صندوق النقد يراهن على الاقتصاد الحقيقي ويرفع توقعات النمو إلى 5.4% لهذه الأسباب
قال الدكتور كريم يحيى، أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.4% العام المالي المقبل يمثل مؤشر ثقة مهمًا في قدرة الاقتصاد على التعافي رغم أنه لا يعد شهادة نجاح مطلقة.
وأضاف يحيى في تصريحات تلفزيونية، أن الصندوق يعتمد على تعافي قطاعات حيوية مثل الصناعة غير النفطية والسياحة والأنشطة الخدمية المرتبطة بالتصدير، مشيرًا إلى أن هذا النمو يأتي من الاقتصاد الحقيقي وليس من إنفاق حكومي مؤقت، ما يعكس تجاوز مرحلة الخطر الحاد والدخول في مرحلة إعادة توازن اقتصادي مع توقع نمو إيجابي مستقبلي.
صندوق النقد يراهن على تعافي الاقتصاد
وأوضح أن الزيادة المتوقعة في النمو تعتبر تحسنًا هيكليًا في الاقتصاد الحقيقي، وليست مجرد مكاسب مؤقتة لبعض القطاعات مثل السياحة أو تحويلات المصريين من الخارج، مؤكدًا أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل هذا النمو إلى فرص عمل حقيقية وضبط التضخم واستدامة النقد الأجنبي.
وأشار إلى أن تعويض القطاعات الأخرى عن تراجع قناة السويس يعد مؤشرًا على مرونة الاقتصاد المصري لكنه غير استراتيجي، إذ تبقى القناة مصدرًا سياديًا طويل الأجل، مؤكدًا أهمية تنويع مصادر الدولار، رفع القيمة المضافة الصناعية وربط السياحة بسلاسل إمداد محلية لتحقيق استدامة النمو.

وحول كسر حاجز نمو 5%، أوضح يحيى أن هذا الرقم يعد نقطة تحول بالنسبة للمستثمرين الدوليين بشرط استمرار الانضباط المالي، وضبط الأسواق، وتحقيق مرونة الإدارة في التسعير والخدمات، إلى جانب تحرير نسبي لسوق الصرف وإعادة هيكلة دور الدولة في النشاط الاقتصادي.
وأكد أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة على الصمود، مشيرًا إلى أن المرحلة القادمة تحتاج إلى إصلاحات أعمق، شفافية أكبر، وتركيز على الإنتاج لضمان استدامة النمو.
الصناعة غير النفطية تقود تعافي الاقتصاد
وحول القطاعات التي ستقود النمو، أشار يحيى إلى أن الصناعة غير النفطية تمثل محورًا رئيسيًا لأنها مرتبطة بالتصدير والاستثمار الأجنبي المباشر، وهو ما يسهم في تنويع مصادر الدولار ورفع القيمة المضافة، مضيفًا أن القطاع الخاص سيكون لاعبًا رئيسيًا في قيادة النمو المستقبلي وليس مجرد متعايش مع الدولة.
وعن استدامة النمو في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، شدد على أن المؤشر الاقتصادي الأساسي لتحقيق الاستدامة هو زيادة فرص العمل في الصناعات والخدمات، ما سينعكس على تحسن الأجور الحقيقية، خفض التضخم، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين خلال فترة تتراوح بين 6 أشهر وسنة.
اقرأ أيضًا:
خبير اقتصادي يكشف مكاسب الاقتصاد المصري من صرف الاتحاد الأوروبي مليار يورو
خبير اقتصادي: سداد مصر المستحقات في مواعيدها رسالة طمأنة للمستثمرين الأجانب (خاص)
تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (فيسبوك) اضغط هــــــــــنا
تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق (تويتر) اضغط هــــــــنا
موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيام TV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات ، جميع الدوريات.