلك الحيوانات الأليفة موجودة في المناطق الأثرية بإيطاليا ويتم العناية بها أيضًا، والحكومة المصرية الآن تمشي على نفس الدرب.
وأضاف أحمد أن الكلب يشبه أنوبيس، ويعطي انطباع رائع لدى السائح عندما يقف فوق سور سقارة، ونقوم بالربط بين المشهد وبين تمثال أنوبيس الشهير، وأطلق لؤي أحمد على الكلب المصري في المناطق الأثرية أنه حارس الحضارة.

توضيح رسمي
ومن ناحيتها أوضحت أماني توفيق مدير عام القلعة، أماني توفيق، ردًا على تساؤلات موقع الأيام المصرية، إنه ليس من الممنوع قانونًا دخول الحيوانات الأليفة في القلعة، أو أي مكان أثري، بل ممنوع دخول الدواب مثلًا في القلعة وغيرها، عكس منطقة الأهرامات المسموح بتواجد الخيول والدواب في مناطق التريض، ولكن منع الكلاب الأليفة يأتي كإجراء احترازي، كي لا يحدث اشتباك مع الكلاب الحرة الموجودة في المكان.
وأضافت مدير عام القلعة أننا نعمل من خلال منظومة دقيقة، حيث يتم إطعام الكلاب الحرة في القلعة الوجبة الصباحية، وهي وجبة رئيسية، كما أنه تم الاتفاق مع الشركات التي تقيم الإيفنتات والحفلات الخاصة، بضرورة تجميع بواقي الطعام في صناديق والتي يتم وضعها بأماكن معينة.

مدرب خاص للكلاب
وأضافت أنه تم استقدام مدرب لتدريب الكلاب على تخصيص أماكن معينة لقضاء حاجاتها، وهي مدربة حاليًا على ذلك، وكذلك على تلقي الطعام في أماكن معينة، لذلك لن تجد كلب نهائي في أماكن الزيارة ولا أماكن الاحتفال ولا أي أماكن أكل للزوار.
وأضافت مدير عام القلعة إلى أنه طالما الكلب معقم ومطعم ومدرب فهو لا يحتك بالزائر إطلاقًا، ولدينا اتصال شهري مع الوحدة البيطرية في الخليفة والتي تأخذ بيان بعدد الكلاب والمعقم منها والمطعم ويتم التعامل فورًا مع أي كلب دخيل.
توصيات مؤتمر لندن
وأشارت توفيق إلى أن توصيات مؤتمر لندن بخصوص رعاية الحيوانات الأليفة أكدت على ضرورة رعاية الكلاب والقطط والخيول والجمال داخل الأماكن الأثرية، وتم التوجيه من رئاسة الوزراء برعاية الكلاب والحيوانات الأليفة داخل المناطق الأثرية بكافة الأساليب العلمية.

وقالت إن الأماكن الأثرية في مختلف الدول بها حيوانات أليفة، سواء كلاب أو قطط أو غيرها، ويتم التعامل معها وفقًا لبروتوكول واضح، وتم تعميم التجربة التركية والإيطالية في مصر بشأن رعاية الحيوانات داخل الأماكن الأثرية.
اقرأ أيضًا:
- ننشر أهم محاور مؤتمر السياحة والآثار اليوم حول قوة مصر الأثرية
- وزير السياحة والآثار: البعثات الأثرية الأجنبية عنصر هام لرفع كفاءة العنصر البشري
- “السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة”، جلسة حوارية علمية في متحف الحضارة
- الوزير شريف فتحي: السياحة والآثار وجهان لعملة واحدة
- وزير السياحة عن 2025: حققنا إقبال سياحي بنسبة 33% أعلى من 2024
- تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
- تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل: سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.