الايام المصرية
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى
رئيس التحرير
رضـــا حبيشى

إيران على صفيح ساخن، رضا بهلوي يقود البلاد بعد نفيه 47 سنة؟

رضا بهلوي
رضا بهلوي

يعارض ولي العهد الإيراني المقيم في الولايات المتحدة نظام طهران ويدعم الاحتجاجات، ولكن هل يمكنه تولي دور القيادة السياسية في إيران؟ وكيف ينظر السياسيون الإيرانيون في المنفى إلى رضا بهلوي بعد 47 عامًا من المنفى؟

إيران على صفيح ساخن، رضا بهلوي يقود البلاد بعد نفيه 47 سنة؟

بعد مضي 47 عامًا على وجوده في المنفى، أصبح نجل الشاه المخلوع محور اهتمام دولي. عندما هرب والده إلى المنفى بعد الثورة الإسلامية في عام 1979، كان رضا بهلوي يكمل تدريبه كطيار مقاتل في تكساس. 

رضا بهلوي طفلًا

والآن، بعمر 65 عامًا، يبحث رضا بهلوي نجل شاه إيران عن دور جديد، وقد دعا مؤخرًا في خطاب مصور اللإيرانيين إلى الاحتجاج، وهو يعتبر من أشهر معارضي الجمهورية الإسلامية.

يمثّل رضا بهلوي بالنسبة للنظام في طهران مصدر استفزاز كبير، لكونه ينظر إليه كـ "عميل" لـ الولايات المتحدة الأمريكية، وفي حال سقوط النظام، سيكون ولي العهد السابق مرشحًا بارزًا لتولي دور قيادي.

رضا بهلوي

صورة قاتمة لعهد الشاه

وتوضح الصحفية مولود حاجي زاده في حوار لـ DW، يعتبر رضا بهلوي بالنسبة للكثير من الإيرانيين والإيرانيات مصدر أمل، يُذكّرهم بعهد والده، وانتهت بثورة عام 1979، موضحةً أنها تعرضت للاعتقال عدة مرات بسبب تغطيتها الإعلامية النقدية لقمع حركات الاحتجاج، وفي عام 2021 هربت من إيران وهي تعيش الآن في النرويج.

وتقول الصحفية زاده: "أنا وُلدت بعد ثورة عام 1979 ونشأت في نظام التعليم في الجمهورية الإسلامية. وفي المدرسة نقلوا لنا صورة قاتمة لعهد الشاه، مليئة بالقمع والفساد والتمييز. ولكننا نعيش هذه الأوضاع السيئة بالذات كل يوم في إيران. بل أنَّها ازدادت سوءًا".

إيران على صفيح ساخن

العودة إلى الملكية؟

وتوضح الناشطة الحقوقية الإيرانية البارزة بهاره هدايت: "الكثيرون يتمنون عودة الملكية. الطريق الذي سلكه الشاه كان صحيحًا. والجيل الحالي يتبع خطاه".

كما يقول جمشيد أسدي، وهو خبير اقتصادي إيراني كان في شبابه ثوريًا يساريًا يكافح ضد نظام الشاه. وهو يعيش اليوم في منفاه بفرنسا ويدعم رضا بهلوي، رغم أنه يعتبر الشاه لم يكن مثاليًا، وكانت الاستخبارات (السافاك) تقمع المعارضين بشدة"، ولكنه في نظر الكثير من الإيرانيين "وطنيًا " وكانت لديه "خطط كبيرة". 

ويرى جمشيد أسدي أنَّ المعارضة في الخارج يمكنها دعم حركة الاحتجاج. ويقول: "أعتقد أنَّ الأمير رضا بهلوي قادر على تولي القيادة". ومع ذلك فهو لا يستطيع توحيد الجميع خلفه، ولن تدعمه المجاميع السياسية ذات المواقف المعادية للغرب ولإسرائيل. ولذلك فإنَّ العمل داخل صفوف المعارضة سيكون صعبًا تمامًا كصعوبة محاربة الجمهورية الإسلامية.

إيران تشتغل

"حان الوقت لتغيير النظام"

وفي 26 يوليو 2025، التقى رضا بهلوي في ميونيخ بأكثر من 500 شخص من الإيرانيين المنفيين والمعارضين والناشطين وممثلي المجموعات العرقية ضمن ما أطلق عليه "مؤتمر التعاون الوطني لإنقاذ إيران"، ويتبع ولي العهد الإيراني سياسة خارجية مناقضة لسياسة الجمهورية الإسلامية المتأثرة أيديولوجيًا، مثل التهديد بتدمير إسرائيل.

وهذه السياسة يرفضها معظم الإيرانيين، كما يقول الخبير أسدي. ويضيف أنَّ الإيرانيين كثيرًا ما يهتفون في الاحتجاجات: "لا لغزة ولا للبنان، حياتنا لإيران!".

شيرين عبادي

ما يزال رضا بهلوي بالنسبة لأنصاره ولي عهد إيران، ولكن يبدو أنَّه قد تراجع الآن عن فكرة عودة النظام الملكي، وفي عدة مقابلات طالب رضا بهلوي بأن يقرر الشعب الإيراني بنفسه شكل الحكم في استفتاء بعد احتمال إسقاط النظام - سواء جمهورية برئيس ورئيس وزراء، أو جمهورية برلمانية، أو ملكية دستورية وفق النموذج السويدي، وتؤيد هذه الفكرة أيضًا شخصيات معارضة بارزة أخرى.

شيرين عبادي: "طهران لا تسمح بأية إصلاحات"

ولكن شيرين عبادي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، تؤيد مطالب رضا بهلوي، وقد أعربت في رسالة مصورة أرسلتها إلى مؤتمر ميونيخ للأمن عن تأييدها لتغيير النظام في طهران، وقالت إنَّ "الحكومة الحالية والدستور لا يسمحان بأية إصلاحات. ومن أجل الوصول إلى حكومة ديمقراطية وعلمانية، لا يوجد طريق آخر سوى إسقاط النظام وإجراء استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة".

وكذلك يؤكد رضا بهلوي على أهمية وجود معارضة موحدة وضرورة كسب الدعم ليس فقط من الخارج، بل أيضًا "من داخل إيران ومن بعض أعضاء جهاز السلطة"، مؤكدًا تواصل مع حركته عبر منصته الإلكترونية أكثر من 50 ألف منشق محتمل. ويضيف أن التحقق من عدد الأشخاص رفيعي المستوى بينهم، مثل رجال الدين أو الحرس الثوري، "جاريا".

ويشدد رضا بهلوي كذلك على ضرورة أن يأتي الكفاح من أجل التغيير "من داخل إيران نفسها"، وفي حوار مع إذاعة تايمز البريطانية قال إنَّ "دور الإيرانيين المقيمين في الخارج يكمن في دعم الناشطين المحليين ليتمكنوا من العمل في الوقت المناسب".

اقرأ المزيد:

إيران: إعدامات سريعة للمتظاهرين قريباً.. وعدد قتلى المظاهرات تجاوز 2500 قتيل

فرنسا تستدعي السفير الإيراني احتجاجًا على قمع المتظاهرين في طهران

ترامب يهدد إيران بإجراءات قاسية في حال إعدام المتظاهرين

تابع موقع الأيام المصرية عبر قناة(يوتيوب) اضغط هــــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق(فيسبوك) اضغط هــــــــــنا

تابع موقع الأيام المصرية عبر تطبيق(تويتر) اضغط هــــــــنا

موقع الأيام المصرية، يهتم موقعنا بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، ونقدم لكم خدمة ومتابعة شاملة ومجموعة كبيرة من الأخبار داخل الأقسام التالية، أخبار، رياضة، فن، خارجي، اقتصاد، الأيامTV، حوادث، خدمات مثل سعر الدولار، سعر الذهب، أخبار مصر، سعر اليورو، سعر العملات، جميع الدوريات.

موضوعات متعلقة

تم نسخ الرابط